كشفت منظمة أميركية غير حكومية، عن النقائص وأنصاف الحقائق التي اعترت التقرير الذي أنجزته المفوضية العليا لحقوق الإنسان، حول المهمة الإقليمية التي قامت بها في المغرب والجزائر ومخيمات تندوف.
منتقدة إياه بشدة، لإخفاقه في التعاطي بشكل جدي مع القضية الحساسة المتعلقة بـ "المسؤولية"عن الجرائم المرتكبة فوق التراب الجزائري.
وأعرب رئيس المجلس الأميركي لأسرى الحرب المغاربة، في رسالة وجهها إلى لويز أربور، المفوضة العليا للأمم المتحدة في حقوق الإنسان، عن أسفه العميق، لكون بعثة المفوضية العليا لحقوق الإنسان ضيعت فرصة لبحث القضايا المهمة وفشلت في القيام بمهمتها.
وقال رئيس المجلس إن »البعثة لم تفشل فقط في إثارة القضايا الصحيحة لحقوق الإنسان التي لأجلها جرى تفويض المفوضية العليا لحقوق الإنسان مع السلطات الجزائرية، كطرف مسؤول (عن الوضع في مخيمات تندوف) ولكن نشرت تقريرا ناقصا« منتقدا »إغفال كثير من المعطيات وعرض أنصاف الحقائق« ومنددا بالبعثة التي ادعت "تبرئة- بوليساريو"الذي سمته بـ "الجمهورية الوهمية"في المنفى"من جرائمه وانتهاكاته ومنحت الجزائر، بدون حياء، إمكانية التنصل من مسؤولياتها من خلال تقديم "بوليساريو" كواجهة".
وذكرت الرسالة التي توصلت وكالة المغرب العربي بنسخة منها، يوم الأحد أنه"من المؤسف أن تقبل المفوضية العليا لحقوق الإنسان بمفهوم ما يسمى بـ "الجمهورية داخل الجمهورية" الذي ليس له أي أساس ويشكل خطورة، كوسيلة لتبرئة الحكومة الجزائرية من مسوؤلياتها والتزاماتها المعترف بها دوليا تجاه آلاف الضحايا التي تسببت فيهم في علاقة بالنزاع حول الصحراء".
وبعد أن وصف هذا التطور الجديد بـ "الخطير" الذي يجب رفضه من قبل أي دولة أو منظمة دولية أو مجموعة أو شخص مسؤول، اعتبر المجلس الأميركي لأسرى الحرب المغاربة أن هذا التطور "يمثل موافقة على خلق مناطق غير شرعية لا يسود فيها القانون، كما هو الأمر في مخيمات تندوف".
وأكد المجلس أن جرائم دنيئة تم ارتكابها بالفعل في مخيمات تندوف ومناطق أخرى تقع تحت سيطرة الجزائر خاصة جرائم التصفية والإعدامات الجماعية والتعذيب والاشغال الشاقة والاعتقالات والاحتجازات التعسفية وغيرها من انتهاكات حقوق الانسان مذكرا بأنه جرى إرسال لائحة بأسماء ضحايا هذه الانتهاكات إلى كتابة لويز أربور عشية بداية زيارة بعثة المفوضية العليا لحقوق الإنسان للمنطقة.
وأضاف المجلس الأميركي لأسرى الحرب المغاربة "لسوء الحظ، فإن كل هذه الجرائم قد جرى القفز عليها بجرة قلم وجرى تجاهلها بشكل تام في التقرير"، مدينا بشدة تقرير البعثة ومنتقدا إياه لكونه أخفق في أن يتناول بجدية قضية »المسؤولية« في الجرائم المرتكبة فوق التراب الجزائري.
وأدرج رئيس المجلس الأمريكي لأسرى الحرب المغاربة ضمن رسالته مقاطع من الرسالة التي كان وجهها إلى لويز أربور عشية زيارة بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان للمنطقة والتي طلب من خلالها من البعثة أن تثير مع السلطات الجزائرية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي اقترفها "بوليساريو" فوق التراب الجزائري وبمباركة من السلطات الجزائرية في حق أسرى حرب مغاربة سابقين وكذا في حق السكان الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف بالجزائر.
وانتقد هذه البعثة لكونها لم تنصف هؤلاء الضحايا عبر إغفال التطرق إلى قضيتهم بشكل مسؤول ومناسب ، مع الجانب المسؤول عن معاناتهم، وهو الجزائر.
وأشار رئيس المجلس الى انه كان يتعين على البعثة مناقشة القضية الحقيقية المتمثلة في المسؤولية، موضحا أنه إذا جرى تحديد المسؤولية.
فإن أصابع الاتهام ستوجه مباشرة الى الجزائر وليس الى "بوليساريو"، كطرف آخر متورط في هذا النزاع.
واعرب المجلس عن اسفه لكون بعثة المفوضية السامية لحقوق الانسان "ارتقت بـ »البوليساريو« إلى مستوى طرف في نزاع الصحراء مع علمها الدقيق، بأنه مجموعة من المجرمين الخارجين عن القانون"، مبرزا انه كان يتعين على البعثة ان تطالب في تقريرها
بـ " أن تقوم الدول الملتزمة بالقوانين والمعاهدات الدولية.بطرد أو محاكمة أي عضو بـ "بوليساريو" ارتكب أو ساعد على ارتكاب جرائم حرب او جرائم ضد الإنسانية"