طوال شهر رمضان المبارك، لم يعرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس طعما للراحة، إذ كان جلالته يتنقل في مختلف ربوع المملكة، يدشن المشاريع التنموية.
ويطلق الأوراش الاجتماعية، تعزز قيم التضامن والتآزر والتكافل والتماسك الاجتماعي، وتروم القضاء على الفقر، ومساعدة المحتاجين، والعناية بالطفولة المحرومة، وبالنساء في وضعية صعبة، والانكباب على غيرها من الآفات الاجتماعية، التي تمس شريحة واسعة من المجتمع المغربي .
وتندرج مبادرات جلالة الملك خلال الشهر الفضيل، مثلما ذهب إلى ذلك الأستاذ مصطفى بن حمزة، رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة، في الدرس الديني الحسني حول موضوع "الفقه الاجتماعي في الإسلام : تأصيل وتوصيف"، ضمن العمل الاجتماعي من زاوية الاهتمام الإسلامي به، وترسيخه أسلوبا لتمتين العلاقات الاجتماعية التراحمية، في أفق تأسيس مجتمع تقتضي طبيعته ورسالته إلى البشرية أن يكون مجتمعا نموذجيا قويا ومنسجما وفاعلا، في سياق انخراط المغرب في مشروع ضخم للعمل الاجتماعي، بدأ عملا اجتماعيا يكتفي بأن يسكن الآلام ويبعث الأمل في النفوس، ثم تطور ليصير مشروعا اجتماعيا ليس وليد اندفاع عاطفي بقدر ما هو مشروع نابع عن رؤية متكاملة لآفاق الفعل الاجتماعي، تداخل فيه الفعل الإحساني مع الفعل التنموي الاقتصادي مع التأهيل البشري، ليصير المغرب كله ورشا اجتماعيا كبيرا .
وبعد ما أشار المحاضر إلى ترسخ ثقافة العمل الاجتماعي في الحياة الإسلامية، أكد أن المغرب كان في طليعة البلدان التي استطاعت أن تستوعب فقه العمل الاجتماعي وأن تحيله إلى واقع معيش، وأن المغاربة عبروا عن ذلك بلغة اجتماعية خاصة بهم .
وخلص إلى القول إن العمل الاجتماعي اكتسب بعدا جديدا ومكانة مرموقة بفضل ما منحه جلالة الملك من اهتمام، حتى أصبح ميزة وعلامة فارقة في تدبير جلالته للشأن العام، مضيفا أن جلالة الملك منح هذا العمل وجوده القانوني، من خلال إحداث جهاز قوي للتنفيذ والتتبع، من قبيل مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بتفرغها للعمل الاجتماعي، واكتسابها خبرة كبيرة فيه، وأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جاءت برؤية خاصة انصبت على تقوية البنية التحتية في الفضاءات التي اشتغلت عليها.
في هذا السياق العام، تأتي أنشطة جلالة الملك المكثفة، والتي لامست الكثير من المجالات، التي تعود بالنفع العميم على مختلف فئات الشعب المغربي.
وندرج في ما يلي رصدا لأبرز أنشطة جلالة الملك خلال شهر رمضان الكريم.
انطلق أول نشاط ملكي في رمضان يوم 25 شتنبر المنصرم، إذ ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بالقصر الملكي بالرباط، الدرس الأول من سلسلة الدروس الدينية الحسنية الرمضانية، التي استمرت دررها إلى نهاية رمضان، والتي قال عبد الحكيم أنيس، وهو أستاذ محاضر بدار الحديث والدراسات الإسلامية بدولة الإمارات العربية المتحدة، إنها »تشع بالخير وتنطق بالحكمة وتنثر العلم«، الشىء الذي جعل المغرب رائدا في بث العلم ونشر الأدب.
ونوه عبد الحكيم أنيس، في كلمة باسم العلماء المشاركين في الدروس الحسنية الرمضانية، بهذه الدروس، كما أثنى على صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وعلى الجهود، التي يبذلها جلالته من أجل رفع راية الإسلام والمسلمين.
ويوم الأربعاء 27 شتنبر المنصرم، قام جلالة الملك بزيارة تفقدية لورش إعادة تهيئة الملعب البلدي بشفشاون، الذي رصدت له اعتمادات بقيمة مليون و867 ألف درهم
وبهذه المناسبة أشرف جلالة الملك على توزيع أمتعة ولوازم رياضية، كهبة من مؤسسة محمد الخامس للتضامن لفائدة 633 مستفيدا .
