أعلن حبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي أن الحركة الانتقالية هي عملية تخضع لمنطق العرض والطلب.
بحيث كلما ارتفع عدد المناصب الشاغرة بالمناطق المطلوبة، كلما ارتفع عدد المستفيدين.
وقال بما أن جميع الطلبات تقريبا تستهدف المناطق الحضرية مع التركيز على محور الدار البيضاء، الرباط، القنيطرة، فإن عدد طلبات الانتقال لنفس المنصب تكون مرتفعة، وبالتالي يتقلص عدد المستفيدين، كما أن تقليص عدد المناصب الجديدة بقطاع التربية الوطنية خلال السنوات الأخيرة، وما يترتب عنه من تقليص في عدد الخريجين من مختلف مراكز التكوين، يجعل من عملية تعويض المنتقلين أمرا صعبا، مما يقلص أيضا من إمكانيات تلبية طلبات الانتقال.
وأكد الوزير،جوابا عن سؤال شفوي متعلق بالحركة الانتقالية طرح عليه أخيرا بمجلس النواب، أنه بالرغم من ذلك، فإن الوزارة تبذل مجهودات كبيرة على رأس كل سنة دراسية من أجل تلبية أكبر عدد ممكن من طلبات الانتقال، والدليل على ذلك هو ارتفاع عدد المستفيدين عند نهاية السنة الدراسية الفارطة خصوصا على مستوى الالتحاق بالأزواج، حيث جرت الاستجابة لما يفوق 22 في المائة من الطلبات.
وبلغ عدد المشاركين في الحركة الانتقالية هذه السنة ما يناهز 60 ألف طلب، حسب الوزير، استفاد منهما 4500 .
والملاحظ أن ثلثي هذه الطلبات، أي ما يناهز 40 ألف طلب كلها ترغب في الانتقال داخل نفس الجهة، وهو ما حدا بالوزارة عند نهاية السنة الدراسية الماضية 2005-2006 وبتنسيق مع النقابات التعليمية إلى إقرار تنظيم حركات انتقالية جهوية على مستوى الأكاديميات، قصد إتاحة فرصة ثانية للانتقال أمام الأساتذة الذين لم يستفيدوا من ذلك في إطار الحركة الوطنية.
وقال حبيب المالكي، إن الأكاديميات والنيابات الإقليمية منكبة حاليا على تنظيم هذه الحركات التي من شأنها أن ترفع من عدد المستفيدين وأن تؤسس لعمل تشاركي جديد ما بين الإدارة الجهوية ومختلف الفرقاء وأن تساهم في دعم اللامركزية في مجال تدبير الموارد البشرية .
الرهان على الحركات الجهوية وأبرز وزير التربية الوطنية أن المؤمل هو أن تصبح مستقبلا الحركات الجهوية هي الأساس في مجال تدبير حركية الموظفين وأن يتحول ما يسمى بالحركة الوطنية إلى حركة ما بين الجهات .
أما بالنسبة لمشكل الالتحاق بالأزواج، فقد أشار الوزير إلى أنه نظرا للصيغة الاجتماعية التي يكتسيها هذا الموضوع، فإن الوزارة تعمل من أجل التخفيف من وطأته عن طريق الأسبقية للالتحاق بالزوج عند معالجة طلبات الانتقال، واعتماد منهجية المعالجة التدريجية لهذا الصنف من الطلبات، عن طريق الرفع التدريجي من أعداد المستفيدين، كلما سمحت الخريطة التربوية بذلك.
وذكر الوزير أن عدد طلبات الالتحاق بالأزواج بلغ هذه السنة 6669 استفاد منهم 1500، بنسبة تعادل 22 في المائة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة، وتجسد المجهودات المبذولة في هذا المجال.
ـ أما بالنسبة للمعايير المعتمدة في الاستجابة لطلبات الحركة الانتقالية، فإنه بالنسبة للاستقرار في الأكاديمية نقطتان عن كل سنة ابتداء من سنة إحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (2002)، وبالنسبة للاستقرار في النيابة نقطتان عن كل سنة ابتداء من سنة التعيين بها مع الأخذ بعين الاعتبار التقسيم والضم الذي خضعت له بعض النيابات، وبالنسبة للاستقرار بالمؤسسة نقطتان عن كل سنة ويعتبر آخر تعيين رسمي بالمؤسسة، أما بالنسبة للاستقرار بالمجموعة المدرسية، فهي نقطة عن كل سنة خلال السنوات الخمس الأولى وابتداء من السنة السادسة تمنح نقطتان عن كل سنة إضافية.
ـ وبالنسبة لنقط الامتياز ، فإن حق الأولوية للأستاذة الراغبة في الالتحاق بزوجها وللأستاذ الذي تعمل زوجته بقطاع التربية الوطنية والراغب في الانتقال إلى النيابة التي تعمل بها الزوجة أو للأستاذ الذي يتعذر نقل زوجته إلى النيابة التي يعمل بها بسبب طبيعة العمل الذي تزاوله والذي يرغب في الانتقال إلى مقر عمل زوجته وللأساتذة الذين قضوا 16 سنة أو أكثر في منصبهم الحالي، مع إضافة العناصر التالية : نقطة عن كل طفل لا يتجاوز سنه 18 سنة بالنسبة للالتحاقات بالزوج، 5 نقط للمطلق المتكفل بطفل لا يزيد سنه عن 18 سنة، بالنسبة للراغب في الانتقال خارج نيابته الأصلية .
