تنظم مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، مهرجانا شعبيا، غدا الخميس، ابتداء من الساعة الثامنة مساء، بمسرح محمد الخامس في الرباط، بمشاركة العديد من الفنانين.
وضمن هؤلاء مجموعة السهام، التي يقودها محمد الزيات، ومجموعة بلابل الرسالة، التي يقودها سعيد المغربي، وحضور العديد من الفعاليات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية، تكريما لأعضاء الفرق الصحية والهندسية، التي ساهمت في إعادة الإعمار، وفي إسعاف ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ يوم 12 يوليوز المنصرم واستمر 34 يوما.
وذكر خالد السفياني، منسق المجموعة، في تصريح لـ "المغربية"، أن الانتصار، الذي حققه لبنان، مقاومة وشعبا ومسؤولين، على مختلف المستويات، شكل انتصارا للأمة العربية والإسلامية جمعاء، مؤكدا أن الدعم المغربي، الذي حظي به لبنان، وحظيت به مقاومته، طوال فترة العدوان، سواء من طرف جلالة الملك، أو من طرف الحكومة المغربية، أو من طرف الشعب المغربي، بكل مكوناته، شكل موقفا مضيئا لنصرة الحق العربي ضد الإرهاب الصهيوني، الممارس في حق أبنائنا في فلسطين والعراق ولبنان.
واعتبر السفياني، أن لهذا الانتصار دلالات قوية، ودروسا لكل أبناء الأمة، ولكل أحرار العالم، من خلال إبرازه أن قوة صغيرة في إمكانها، بقوة الإرادة والعزيمة، أن تحقق الكرامة والعزة، وأن تنتصر على قوى الاستعمار والاستبداد وأعتى أسلحة الدمار
وأضاف السفياني أن ما أتبثته الحرب بين المقاومة في لبنان، وبين قوات الاحتلال الصهيوني المدعومة بالعتاد الأميركي، أكد أكذوبة وزيف مقولة الجيش الذي لا يقهر، وبالتالي فتح كل الآفاق أمام تحرك شعوب المنطقة في فلسطين ولبنان والعراق، وتحقيق تطلعاتها إلى عزة وكرامة أبناء الأمة أجمعين.
وتابع موضحا "وطبعا لم يكن لمثل هذا الحدث أن يمر دون أن يحتفل به الشعب المغربي، كما تعود دائما، خاصة وأن أباءنا من كل المكونات، أكدوا ومارسوا وسائل الدعم على جميع الجبهات والمستويات، بالإضافة إلى المسيرات الشعبية الكبرى، وإلى الوقفات ومختلف أشكال الدعم المختلفة".
وأفاد خالد السفياني أن اللجنة الصحية المغربية لدعم لبنان وفلسطين، المنبثقة عن المجموعة الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، بعثت وفودا طبية محملة بأطنان من الأدوية والمعدات الطبية، في مبادرة شعبية كبرى، قامت بإسعاف اللبنانيين في جنوب لبنان، وأدت دورا ترك صدى طيبا جدا لدى أبناء لبنان، وخاصة لدى أبناء الجنوب، الذين سيبقوا يحملون في وجدانهم كل مشاعر التقدير للشعب المغربي قاطبة.
وأضاف السفياني أن جمعية المهندسين الشباب، التي بعثت أيضا بوفد من المهندسين من مختلف الاختصاصات، ساهمت بشكل كبير في العديد من المبادرات المحلية، بتنسيق مع السلطات والمقاومة في لبنان، من أجل إعادة الإعمار، وقال "هؤلاء يستحقون أيضا منا التكريم، وتكريم الشعب المغربي قاطبة".
وأردف السفياني قائلا "لهذا قررت مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين تنظيم مهرجان فني كبير، احتفاء بالانتصار، ومن حقنا أن نحتفل وأن نفرح لانتصار أبنائنا وإخوتنا في لبنان، وأيضا احتفاء وتكريما للفرق الصحية والهندسية، التي كان لها دور أساسي في إبراز الوجه المشرق للشعب المغربي، وفي تقديم الدعم المباشر المادي في عين المكان، بكل شجاعة وتضحية".
وخلص منسق مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين إلى أن "ما يثلج الصدر هو أن هذا المهرجان، تداعى له العديد من الفنانين المغاربة، وأنه نظرا للحيز الزمني المتاح، فالمشاركة الفنية ستكون في حدود معينة، لكن يمكنني أن أقول باعتزاز إن الفنانين المغاربة، اعتبروا أنفسهم معنيين بهذا الاحتفال التضامني".