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود، التي تبذلها مؤسسة محمد الخامس للتضامن لرد الاعتبار لدور الرياضة والشباب، إذ شرعت المؤسسة منذ سنة 2005 في بلورة وإنجاز برنامج واسع النطاق لإنجاز فضاءات رياضية في أنحاء مختلفة من المغرب، من بينها 10 بالرباط، و16 بالدار البيضاء.
وفي اليوم الموالي، الخميس 28 شتنبر المنصرم، بشفشاون دائما، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتدشين وإعطاء الانطلاقة لعدد من المشاريع الاجتماعية، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بكلفة إجمالية بلغت 11.65 مليون درهم
وهكذا دشن جلالة الملك مركز تدعيم قدرات النساء، الذي تشرف عليه جمعية »السيدة الحرة«، والذي تكلف بناؤه غلافا ماليا قدره 3.65 ملايين درهم، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
وسيساهم هذا المركز في تحسين الخدمات المقدمة لفائدة النساء والفتيات في وضعية صعبة، ووضع رهن إشارتهن منشآت جديدة مجهزة بمعدات للتكوين في مجال فنون الطبخ وصناعة الحلويات والحياكة والفصالة.
ويدخل إنجاز مركز تدعيم قدرات النساء في إطار الجهود التي تبذلها مؤسسة محمد الخامس للتضامن وخاصة من أجل إدماج المرأة في الحياة العملية.
وتجسدت هذه الأولوية من خلال إشراف المؤسسة على إنجاز عدة مراكز مماثلة لفائدة النساء في وضعية اجتماعية وأسرية غير مستقرة (الطلاق والأمهات العازبات والنساء ضحايا العنف)، وكذا مراكز نسوية للتكوين ومحو الأمية والتحسيس بصحة الأم والطفل وضمان الإرشاد القانوني للنساء خصوصا في العالم القروي.
كما قام جلالة الملك بوضع الحجر الأساس لبناء مركز للتكوين وإدماج الشباب المعاق بشفشاون الذي سيكلف بناؤه غلافا ماليا بستة ملايين درهم.
ويهدف المركز الى ضمان التكوين لفائدة الشباب، وخاصة منهم المعاقون جسديا وغير الممدرسين وكذا الحاصلون على دبلوم وفي طور البحث عن عمل وذلك بهدف مساعدتهم على تنمية الكفاءات المطلوبة في سوق الشغل ومحاربة الإقصاء بصفة عامة.
وبالمناسبة ذاتها، دشن جلالة الملك المركز الاجتماعي والتربوي الجديد، الذي تشرف عليه جمعية "تلاسمطان للبيئة والتنمية«، والذي ساهمت مؤسسة محمد الخامس في تمويله وتجهيزه ويمتد المركز على مساحة 900 متر مربع ويتسع لحوالي 500 مستفيد، ويسعى إلى تأطير الشباب وإنعاش التنشيط الثقافي والبيئي والفني بالمدينة.
وفي اليوم الموالي، أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس صلاة الجمعة بـ"مسجد محمد السادس" بشفشاون، الذي دشنه جلالته بالمناسبة
ويمتد المسجد على مساحة 2000 متر مربع، ويتسع لحوالي 1300 مصل، كما يحتوي على كتاب قرآني.وبلغت تكلفة إنجازه سبعة ملايين درهم .
ويندرج بناء هذا المسجد في إطار تنفيذ برنامج وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية برسم سنة 2006، الذي كان أمير المؤمنين اطلع عليه بمناسبة زيارته الميمونة الأخيرة لشفشاون، والذي تناهز تكلفته الإجمالية 30 مليون درهم.
ويتضمن البرنامج إنهاء ترميم وإصلاح مسجد ومدرسة الشرافات، وترميم المسجد الأعظم (بلغت نسبة تقدم الاشغال به 30 في المائة)، والشروع في بناء مسجد بمركز زومي (بلغت نسبة تقدم الاشغال به 30 في المائة).
كما جرى الانتهاء من الدراسات لبناء خمسة مساجد جديدة، في حين توجد مشاريع بناء أربعة مساجد أخرى في طور الإنجاز.
وفي اليوم ذاته، الجمعة 29 شتنبر، دشن صاحب الجلالة مركز التكوين بالسجن المحلي بوزان، الذي تطلب غلافا ماليا يقدر بمليوني درهم.
