حصار : ارتفاع الاعتمادات الموجهة لتأهيل المدن بـ 12 في المائة

الصخيرات تستضيف ملتقى الجماعات المحلية حول تنمية المدن

الأربعاء 01 نونبر 2006 - 13:03

أكد محمد سعد حصار، الوالي الكاتب العام لوزارة الداخلية، أن الاهتمام بالمدن أصبح يشكل أولوية في السياسة الحكومية، مبرزا أن حجم الرساميل الموظفة في المشاريع التنموية، والأوراش الكبرى بالمدن بلغت، في الفترة الأخيرة، حوالي 10 ملايير درهم.

وقال حصار، الذي كان يتحدث في ندوة صحافية عقدها مسؤولون بوزارة الداخلية أول أمس الإثنين بالرباط، إن الاعتمادات الموجهة لتأهيل المدن عرفت في الآونة الأخيرة ارتفاعا تتراوح نسبته ما بين 8 و12 في المائة، وهو ما يعكس الاهتمام الموجه من طرف السلطات المعنية للمدينة.

وأوضح الوالي الكاتب العام ، خلال هذه الندوة المخصصة لتسليط الضوء على ملتقى الجماعات المحلية حول تنمية المدن الذي تنظمه وزارة الداخلية يومي 12 و13 دجنبر المقبل، أن ملتقى الجماعات المحلية حول تنمية المدن الذي ستستضيفه الصخيرات، سيشكل بداية لملتقيات أخرى ستعقد في المستقبل.

وأكد حصاد أن هذا الملتقى، الذي سيعرف حضور حوالي 600 مشارك من منتخبين محليين وممثلي الدولة والمؤسسات العمومية والمصالح الخارجية وممثلي هيئات المجتمع المدني وعمداء بعض المدن الأوروبية والعربية والإفريقية وأساتذة جامعيين وخبراء، يأتي بعد مرور ثلاث سنوات على تطبيق مقتضيات الميثاق الجماعي الجديد، وهو ما يشكل فرصة لجرد الحصيلة.

وأضاف قائلا "إن الملتقى يستلهم مضمون ما ورد في خطاب العرش لسنة 2006، الذي دعا فيه جلالة الملك محمد السادس، إلى اعتبار مرور ثلاثين عاما على إقرار الميثاق الجماعي لسنة 1976، والذي خضع للمراجعة والتطوير سنة 2002، مناسبة لنجعل منها محطة لتقويم التجربة المغربية في مجال الديمقراطية المحلية، والذي ركز فيه جلالته، كذلك، على ضرورة إعطاء نفس جديد لمسار اللامركزية والجهوية وعلى ضرورة العمل لأن يصبح التدبير اللامتمركز قاعدة أساسية في جميع القطاعات العمومية، ومقوما ضروريا للحكامة الترابية الجيدة".

ويشكل إقامة ملتقى الجماعات المحلية حول تنمية المدن، الذي سينعقد تحت شعار "المدينة مواطنة ومسؤولية"، محطة أساسية للتعمق في سبل النهوض بالمجالات الحضرية وتطويرها مع تشخيص المعيقات والمشاكل بهدف تجاوزها وتحقيق التنمية الحقيقية المتوخاة للمدن.

كما يشكل أيضا، حسب ما ورد في العرض الذي قدمه نور الدين بوطيب، الوالي المدير العام للجماعات المحلية، فرصة للمنتخبين والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني للقيام بحصيلة المنجزات في مجال الحكامة وتنمية المدن.

ومن المنتظر أن يجري الانكباب خلال هذه التظاهرة على دراسة مجموعة من المحاور المرتبطة بجرد حصيلة للتجربة المغربية في مجال تنمية المدن، والوقوف عند المكتسبات ومواطن القوة والضعف، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للفاعلين في مجال التنمية المحلية للتعبير عن انتظاراتهم وطموحاتهم والتأكيد على دورهم بصفتهم شركاء وانخراطهم في أوراش تنمية المدن، وتوفير الشروط الكفيلة بإيجاد تفاعل بين مختلف المتدخلين في مجال تنمية المدن، وذلك من خلال اعتماد سياسات تشاركية وتعاقدية.

وذكر نور الدين بوطيب، في تقديمه لأهداف وأبعاد الملتقى، أن اختيار موضوع المدن كمحور رئيسي، جاء نتيجة للدور الأساسي الذي تلعبه المدن بصفتها قاطرة للتنمية الاقتصادية للبلاد، وللجهات المنشودة مستقبلا وبصفتها مجالا للتعبير أكثر عن الديمقراطية المحلية والتدبير اللامتمركز كما أراد ه جلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أنها رهان الغد في ظل العولمة والتنافسية.

وسيرتكز الملتقى حول ثلاثة مواضيع أساسية تهم حكامة المدن ونموها والمرافق العمومية، وسينصب، في إطار موضوع الحكامة، على مناقشة جوانب تتعلق بالعلاقات بين الدولة والمدن، والعلاقات بين المدن والشركاء المحليين القطاع الخاص، المجتمع المدني...).

أما بخصوص محور المرافق العمومية، فإن الملتقى سيشكل مناسبة لتعميق التفكير في التطور المستقبلي بهذه المرافق والبحث في سبل تنميتها من خلال الإشكاليات المتعلقة بتمويل المرافق العمومية، ومراقبة وضبط هذه المرافق والتعاقد في تدبيرها والأنماط البديلة للنقل الحضري.

وبالنسبة إلى نمو المدن والتوسع العمراني، فإن هذه المناسبة ستعرف الإنكباب على تحديد توجهات عمل تكون بمثابة إجابات على تساؤلات مرتبطة بكيفية التوفيق بين التوسع غير المحكم للمدن، وضرورة التخطيط الحضري والتنمية الاقتصادية، والآليات المؤسساتية والمالية والتقنية التي ينبغي وضعها لاستباق أبعاد التوسع الحضري والتحكم فيه وفتح مناطق جديدة للتمدن، والدور الذي ينبغي أن يلعبه الفاعلون المؤسساتيون لمواكبة الجماعات المحلية في وضع وتنفيذ سياسة حضرية، بالإضافة إلى البحث في سبل تعبئة الموارد وتمويلات مختلف الفاعلين في المدينة لإنجاح سياسة حقيقية للمدينة أمام الحاجيات المتزايدة للسكان الحضريين وتحديات التنمية.

وستنظم خلال شهر نونبر المقبل ملتقيات جهوية تشارك فيها كل الجماعات الحضرية للمغرب بأربع مدن كبرى هي الدار البيضاء وطنجة وفاس ومراكش.

وتتمثل الأهداف المتوخاة من هذه الملتقيات الجهوية، في تنظيم حوار واسع ومفتوح بشأن المواضيع المحددة، وإثارة ردود فعل ومقترحات حول الحلول التي يتعين عرضها على المشاركين في الملتقى الوطني.

ومن المقرر أن يترأس الملتقيات، أعضاء في الحكومة وستعرف مشاركة 1000 مشارك بمعدل 250 في كل ملتقى جهوي موزعين على ورشات يشارك فيها عدة فرقاء.




تابعونا على فيسبوك