أوقفت مصالح الأمن، مساء يوم عيد الفطر، بدرب القريعة وبوشنتوف في درب سلطان بالدار البيضاء مجرما، وصفته مصادر أمنية بأنه "أخطر مجرم في الدار البيضاء"، بعد مطاردة هوليودية فوق أسطح منازل المنطقة .
واضطر رجال الشرطة، حسب إفادة المصادر ذاتها "الصحراء المغربية"، إلى ضرب حزام أمني لاعتقال المتهم (ر ع)، الملقب بـ "حوتة"، مشيرة إلى أن الموقوف لم يمض على خروجه من السجن سوى 15 يوما فقط، إذ قضى، منذ دخوله له أول مرة سنة 1993، عقوبات متفرقة وصلت إلى 12 سنة بتهم اعتراض سبيل المارة والسرقة تحت تهديد السلاح الأبيض.
وتعود تفاصيل العملية، تبرز المصادر، إلى مساء أول أمس الثلاثاء، عندما توصلت عناصر الأمن بإخبارية تفيد وجود المشتبه به، المزداد سنة 1979، في الزنقة 42 بالمنطقة المذكورة، فسارعت إلى الانتقال إلى عين المكان، حيث طوقت الحي واستمرت في مطاردة المتهم فوق سطوح 15 منزلا، قبل أن يسقط في قبضتها وتضبط بحوزته 4 سيوف"ساموراي"وقنينة حارقة.
وذكرت أن المتهم، الذي بلغ عدد ضحاياه إلى حدود الآن 18، قام، خلال عملية المطاردة برشق المواطنين ورجال الأمن بالقنينات الحارقة والزجاج، كما هدد بقتل كل من يقترب منه، مضيفة أن "العملية لم تخلف أي إصابة".
وأكدت المصادر عينها أن المشتبه به، الذي كان تحت تأثير المخدر، روع، منذ خروجه من السجن، سكان المنطقة، إذ كان يداهم منازلهم ويأمرهم بالقوة بمده بالأموال مقابل عدم الاعتداء عليهم، وزدات قائلة "توصلنا بأزيد من 18 شكاية في حق المتهم المعروف باحترافه السرقة والاعتداء بالضرب والجرح باستعمال السلاح".
وقالت إن المشتبه به، الذي أطلق عليه هذا اللقب لتمكنه من الفرار لأكثر من مرة، احترف السرقة منذ سن 16، وكان من آخر ضحايا مواطن سلبه أمواله وهاتفه المحمول قبل أن يطعنه في فخذه بسيف، موضحة أن"الضحية ما زال يرقد في المستشفى".
وخلفت هذه العملية ارتياحا لدى السكان الذين فرضوا على أنفسهم وأبنائهم"حضر التجوال" بعد الساعة 18 تخوفا من اعتراض المتهم لسبيلهم وسرقة ممتلكاتهم.
وتزامن الحادث مع تعقب مصالح الأمن عددا من محترفي السرقة بالخطف باستعمال الدراجات النارية، بعد تسجيل ارتفاع عدد الشكايات المقدمة بشأن هذا الموضوع خلال شهر رمضان.
كما أن الأسبوع الأخير من الشهر الفضيل شهد إيقاف تسعة أشخاص في وجدة، ضمنهم فتاة، يشتبه في تكوينهم عصابة متخصصة في سرقة الهواتف المحمولة على الصعيد الوطني.
وكان عناصر الشبكة، الذين اعتقلوا الأسبوع الماضي، يمارسون نشاطهم في عدد من المدن وضحاياهم بالعشرات، مما دفع مصالح الأمن إلى فتح تحقيقات موسعة معهم لتحديد هوية مجموعة أخرى لها علاقة بالأظناء.