وسيستفيد من خدمات المركز، الذي يندرج في إطار مشروع إعادة إدماج السجناء، حوالي 95 نزيلا، تتراوح المدد السجنية المتبقية لهم ما بين تسعة أشهر وثلاث سنوات، وهم يشكلون نحو 50 في المائة من مجموع نزلاء السجن المحلي بوزان.
ويعتمد مركز التكوين بالسجن المحلي بوزان مقاربة جديدة في مجال التكوين، للاستجابة لخصوصيات المنطقة، وعلى الخصوص تطوير إنتاج الزيتون والخياطة التقليدية والنسيج الخاصة بجهة وزان، وينضاف هذا المركز الى المراكز الأخرى المندرجة في إطار المشروع المندمج كما أنه يعكس الاهتمام البالغ الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لإعادة إدماج السجناء في الحياة الاجتماعية والاقتصادية كسائر المواطنين، يتمتعون بكامل الكرامة والحقوق، التي تؤهلهم للقيام بدورهم على أكمل وجه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.
وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة بوزان على تدشين وإعطاء الانطلاقة لعدد من المشاريع التنموية، تسهر عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والتي رصد لها غلاف مالي إجمالي يناهز 12 مليون درهم.
وهكذا دشن جلالة الملك المركز الاجتماعي والثقافي ودعم مبادرات الشباب، الذي تطلب إنجازه غلافا ماليا بقيمة 3.45 ملايين درهم ممولا كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
وسيوفر المركز لشباب المنطقة فضاء تربويا وثقافيا ورياضيا يواكب ابداعاتهم ويستجيب لحاجياتهم.
ويندرج المركز في إطار الجهود التي تبذلها مؤسسة محمد الخامس للتضامن من أجل تنمية روح المبادرة وتشجيع خلق مجموعة من المقاولات الشابة المحلية، وتذليل الصعوبات التي تواجه الشباب في هذا المجال، وتقديم خدمات ذات جودة عالية لفائدة الشباب حاملي المشاريع تستجيب لحاجياتهم وتتمثل أساسا في الاستقبال والمساعدة والاستشارة والتكوين والإعلاميات.
كما أعطى جلالة الملك الانطلاقة لمشروعين للتنمية المستدامة بمنطقة وزان، ويتعلق الأمر بمشروع تثمين زيت الزيتون لفائدة السكان القرويين بأربع جماعات قروية بدائرة وزان، ومشروع بترميم حي الحدادة، الذي سيستفيد منه حوالي 80 صانعا.
أما اليوم الموالي، السبت 30 شتنبر، فتميز بإشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بدوار كرانخة التابع لجماعة درادرة بإقليم شفشاون، على إعطاء الانطلاقة لعملية توزيع المساعدات الغذائية لفائدة المعوزين، بمناسبة شهر رمضان الأبرك، والتي رصد لها غلاف مالي بلغ 47 مليون درهم، وسيستفيد منها حوالي مليونين و300 ألف شخص.
ويبلغ عدد الأسر، التي ستستفيد من هذه العملية، التي ستشمل مختلف أنحاء المملكة، 466 ألف أسرة، منها 407 ألف و833 أسرة في الوسط القروي (أكثر من مليوني مستفيد)، و58 ألفا و117 أسرة في الوسط الحضري (حوالي 300 ألف مستفيد) .
وتهم العملية، التي تعكس قيم التكافل والتضامن في هذا الشهر الفضيل، توزيع 4660 طنا من الدقيق، و1864 طنا من السكر، و116.5 طنا من الشاي، و466 ألف قنينة من الزيت من فئة خمس لترات.
وتشكل هذه العملية التي تسهر عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تجسيدا قويا لمبادرة القرب من الفئات المعوزة، وخاصة النساء الأرامل والأشخاص المسنين والمعاقين، كما تهدف إلى تكريس قيم التضامن والتكافل باعتبارها قيما راسخة بين مختلف شرائح المجتمع المغربي.
وفي اليوم ذاته، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالجماعة القروية لغدير (إقليم شفشاون)، على إعطاء الانطلاقة لمشاريع تنموية تهم السياحة القروية وتثمين منتوجات الأرض ودعم الطاقة الانتاجية لزيت الزيتون بالمنطقة وذلك بكلفة إجمالية تبلغ 8.45 ملايين درهم.