قال حبيب المالكي، الوزير المسؤول عن قطاع التعليم، إنه بالرغم من أن ظروف الدخول المدرسي الجديد تبعث على الارتياح، إلا أنه لا يجب إغفال الصعوبات الكبيرة التي ماتزال قائمة والتي تعيق تحقيق كل الأهداف المتوخاة، والمتمثلة إجمالا في إكراهات ترتبط بالموارد البشرية والمالية وأخرى مرتبطة أساسا بطرق التدبير.
ونفى الوزير أن يكون هناك ارتباك في الدخول المدرسي الجديد كما ورد عل لسان فريق العدالة والتنمية الذي طرح عليه سؤالا في موضوع الدخول المدرسي في أول جلسة عامة يعقدها مجلس النواب والمخصصة لطرح الأسئلة الشفوية.
وحسب الوزير، فإن التقليص من الحصص التربوية لبعض المواد ليس له علاقة بالخصاص، ذاك أن القرار أملته اعتبارات تربوية بغية التخفيف على التلاميذ من كثافة الغلاف الزمني للعملية التعليمية، وهو القرار الذي شارك في بلورته جميع المفتشين المكلفين بمهام التنسيق المركزي والجهوي، وكذلك ثلة من مفتشي المقاطعات والأساتذة المكونين، حيث اشتغلت فرق متعددة التخصصات بهدف ترشيد استعمال الموارد البشرية والمادية، آخذة بعين الاعتبار التوجهات العامة للوزارة في مجال الإصلاح التربوي، ووفقا لمقتضيات المذكرة 43 الصادرة بتاريخ 22 مارس 2006 .
وأكد الوزير أنه بخصوص الموارد البشرية، فقد تعززت هذه السنة موارد الوزارة بتخريج 4625 إطارا من مختلف مؤسسات تكوين الأطر التربوية موزعة على الشكل التالي : 582 من مراكز تكوين المعلمين والمعلمات، 1492 أستاذا للتعليم الثانوي الإعدادي منهم 1448 أستاذا من السلك التربوي و44 أستاذا من السلك العام بالمراكز التربوية الجهوية؛ 1014 أستاذا للسلك الثاني للتعليم الثانوي التأهيلي منهم 1010 أساتذة بالسنة الخامسة و4 أساتذة بنظام أربع سنوات بالمدارس العليا للأساتذة، بالإضافة إلى 69 إطارا في التخطيط والتوجيه التربوي منهم 59 مستشارا و10 مفتشين من مركز التوجيه والتخطيط التربوي، 1469 إطارا في الإدارة التربوية بالمؤسسات التعليمية منهم 918 مديرا و433 حارسا عاما ورئيسا للأشغال و44 ناظرا للدروس.
وأشار الوزير إلى أنه في ما يتصل بالخصاص في الأطر التربوية والإدارية، فإن الوزارة قد فوضت لمديري الأكاديميات والنواب الإقليميين تدبيرهذا المشكل، وذلك أخذا بعين الاعتبار الحركيات التي من شأنهم إنجازها، ويتعلق الأمر بالحركة الجهوية التي جرى تنظيمها لأول مرة هذه السنة تلبية لرغبة الفرقاء الاجتماعيين ودعما للساسة اللامركزية واللاتمركز في تدبير الموارد البشرية، وبعملية إعادة الانتشار، وبالشراكات وصيغ التعاون التي يحظى بها القطاع من طرف عدة جهات، والتي تميزت هذه السنة بصدور الدورية المشتركة بين هذه الوزارة ووزارة الداخلية بشأن المساهمة في إنجاح الدخول المدرسي، علما أن وزارة الداخلية والجماعات المحلية ما فتئت تضع بعض موظفيها وأعوانها تحت تصرف المصالح المحلية والإقليمية للوزارة الوصية بهدف النهوض وتأهيل المؤسسات التعليمية والاستجابة لحاجياتها المتزايدة.
في السياق ذاته، قال حبيب المالكي إنه في ما يتعلق بالخصاص في قاعات التدريس والمؤسسات، فإن الدخول المدرسي لهذه السنة يتميز بإحداث 44 مدرسة جديدة و177 وحدة مدرسية معظمها في الوسط القروي، 83 ثانوية إعدادية منها 71 في الوسط القروي، 32 ثانوية تأهيلية منها 20 في الوسط القروي، وبذلك سيصل عدد المدارس،حسب الوزير، إلى 6910 مدارس، وعدد الإعداديات إلى 1318 وعدد الثانويات التأهيلية إلى 688 .
كما سيقع توسيع الطاقة الاستيعابية لعدد من المؤسسات القائمة وتعويض الحجرات غير الصالحة بحجرات جديدة، بما يبلغ بالنسبة للتعليم الابتدائي، 2673 حجرة منها 933 لتوسيع الطاقة الاستيعابية و189 لتعويض حجرات غير صالحة، وفي التعليم الثانوي الإعدادي، 992 حجرة منها 160 لتوسيع الطاقة الاستيعابية و37 لتعويض حجرات غير صالحة، وفي التعليم الثانوي التأهيلي، 388 حجرة منها 88 لتوسيع الطاقة الاستيعابية.