سيارات شرطة القرب كانت تستنزف أزيد من مليون درهم يوميا

الجمعة 03 نونبر 2006 - 18:00
شرطة القرب كلفت ميزانية الدولة الملايير دون أن تقدم أي قمية مضافة (خاص).

أفادت معطيات حديثة أن السيارات التابعة للمجموعات الحضرية للأمن، المعروفة باسم "الكيس"، كانت تستهلك يوميا أزيد من مليون درهم من الوقود.

وكشفت مصادر موثوقة، استنادا إلى وثائق رسمية، أن "الجولات الاستعراضية" لهذه السيارات كانت تستنزف، في كل ثماني ساعات، حوالي 400 درهم من خزينة الدولة للتزود بالوقود، مما يعني أن ثلاث دوريات في اليوم كانت تكلف 1200 درهم للسيارة.

وأكدت المصادر ذاتها، التي أسرت بالمعطيات المتوفرة لديها إلى "المغربية"، أن إجراء عملية حسابية، يبين أن الآليات المستعملة من قبل المجموعات الحضرية للأمن، والتي تتكون من 124 سيارة من نوع "ستافيت"، و496 من نوع "بارتنر"، و284 سيارة "برادو 4/4"، كانت تكلف يوميا أزيد من مليون درهم، إذ أن مجموع السيارات المتحركة هو 904 سيارات، مضروبة في 1200 درهم، تعطي تكلفة مليون و84 ألفا و800 درهم.

وذكرت المصادر نفسها أن الدوريات كانت تستنزف، في بداية إنشاء المجموعات المذكورة، أموالا أكبر من تلك المسجلة قبل شهر من حذفها، وأضافت قائلة "الأرقام تظهر أن النفقات كانت كبيرة، علمنا أنها لا تتضمن المبالغ المصروفة على قطع الغيار، التي كانت تستهلك بشكل كبير بفعل تعرض العديد من السيارات لأعطاب مختلفة".

يذكر أنه قبل يوم واحد من دخول المجموعات الحضرية للأمن سنتها الثالثة، الذي يصادف 17 أكتوبر، وتحقيق رهان 8 آلاف شرطي، جاء بلاغ من الإدارة العامة للأمن الوطني، في عهد مديرها الجديد، الشرقي اضريس، ليعلن نهاية تجربة سلفه، حميدو لعنيكري، التي أثارت كثيرا من الجدل والغبار، حول دور هذه المجموعات، ومدى تحقيقها للأهداف النبيلة، التي تأسست من أجلها، وحجم التجاوزات، التي سجلتها في عدد من الحالات انتهت إلى مصير مأساوي.

إعلان نهاية التجربة حمله قرار الإدارة العامة للأمن الوطني، القاضي بإعادة انتشار أفراد المجموعات الحضرية للأمن وعتادها بمصالح الأمن العمومي والشرطة القضائية وشرطة السير الطرقي.

وجاء هذا القرار، حسب بلاغ للإدارة العامة، من أجل »تقوية المؤهلات البشرية، وكذا تكثيف الحضور المستمر والفعال لرجال الأمن بالشارع العام ومحاربة الجريمة بمختلف أنواعها، وهو الأمر الذي سيمكن رجال الشرطة من الاستمرار في القيام بدورهم على الوجه المطلوب، ويدعمهم في أداء رسالتهم بمعنويات مرتفعة وعزم وطيد".

وكشفت مصادر أمنية في وقت سابق، لـ "المغربية"، أن "إدماج كافة عناصر الفرق الحضرية للأمن بمختلف مصالح الإدارة العامة على صعيد التراب الوطني، يهدف بالأساس إلى وضع حد للخصاص، الذي باتت تشكو منه الدوائر الأمنية، بسبب إلحاق أعداد كبيرة من رجال الأمن بالمجموعات الحضرية للأمن".




تابعونا على فيسبوك