وهكذا أعطى جلالة الملك الانطلاقة لإنجاز مشروع يهم تنمية السياحة القروية وتعزيز وتهيئة البنيات التحتية السياحية الأساسية، وخاصة بناء مآوي سياحية قروية جديدة وإنعاش العرض السياحي المحلي وتثمين منتوجات الأرض وتحسين الكفاءات التقنية والمؤسساتية.
أما مشروع تثمين زيت الزيتون ودعم الطاقات الانتاجية لفدرالية التعاونيات النسوية لإنتاج زيت الزيتون "فيدوليف"، فسيكلف إنجازه مليوني درهم، وسيستفيد منه السكان القرويون بالجماعات القروية الخمس لشفشاون -بريكشا وموقريصات وزومي وأسجين والعين البيضة.
ويوم الثلاثاء ثالث أكتوبر الجاري، بمناسبة حلول ذكرى عاشر رمضان، ذكرى وفاة أب الأمة جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، عاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الرباط، حيث قام جلالته، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بزيارة ضريح محمد الخامس، حيث ترحم جلالته على الروح الطاهرة لفقيد العروبة والإسلام نور الله ضريحه.
وكان أب الأمة وبطل التحرير أسلم الروح إلى باريها بعد سنوات قليلة من تخليص الوطن من ربقة الاستعمار.
وكرس جلالة المغفور له محمد الخامس كل حياته لتحرير البلاد وتحمل في سبيل ذلك كل التضحيات بما في ذلك المنفى الذي أرغم عليه رفقة العائلة الملكية.
وبمجرد ما نال المغرب استقلاله انخرط جلالة المغفور له محمد الخامس في مسلسل تشييد وبناء المغرب وهو ما وصفه بالجهاد الأكبر مرسيا بذلك أسس مغرب ديمقراطي متوجه نحو المستقبل بخطى ثابتة.
وسيظل المغاربة يستحضرون، بكل فخر واعتزاز، نضاله من أجل الحرية والاستقلال، ذلك النضال الذي كانت سمته الحكمة والرؤية المتبصرة وبعد النظر وهي سمات تجلت بوضوح في خطاب طنجة التاريخي الذي بفضله أخذت القضية المغربية بعدا دوليا.
كما أنه بفضل هذا النضال المستميت للملك الراحل على الساحة الدولية وإلى جانبه الحركة الوطنية، تمكن المغرب من استعادة سيادته وبلور برنامج عمل واسع النطاق من أجل ضمان استقلال المملكة الاقتصادي لا سيما وأن الملك الراحل كان في تواصل دائم مع الحركة الوطنية الشىء الذي اعتبرته سلطات الاحتلال تحديا كبيرا.
وبعد وفاة أب الأمة واصل رفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الحسن الثاني المشوار من أجل ترسيخ هذه المكتسبات من خلال إطلاق برنامج واسع النطاق لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.وهذه المسيرة، هي التي يحمل مشعلها اليوم، جلالة الملك محمد السادس.
وعشية يوم الأربعاء رابع أكتوبر، حل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بوجدة، حيث دشن جلالته مركزا للتكوين في مختلف الرياضات، تطلب إنجازه غلافا ماليا بلغ 3.3 ملايين درهم، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن .
وسيساهم المركز في خلق وتطوير أنشطة رياضية تهدف أساسا إلى إعداد برامج للتأطير الرياضي، وتنظيم تداريب تكميلية للأطر الرياضية، وأنشطة رياضية ذات مستوى عال، إلى جانب البحث عن المواهب الرياضية الناشئة وتشجيع التعاون الرياضي الدولي.
وينضاف هذا المركز إلى أربعة أخرى مماثلة أنجزتها المؤسسة بمدينة وجدة وذلك في إطار الجهود التي تبذلها لخلق فضاءات تشكل متنفسا لشباب المنطقة لممارسة هواياتهم في أحسن الظروف.
وفي اليوم الموالي، الخميس خامس أكتوبر، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بجماعة سيدي موسى لمهاية (وجدة)، "مركز الحسن الثاني"الجهوي للأنكولوجيا و"مركب الشفاء" لإيواء مرضى المركز، واللذين أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن بغلاف مالي إجمالي ناهز 45 مليون درهم.
