أكدت الأسبوعية الدولية "جون أفريك" في عددها الأخير، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس "أعاد الحياة" إلى المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، الذي قام بـ "دور مركزي في إرساء مشروع الحكم الذاتي" للأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأبرزت الأسبوعية، في ملف خاص، تضمن 35 صفحة، خصصت للتنمية والدينامية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية في مختلف الميادين، أن المغرب استثمر ما لا يقل عن 20 مليار درهم لتزويد هذه الأقاليم بالبنيات التحتية الأساسية، وأنه خلال السنوات العشر الأخيرة، فإن جهات (واد الذهب- لكويرة)، و(العيون - بوجدورالساقية الحمراء)، و(كلميم السمارة)، قد "تجاوزت جزءا من التأخير الحاصل خلال الحقبة الاستعمارية".
وفي هذا السياق، ذكرت الأسبوعية، بالخصوص، بأن معدل الولوج إلى الماء الصالح للشرب الذي كان يبلغ 15بالمائة عام 1995، يتجاوز اليوم 80 بالمائة، مشيرة إلى أنه، ومنذ إطلاق صاحب الجلالة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في ماي 2005، فإن مكافحة البطالة شكلت ورشا أساسيا بالجهات الجنوبية الثلاث بالمغرب.
وبعد أن أشارت إلى أن الأشغال الكبرى "لا تهم فقط المناطق الحضرية"، سجلت الأسبوعية أن وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم جنوب المملكة، تواكب، وعلى الواجهة الأطلسية للصحراء، "الانطلاقة العظيمة" للصيد عبر تمويل بناء وتهيئة عشرة أقطاب للتنمية .
وأضافت أن "البنيات التحتية للموانئ، التجهيزات الاجتماعية، السكن ومخطط تطوير الصيد بالصحراء، يرتقب أن يعبئ مليار درهم من الاستثمارات العمومية".
واعتبر المدير العام للوكالة أحمد حجي أن حوالي 140 مشروعا جرى إنجازها أو هي في طور الإنجاز بقيمة إجمالية تصل إلى ثلاثة ملايير درهم.
وأوضح أنه "فضلا عن مشاريع البنيات التحتية الكلاسيكية، فإننا ننكب على إبراز جيل ثان من المشاريع المركزة حول التنمية البشرية والشغل ودعم المبادرة الخاصة والتكوين ودعم المجتمع المدني والمنتخبين".
وتولي الوكالة اهتماما خاصا لتشجيع الثقافة الحسانية والمحافظة على البيئة، وخاصة عبر برنامج إنقاذ وتأهيل الواحات الذي يتم إنجازه بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية.
وأبرزت "جون أفريك"، من جانب آخر، أن الجنوب المغربي الذي يتمتع بمئات الكيلومترات من الشواطئ، يتوفر على مؤهلات سياحية مهمة تعتزم هذه الأقاليم تأهيلها بشكل لائق، مشيرة إلى أن ولاية كلميم ـ السمارة مدعوة للقيام »بدور أساسي في مجال التنمية السياحية« لهذه المنطقة.
وذكرت بأن محطتين سياحيتين مهمتين بالمنطقة ستريان النور على ساحل هذه الولاية، مسجلة في هذا السياق أن مشروع "الشاطئ الأبيض"الذي جرى اختياره ضمن سبعة مواقع في إطار"مخطط آزور"، يمكن أن يستقبل إلى غاية 26 ألف سرير، وأن الإنجاز الآخر سيجري على ضفتي واد الشبيكة على مساحة 1600 هكتار .
وأوضحت الأسبوعية أن مدينة العيون التي كانت تضم أبنية بسيطة، تتوفر اليوم على طرق واسعة مستقيمة وساحات كبرى مضاءة وفنادق كبرى والعديد من المساجد وإقامة ملكية، مضيفة أنه ومنذ رحيل الإسبان، فإن المدينة "ما فتئت تتطور بسرعة كبيرة، وذلك أساسا بفضل إعانات الدولة".
أما في ما يتعلق بمدينة بوجدور، فقد أبرزت "جون أفريك" أن"المشاريع لا تنقص لتأهيل الكورنيش وشواطئه الشاسعة" وأن المدينة ستتوفر على منطقة فندقية وإقامات ثانوية والعديد من المطاعم.
وخلصت الأسبوعية إلى القول إن الداخلة، المتوجهة نحو الصيد البحري، حيث مشاريع البنيات التحتية متوفرة، تشهد تنمية لزراعات الخضر بالبيوت المغطاة، وأن المدينة تستقبل منذ سنوات هواة ركوب الأمواج القادمين من مختلف أنحاء العالم لممارسة رياضات استثنائية وقضاء شهور فصل الشتاء في مناخ دافئ.