انتقل من 119 الى 97 في تصنيف مراسلون بلا حدود لسنة 2006

المغرب يتقدم في ترتيب حرية الصحافة

الخميس 26 أكتوبر 2006 - 20:00

انتقل المغرب، من الرتبة 119، التي كان يحتلها في تقرير 2005، إلى الرتبة 97، في تصنيف عام 2006 لمنظمة"مراسلون بلا حدود"، التي تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة.

الذي نشرته أول أمس الثلاثاء.

وهو ما كان توقعه روبير مينارد، الكاتب العام لمنظمة"مراسلون بلا حدود" حين حلوله بالمغرب في أبريل المنصرم، وقال وقتئذ في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، "أتمنى النجاح للجهود، التي يبذلها المغرب في هذا المجال، وإن ما يعتمل اليوم في المغرب، من شأنه أن يؤثر إيجابيا على ترتيبه ضمن الدول، التي تحترم حرية الصحافة".

وجدد مينارد في التصريح نفسه، تأكيد أمله في أن يرى المغرب "محتلا لدرجة مشرفة"، وأشار إلى أن"ذلك رهين بما تبذله السلطات المغربية من جهود لبلوغ هذا الهدف".

وكان روبير مينارد، استقبل من طرف نبيل بنعبد الله، بتكليف من الوزير الأول، وهو اللقاء الذي كان وصفه بالإيجابي، وقال إنه"لأول مرة يستقبل من طرف المسؤولين بالمغرب"، وزاد مؤكدا أنه "ومنذ أزيد من عشرين سنة، أي منذ تأسيس المنظمة، لم يسبق أن حظي بهذا الاستقبال، ما اعتبره مؤشرا على ما يعتمل في المغرب من تحولات إيجابية".

وفي هذا التصنيف العالمي السنوي الخامس الذي يشمل 168 دولة، ذكرت المنظمة أن قضية "الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد"، أثرت خصوصا على الدنمارك، التي خسرت موقع الصدارة لتحتل المرتبة الـ 19 .

وأصبحت كل من فنلندا وإيرلندا وهولندا وإيسلندا تتقاسم المرتبة الأولى.

وتأتي كوريا الشمالية وتركمانستان وإريتريا »في مقدمة الدول، التي تنتهك حرية الصحافة«، حسب تصنيف العام 2006 .

وفي الشرق الأوسط، أدت الحرب إلى"دفن حرية التعبير" أحيانا، وتعرضت هذه الحرية للانتهاك في إسرائيل، وكذا لبنان، الذي انتقل من المرتبة 56 إلى المرتبة 107 خلال خمس سنوات.

وتحتل الجزائر ضمن التقرير المرتبة 126، بينما احتلت مصر الرتبة 133، وظلت تونس (148) وليبيا (152) وسوريا (153) والعراق (154) والمملكة العربية السعودية (161) وإيران (162) في المراتب الأخيرة ضمن الدول التي تنتهك حرية الصحافة.

كذلك، تأثر العالم العربي بقضية الرسوم الكاريكاتورية .

وتراجعت فرنسا (35) خمس مراتب منذ العام المنصرم، و24 مرتبة خلال خمس سنوات بسبب عمليات التفتيش التي تعرضت لها وسائل إعلام وتعرض صحافيين للاستجواب
كما سجلت المنظمة"تراجعا"في مرتبة الولايات المتحدة التي انتقلت من المرتبة 44 إلى المرتبة 53، مشيرة إلى أن المناخ "تدهور إلى حد بعيد بين الصحافة وإدارة الرئيس جورج بوش، منذ أن بدأت هذه الأخيرة، بحجة الأمن القومي، تعتبر كل صحافي ينتقد (حربها على الإرهاب)، مشبوها".

ومرت اليابان من المرتبة 37 إلى المرتبة 51 وأشار التقرير إلى أن "النظام المقيد لنوادي الصحافة وتزايد نفوذ القومية" يهددان بعض مكتسبات الديموقراطية.

في المقابل، سجلت هايتي وموريتانيا "تقدما سريعا" أدى إلى بروزهما للمرة الأولى بين الدول العشرين الأولى.

بينما احتلت بوليفيا المرتبة 16 والبوسنة الهرسك المرتبة 19.

وأشار التقرير إلى أن "تغييرات تحصل أحيانا في رأس الدولة تبدو إيجابية جدا".

وانتقلت هايتي من المرتبة 125 إلى 87 خلال سنتين، إثر رحيل رئيسها السابق جان برتران اريستيد في بداية 2004 .

في أوروبا، أشارت منظمة »مراسلون بلا حدود« إلى "فوارق تكبر"بين دول الاتحاد الأوروبي.

فبينما تنتمي الدول الـ 15 الأولى كلها، باستثناء سويسرا (المرتبة الثامنة) والنرويج (المرتبة السادسة) إلى الاتحاد الأوروبي، فإن بولندا تحتل المرتبة 58، لا سيما بسبب عودة الرقابة.

وجاء في التصنيف أن الاتجاه في دول الاتحاد السوفياتي السابق، هو إلى "القمع، إلا أن الأساليب تختلف"، بحسب الدول.

في آسيا وأوقيانيا، هناك سبع دول تأتي بين الدول العشرين الأخيرة في التصنيف.

وتقول المنظمة إن "آسيا في أسفل السلم"، مشيرة إلى أن أفضل الدول، على صعيد حرية التعبير في تلك القارة هي نيوزيلاندا (18) وكوريا الجنوبية (31) وأستراليا (35) .

وقال التقرير إن في إفريقيا"حكومات عدائية وتقدما بطيئا"وتراجعت إثيوبيا (160) حوالي ثلاثين مرتبة بعد التوقيفات والمحاكمات في حق حوالي عشرين من المسؤولين في الصحف.

بينما تقدمت كوت ديفوار(45) أكثر من أربعين مرتبة نتيجة الهدوء النسبي السائد بالنسبة إلى الصحافيين بعد سنوات مظلمة كثيرة .

وأخيرا تحتل كوبا التي تعتبرها المنظمة"ثاني سجن في العالم بالنسبة إلى الصحافيين" المرتبة الـ 165 مباشرة قبل إريتريا .




تابعونا على فيسبوك