ويهدف المركز الجهوي للأنكولوجيا، الذي أنجز بعد إعادة تأهيل مستشفى جماعة سيدي موسى لمهاية وتحويله إلى مركز لعلاج أمراض السرطان، إلى تقريب العلاجات الطبية من المرضى القاطنين بالمناطق النائية والمتحدرين من الأوساط الفقيرة.
وسيمكن المركز، الذي سيستفيد من خدماته نحو مليوني نسمة، سكان الجهة الشرقية من الولوج إلى الخدمات الصحية الخاصة بأمراض السرطان، كما سيساهم في التقليص من معاناة المرضى المصابين بهذا الداء، والذين يعانون بالإضافة إلى المرض من إكراهات التنقل من أماكن الإقامة إلى المراكز البعيدة.
كما دشن صاحب الجلالة »مركب الشفاء« لإيواء مرضى السرطان، الذين يتابعون علاجهم بـ "مركز الحسن الثاني" وأسرهم، والذي تطلب إنجازه غلافا ماليا يناهز عشرة ملايين درهم، من بينها مليون درهم لاقتناء التجهيزات بتمويل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
وفي اليوم الموالي، سادس أكتوبر، أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس صلاة الجمعة بمسجد عمر بن عبد العزيز بمدينة وجدة.
وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة، بحي القدس في وجدة، على وضع حجر الأساس لبناء مركز لتكوين وإدماج الشباب المعاق، والذي سيتطلب غلافا ماليا بقيمة 8 ملايين درهم.
ويندرج إنجاز مركز التكوين وإدماج الشباب المعاق بوجدة في إطار البرنامج العام لبناء عشرة مراكز مشابهة عبر مختلف ربوع المملكة (الدار البيضاء، الرباط، وجدة، فاس، مراكش، أكادير، طنجة، سطات، العيون، شفشاون)، بشراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
وتجدر الإشارة إلى أن التزام مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشؤون المعاقين يشكل محورا أساسيا في إطار دعمها للأشخاص المحتاجين، حيث تسعى إلى تمكين هؤلاء الأشخاص من الاستفادة من الخدمات الاجتماعية الأساسية ومن انخراط اجتماعي ومهني يؤهلهم لإدماج ناجح في المسيرة التنموية الشاملة للمغرب.
ويوم السبت سابع أكتوبر، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس بزيارة تفقدية لمقر "مركز تأهيل المعاق" التابع لجمعية "الشبيبة المعوقة وأصدقاؤها بوجدة".
وخلال هذه الزيارة، أشرف جلالة الملك على تسليم هبة عينية مقدمة من مؤسسة محمد الخامس للتضامن للمركز تبلغ قيمتها 100 ألف درهم، وتشمل معدات رياضية، وتجهيزات إلكترونية، وأفرشة وتجهيزات المطبخ.
ويوم الثلاثاء عاشر أكتوبر، حل صاحب الجلالة بالدار البيضاء، حيث أشرف جلالته على تدشين مركزين اجتماعيين وثقافيين للشباب، أشرفت على إنجازهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة إجمالية بلغت 10 ملايين و200 ألف درهم.
وهكذا دشن جلالة الملك بحي بشار الخير (الحي المحمدي) مركزا اجتماعيا، يهدف إلى توفير التكوين في مجال المهن المرتبطة بالإبداع الفني لفائدة الكفاءات الشابة المحرومة من التأطير المهني، ويندرج في إطار برامج التنمية الاجتماعية التي تشرف عليها المؤسسة، والرامية إلى تشجيع انفتاح المستفيدين الشباب على عالم مهني جديد، خصوصا في الميدان الفني الذي أصبح يوفر مجالات واسعة للإبداع تنمي الأساليب والمناهج والملكات اللغوية والتقنية.
ويأتي هذا المركز استجابة للمتغيرات الكبيرة التي يشهدها القطاع الفني، وما باتت تتطلبه من وضع برامج تكوينية هادفة لمبدعين شباب قادرين على التحكم في التعبير التقليدي للحقل الفني المغربي.
ويهدف المركز إلى الرفع من مسؤوليات الشباب في تنشيط وتشجيع الإبداع الفني والمساهمة في جعلهم فاعلين في التنمية الاقتصادية.
وإثر ذلك دشن جلالة الملك بحي عادل (الصخور السوداء) مركزا اجتماعيا وثقافيا أنجزته مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع مجلس عمالات الدار البيضاء الكبرى وجمعية المبادرة الحضرية (الحي المحمدي) بكلفة 4.2 ملايين درهم.
