أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس، صلاة الجمعة بـ "مسجد الصومال" بمدينة ورزازات .
وبين الخطيب في خطبة الجمعة أن من الأعمال الصالحة التي جاء بها الإسلام وجعلها ركنا من أركانه، صيام شهر رمضان الذي يتميز بليلة القدر المباركة، هذا الشهر العظيم الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة السلام "إن الله فرض عليكم صيام شهر رمضان، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".
وأبرز الخطيب أن من فضائل ومكارم هذا الشهر المبارك، وأثره الطيب في نفوس الأمة المسلمة، ما يتجلى فيه من مشاعر التراحم والتعاطف، ويبرز فيه من مظاهر التضامن والتكافل بين الغني والفقير، والتنافس في مبادرات الخير والمبرات، بما يتحقق فيه من الاهتمام بشريحة الضعفاء والمساكين وتزويدهم بما يساعدهم على العيش الكريم.
وأوضح أن هذا التكافل يعتبر قمة القيم الإنسانية في عالم اليوم وينبغي تقويته في أوساط المجتمعات المسلمة، كما أنه مسلك ديني واجتماعي ينبغي استشعاره واستمراره في حياة المسلم طيلة أيام السنة حتى يظل قائما في نفسه وسلوكه، ويصير ثقافة اجتماعية يعمل على بلورتها ونهجها في مختلف الأوقات والأحوال.
وأكد الخطيب أن هذا الأمر قائم ومتأصل في المغرب، بفضل ما أكرمه الله به من قيادة مؤمنة رشيدة تنتسب إلى العترة النبوية الشريفة ودوحتها الوارفة، ويتمثل في ما قام به ويقوم به ملوكه الأبرار، وأسلافه من عامة أبنائه الأخيار، وما رصدوه من أوقاف وعطاءات للتخفيف من شدة العوز ووطأة الفقر على الضعفاء المحتاجين.
وقال الخطيب إن أمير المؤمنين، صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، إدراكا منه لقيمة التكافل والتعاون على الخير والأثر الطيب والحسن للتكافل والتضامن، ما فتئ جلالته يدعو شعبه المؤمن إلى التحلي بتلك القيم الفاضلة، والمثل الإسلامية العليا، ويحث على غرسها في قلوبهم المؤمنة، ويؤكد على ترسيخها في سلوكهم وحياتهم اليومية، ويعمل جلالته على تجديد أركانها وتثبيت دعائمها.
وابتهل الخطيب إلى المولى عز وجل بأن يكلل أعمال أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالنصر المبين وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ويحفظه في كافة أفراد أسرته الملكية الشريفة.
كما تضرع إلى الله تعالى بأن يمطر شآبيب رحمته ومغفرته على الملكين المجاهدين جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويكرم مثواهما ويسكنهما فسيح جنانه.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، والي جهة سوس ماسة درعة، ورئيس مجلس الجهة، وعامل إقليم ورزازات، والقائد المنتدب لدى الحامية العسكرية، ورئيس المجلس البلدي، ورئيس المجلس الإقليمي، والهيئة القضائية، ورئيس المجلس العلمي المحلي وشخصيات أخرى
وبمدخل المسجد تقدم للسلام على أمير المؤمنين وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق.
وبعد أداء صلاة الجمعة، اطلع أمير المؤمنين صاحب الجلالة، الذي كان مرفوقا بصاحب السمو الملكي، الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو، الأمير مولاي إسماعيل، على حصيلة برنامج محو الأمية بمساجد المملكة برسم الموسم الدراسي 2005 -2006
وبهذه المناسبة سلم جلالته جوائز تحفيزية للفائزين الأوائل، المتفوقين في هذا البرنامج على الصعيد الوطني.
ويتعلق الأمر بمحمد شهبون من جهة الدار البيضاء الكبرى، ونصيرة السعيدي (الجهة الشرقية) وعبيدة الدرجة (جهة واد الذهب لكويرة) وفوزية الصديقي (جهة طنجة تطوان) ومحمد زهيري (جهة الغرب الشراردة بني حسن).
وقدمت لجلالة الملك بيانات وأرقام حول هذا البرنامج الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والذي يأتي تنفيذا للتعليمات السامية لجلالته في شأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وانسجاما مع روح الخطاب الملكي التاريخي لـ 18 ماي 2005
وقد انخرطت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في إطار هاته المبادرة، من خلال عملها على توسيع وتقوية دور برنامج محو الأمية بالمساجد الذي أصبح يحتل مكانة أساسية ومركزية في سياسة الوزارة التعليمية والتعلمية.
وقد تضاعف عدد المسجلين في برنامجح محو الأمية خلال الموسم الدراسي 2005 -2006، إذ وصل إلى 124 ألفا و22 مستفيدا، متجاوزا بذلك العدد المسجل خلال المواسم الدراسية الخمسة المنصرمة.
واستهدف البرنامج خلال الموسم الحالي 60 ألف شخص ليبلغ عدد المسجلين إلى غاية 28 فبراير2006 ما مجموعه 124 ألفا و22 شخصا، مسجلا بذلك نسبة إنجاز قدرت بـ 70،206بالمائة.
ويتوزع هؤلاء المستفيدون ما بين31 الف و469 من الذكور، و92 ألفا و553 من الإناث.
كما جرى تسجيل 84 ألفا و769 مستفيدا بالعالم الحضري (3،68 بالمائة) و39 ألفا و253 مستفيدا بالوسط القروي (7،31 بالمائة).
ويجري تنفيذ هذا البرنامج ب1836 مسجدا منها 768 بالوسط القروي، ويساهم في تأطير المستفيدين بها2261 مؤطرا، من بينهم 1113 من الإناث.
ويستفيد من هذا البرنامج بجهة سوس ماسة درعة 14 ألفا و305 مستفيدين منهم 9638 بالعالم القروي و4667 بالعالم الحضري.
وينفذ هذا البرنامج ب166 من مساجد الجهة، من بينها 90 بالوسط الحضري، في حين يتولى عملية التأطير 202 إطار من بينهم 96 من الإناث.