انخرط مئات من المواطنين والمواطنات، مساء أول أمس الأحد بالرباط، في الوقفة الجماعية، التي دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، تخليدا لليوم الوطني للمختطف، الذي يصادف هذه السنة الذكرى 41 لاختطاف المهدي بنبركة.
وكان ضمن المنخرطين في هذه الوقفة أعضاء من المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وفي مقدمتهم إدريس لشكر، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب.
وردد المشاركون في هذه الوقفة، التي نُظمت بالقرب من مبنى البرلمان، والتي انطلقت في السادسة مساء واستغرقت حوالي ساعة، شعارات تطالب بالمساءلة والحقيقة، كما تطالب بتسليط كل الأضواء على ملف المهدي بنبركة.
وحدد المتظاهرون لائحة المطالب بمناسبة اليوم الوطني للمختطف تتضمن على الخصوص وجوب احترام كرامة الإنسان وحقوقه، والحقيقة الشاملة، والمساءلة والعقاب، وإنصاف الضحايا، وترسيخ دولة الحق والقانون.
وطالبت الجمعية المغربية والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، مجددا، السلطات العمومية باتخاذ المبادرات والتدابير اللازمة من أجل التوصل إلى حقيقة اختطاف واغتيال المهدي بنبركة وأمثاله من مجهولي المصير.
ودعت الهيئتان الحقوقيتان في بيان مشترك، حصلت »المغربية« على نسخة منه، القضاء المغربي إلى تحمل مسؤوليته وتسهيل مأمورية قاضي التحقيق الفرنسي المكلف بالبحث في ملف المهدي بنبركة، واحترام المعاهدة القضائية المغربية الفرنسية
وعبرت الجمعية والمنتدى عن استيائهما لخلو تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة من أي معطيات بشأن الحقيقة حول ملف المهدي بنبركة، واعتبرتا أن الكشف عن كافة الحقائق المرتبطة بهذا الملف يعد مؤشرا دالا على الإرادة السياسية للكشف عن الحقيقة بشأن باقي الملفات العالقة للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب.
واعتبرت عائلة المهدي بنبركة، يوم 29 أكتوبر، يوم تكريم وإجلال لكل ضحايا الاختفاء القسري، وخاصة الذين يجسدون الاختطاف والاغتيال السياسي.
وأعلنت عائلة المهدي، في كلمة بالمناسبة، عزمها على أن تظل في"منتهى اليقظة والتعبئة"لإظهار الحقيقة وتحقيق العدالة، من أجل الاستجابة لعدة متطلبات في مقدمتها تكريم المهدي بنبركة، وتثمين فكره التقدمي وعمله النضالي، والكشف عن مصيره، والعثور على جثمانه، وتحديد المسؤوليات السياسية وراء اختفائه، ومتابعة النضال والتضامن مع ضحايا سنوات الجمر بالمغرب ومع عائلاتهم، وبصفة خاصة مع عائلات المختطفين، من أجل معرفة الحقيقة كاملة حول اختفائهم.
وعبرت عائلة المهدي مجددا عن خيبة أملها مما تضمنه التقريرالنهائي لهيئة الإنصاف والمصالحة من توصيات، قالت إنها لا تتناسب مع التصريحات السابقة للهيئة عند تأسيسها، مضيفة أن تقديم الأحداث بشكل »مختصر وناقص أدى في نهاية الأمر إلى تشويه الحقيقة التاريخية«، وأفضى بالتالي إلى قرار الهيئة باستحالة التقدم في البحث عن الحقيقة، وبإحالة متابعة هذه المهمة إلى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، التي اعتبرتها هيئة ليست لها الصلاحيات الضرورية للقيام بذلك، حسب ما ورد في كلمة عائلة بنبركة.
ورغم ذلك، أكدت الكلمة استعدادها لتزويد المجلس بكل العناصر الضرورية للوصول إلى معرفة الحقيقة.