ويهدف هذا المركز إلى ضمان تكوين مهني يعتمد على القرب لفائدة شباب هذا الحي
ويشكل في الوقت نفسه فضاء لتكوين وانفتاح الشباب وتنمية مواهبهم الإبداعية عبر تلقينهم اللغات الحية (الفرنسية والانجليزية والإسبانية)والإعلاميات وتقنيات التواصل والأنشطة الإبداعية.
ويوم الخميس، 12 أكتوبر، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالدار البيضاء مجلسا للوزراء.
وفي اليوم الموالي، أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، صلاة الجمعة بمسجد حسان بالرباط.
وفي اليوم نفسه بالرباط، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة.
ووجه جلالة الملك بالمناسبة خطابا ساميا حث فيه مختلف الفاعلين المعنيين بالعملية الانتخابية على المساهمة بفعالية في جهود تخليقها، والسمو بها عن المزايدات العقيمة، وعن الاستعمال اللامشروع للمال والنفوذ مع الترفع عن الحسابات الشخصية والحزبية، وجعل مصلحة الوطن والمواطنين هي العليا.
وقال جلالة الملك إنه"مهما تكن مكاسبنا في بناء الديمقراطية، فإنها بدون اقترانها بالتنمية البشرية، ستظل مجرد هياكل صورية"، مؤكدا في هذا الصدد أن المتوخى من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هو إحداث تغيير في ثقافة وسلوك الفاعلين فيها، والمستفيدين من برامجها على حد سواء وذلك بترسيخ مبادئ المشاركة والشراكة والحكامة الجيدة باعتبارها من صميم الممارسة الديمقراطية الحديثة.
ويوم الاثنين، 16 أكتوبر، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمدينة ورزازات »دار الطالبة«، التي أشرفت على إنجازها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة تناهز خمسة ملايين درهم.
وستساهم هذه الدار، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 200 فتاة، في التصدي لظاهرة الهدر المدرسي التي تمس أساسا الفتيات المتحدرات من الوسط القروي والتي تشكل عائقا يحول دون إدماج المرأة والفتاة على الخصوص في دينامية التنمية المستدامة.
وفي اليوم الموالي، الثلاثاء 17 أكتوبر، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالجماعة القروية سكورة (إقليم ورزازات)، مركزا اجتماعيا وثقافيا للشباب، أشرفت على إنجازه مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة ثلاثة ملايين درهم.
ويعتبر المركز فضاء تربويا وثقافيا ورياضيا سيضمن انفتاح شباب المنطقة وتنمية مواهبهم الإبداعية.
وفي اليوم نفسه، بالجماعة القروية سكورة أيضا، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس الانطلاقة للموسم الثاني لعملية "سنابل" التي رصد لها هذه السنة غلاف مالي بقيمة تسعة ملايين درهم.
وهذه العملية عبارة عن مبادرة طورتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بداية سنة 2005 بقرى الأطلسين الكبير والمتوسط لفائدة الأطفال الذين يعانون من قساوة فصل الشتاء.
وسيستفيد من عملية هذا الموسم 25 ألف تلميذ يتابعون دراستهم بسلك التعليم الابتدائي ينتمون إلى 17 إقليما، هي الحسيمة والرشيدية وتارودانت وبولمان وورزازات والحوز واخنيفرة وشفشاون وأزيلال وتازة وبني ملال ويفران وصفرو والحاجب وزاكورة وجرادة وفكيك.
وتتضمن عملية "سنابل" برنامجا ثلاثيا لمساعدة الأطفال المتحدرين من مناطق تتعرض لإكراهات مناخية قاسية أثناء فصل الشتاء تحول دون متابعة هؤلاء الأطفال لمشوارهم الدراسي.
ويوم الأربعاء، 18 أكتوبر، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس بورزازات مركزا اجتماعيا للصم والبكم، أشرفت على إنجازه مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة بلغت 1.2 مليون درهم.
ويندرج إنجاز داخلية مركز الصم و البكم في إطار الجهود، التي تبذلها المؤسسة لضمان إدماج هذه الفئة من المجتمع في عملية التنمية الاقتصادية، من خلال تمكينها من الاستفادة من الخدمات الصحية الأساسية وضمان إدماج اجتماعي ومهني ناجح في العملية التنموية للبلاد.
