الهياطي يرفض الاعتراف على مسؤولين أمنيين

نساء متورطات في التهريب الدولي للمخدرات

الإثنين 23 أكتوبر 2006 - 18:00
المخدرات خراب البيوت والجيوب

كشفت مصادر مطلعة على تحريات مصالح الأمن حول تهريب المخدرات أن نور الدين عزوز، الملقب بـ"الهياطي"، رفض، خلال استماع قاضي التحقيق باستئنافية تطوان لأقواله، الاعتراف على مسؤولين أمنيين متورطين في شبكات تهريب السموم البيضاء على الصعيد الدولي.

بيد أن المصادر ذاتها توقعت ألا يطول إنكار المتهم، وقالت إن اعترافاته ستجر مسؤولين آخرين، وكشفت أن المفاجأة ستكون بدخول النساء في هذا الملف.

وأفادت مصادر أمنية أن "مصالح الأمن تتعقب حاليا امرأة يشتبه تورطها في شبكات تهريب السموم البيضاء".

ورفضت المصادر تحديد حجم تورط المشتبه بها في عمليات التهريب، إلا أنها أكدت أن "التحريات تهم ضواحي الدار البيضاء، وتشمل مجموعة من النساء اللواتي يترددن على منزلها" دون ذكر تفاصيل أخرى حول الموضوع.

وبخصوص "الهياطي"، الذي اعتقل الاثنين الماضي من أمام مقر إقامته بالحي الإداري في تطوان، بعد أن ضرب حصار على منزله لمدة أسبوع، أكدت المصادر ذاتها أنه ما زال متمترسا بالإنكار، إذ نفى جملة وتفصيلا جميع التهم، التي وجهها إليه قاضي التحقيق يوم الجمعة الماضي، مشيرة إلى أن اسمه ورد في ملف منير الرماش، الذي يقضي عقوبة حبسية لمدة 20 سنة.

وذكرت المصادر أن"اعتقال نور الدين سيكون وراء الإطاحة من جديد برؤوس أمنية وازنة، كما حدث في ملف الرماش والشولي ومحمد الخراز الملقب بالشريف بين الويدان"، مؤكدة أن "التحريات ستقود مجموعة جديدة إلى السجن".

وتتزامن هذه التحقيقات مع حجز كميات مهمة من المخدرات (176 كلغ من الشيرا، و2 كلغ من القنب الهندي، و2 كلغ من التبغ، و19 ألفا و400 من الأقراص المهلوسة)، من طرف عناصر الدرك الملكي بزومي (تطوان)، والوليدية (الجديدة)، وسيدي الطيبي وسيدي علال التازي (القنيطرة)، ودمنات (بني ملال)، والصخيرات (الرباط)، وتزنيت (أكادير) ووجدة وفاس.

وأوقف في هذه العمليات 13 مهربا قدموا إلى العدالة، وجرى تسليم وسائل النقل وكميات المخدرات، التي حجزت، إلى مصالح الجمارك.

ويعد نور الدين عزوز أحد الأسماء اللامعة في عالم الرياضة والمخدرات بتطوان، إذ ارتبط اسمه برشيد التمسماني المفرج عنه أخيرا بعد قضائه لمدة ثماني سنوات سجنا نافذا بتهمة التهريب الدولي للمخدرات، كما كان من بين الأسماء التي أدينت في الحملة التطهيرية لسنة 1996 بعشر سنوات سجنا نافذا غيابيا، إلا أنه تمكن من الفرار إلى خارج المغرب.

وفي سنة 1999 عاد ليسلم نفسه إلى السلطات الأمنية، ليحاكم مجددا أمام استئنافية تطوان، التي متعته بالبراءة.

وكان "الهياطي" مبحوثا عنه منذ سنة 2003، رغم أنه كان يتجول بحرية في الحمامة البيضاء، إذ شيد المركب الرياضي الضخم الكائن بالحي الشعبي كورة السبع، دون أن تتمكن مصالح الأمن من اعتقاله.

وذكرت المصادر الأمنية أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والدرك الملكي، تواصل تحريات واسعة في عدد من مدن الشمال بحثا عن 15 مروجا للمخدرات وردت أسماؤهم خلال التحقيقات مع أحمد الشولي الملقب بـ "حميدو"، مشيرة إلى أن عددا منهم بدأوا نشاط التهريب حديثا، وغير معروفين بشكل كبير في المنطقة.

وبعد إحالة 12 عنصرا من القوات المساعدة يكون عدد المجموعات التي يجري التحقيق معها في ملفي منير الرماش، ومحمد الخراز، الملقب بالشريف بين الويدان، وصلت إلى ثلاثة، بعد إحالة 12 متهما، ضمنهم عبد العزيز إيزو (مدير أمن القصور سابقا)، وتسعة آخرين من بينهم الشولي وكريم السعدي، وهو قبطان بالقوات المساعدة بتطوان.




تابعونا على فيسبوك