وفي اليوم نفسه، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس بورزازات المعهد المتخصص في المهن السينمائية، الذي يعتبر ثمرة تعاون بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والذي أنجز بكلفة بلغت 16 مليون درهم، ويّأتي تشييده لسد الفراغ الذي يعاني منه التكوين المرتبط بالمهن السينمائية وتغطية النقص في الموارد الذي تعرفه المنطقة خاصة التقنيين والتقنيين المتخصصين.
كما يأتي إنجاز المعهد اعتبارا للإقبال الكبير الذي تسجله المنطقة في مجال الأعمال السينمائية، مما سيساهم في خلق مناصب شغل إضافية.
ومساء يوم الخميس، 19 أكتوبر، ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بـ "مسجد محمد السادس" بمدينة ورزازات، حفلا دينيا كبيرا إحياء لليلة القدر المباركة.
وبعد صلاة العشاء والتراويح رتل المقرئ الطفل عبد الرحمان الشاط العيساوي الفائز بالجائزة الأولى لمحمد السادس في حفظ وتجويد القرآن الكريم، آيات بينات من الذكر الحكيم.
وتعكس هذه الجائزة الاهتمام والرعاية اللذين يوليهما أمير المؤمنين لحفظة كتاب الله وتشجيع النشء الصاعد على حفظ وتجويد القرآن الكريم.
وفي اليوم الموالي، أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، صلاة الجمعة بـ "مسجد الصومال" بورزازات.
ومباشرة بعد أداء صلاة الجمعة، اطلع أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس على حصيلة برنامج محو الأمية بمساجد المملكة برسم الموسم الدراسي 2005 -2006 .
وبهذه المناسبة سلم جلالته جوائز تحفيزية للفائزين الأوائل، المتفوقين في هذا البرنامج على الصعيد الوطني.
وقدمت لجلالة الملك بيانات وأرقام حول هذا البرنامج، الذي تشرف عليه وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية، والذي يأتي تنفيذا للتعليمات السامية لجلالته في شأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وانسجاما مع روح الخطاب الملكي التاريخي ليوم 18 ماي 2005 .
وتضاعف عدد المسجلين في برنامج محو الأمية خلال الموسم الدراسي 2005 -2006، إذ وصل إلى 124 ألفا و22 مستفيدا متعديا بذلك العدد المسجل خلال المواسم الدراسية الخمسة المنصرمة.
واستهدف البرنامج خلال الموسم الحالي 60 ألف شخصا ليبلغ عدد المسجلين إلى غاية 28 فبراير 2006 ما مجموعه 124 ألفا و22 شخصا، مسجلا بذلك نسبة إنجاز بلغت 206.70 في المائة.
ويتوزع هؤلاء المستفيدون ما بين31 ألف و469 من الذكور، و92 ألفا و553 من الإناث
كما جرى تسجيل 84 ألفا و769 مستفيدا بالعالم الحضري (68.3 في المائة)، و39 ألفا و253 مستفيدا بالوسط القروي (31.7 في المائة).
ويجري تنفيذ هذا البرنامج في 1836 مسجدا، منها 768 بالوسط القروي، ويساهم في تأطير المستفيدين بها 2261 مؤطرا، من بينهم 1113 من الإناث.
وفي اليوم ذاته دائما، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي كان مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بالجماعة القروية تارميغت (إقليم ورزازات)، مركزا اجتماعيا نسويا، واطلع جلالته بالمناسبة على تطور إنجاز مشروع السياحة القروي بالإقليم.
ويأتي إنجاز هذا المركز في إطار المبادرات، التي تقوم بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن لفائدة الشباب، وخاصة الفتيات، بهدف تمكين هذه الشريحة من فضاءات لصقل مواهبها والمساهمة بالتالي في التنمية الشاملة للمجتمع، من خلال بناء مراكز للتكوين التربوي والثقافي والرياضي.
ودائما يوم الجمعة، 20 أكتوبر، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الامير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بتدشين مركز لتسويق منتوجات التعاونيات النسوية بورزازات، أنجزته مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة 1.8 مليون درهم.
ويعكس المركز الاهتمام الذي توليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن لإدماج المرأة، من خلال بناء مجموعة من المراكز لتقديم خدمات لفائدة النساء في وضعية اجتماعية وأسرية غير مستقرة (الأمهات العازبات والنساء ضحايا العنف والنساء المطلقات) وكذا لفائدة النساء القرويات .