الأموي متفائل والأندلسي يعلن وجود نوايا صادقة

جطو يستأنف جلسات الحوار الاجتماعي

الخميس 19 أكتوبر 2006 - 13:53
الوزير الأول ادريس جطو

من المنتظر أن يكون الوزير الأول، إدريس جطو، واصل، أمس الأربعاء، اجتماعاته مع ممثلين من المركزيتين النقابيتين الفدرالية الديموقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل، في إطار استئناف الحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية.

وكان الوزير الأول عقد، أول أمس الثلاثاء، اجتماعات دامت ست ساعات (بمعدل ساعتين لكل نقابة) مع ممثلي كل من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديموقراطية للشغل.

وعلمت "الصحراء المغربية" أن ممثلي المركزيات النقابية طالبوا بتحسين الأوضاع الاجتماعية من خلال رفع معدل الأجور في القطاعين العام والخاص، وإلغاء الضريبة على المعاشات والرفع من الحد الأدنى من الأجور، والإعفاء من الضريبة على الدخل، في ما يخص الرواتب المتراوحة ما بين 3000 و5000 درهم.

وبدا نوبير الأموي، الكاتب العام للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، أكثر الممثلين النقابيين تفاؤلا من نتائج الاجتماع، وقال في تصريح للصحافة إن "هناك تقدما ملموسا وقناعة مشتركة، وهناك أيضا وعيا بالمشكل وإرادة لدى الحكومة من أجل الوصول إلى حل".

وأضاف نوبير الأموي، حسب قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الاجتماع »تناول متابعة حصيلة تطبيق النقاط المتفق عليها سابقا بين الجانبين، وكذا تداعيات أسعار النفط في الأسواق الدولية وتأثيراتها الاقتصادية، بالإضافة إلى عدد من الملفات العالقة التي تهم جميع قطاعات الوظيفة العمومية (البلديات والصحة والسياحة وغيرها).

وأوضح المسؤول النقابي أن الاجتماع ركز أيضا على نقطتين أساسيتين تتمثلان في الرفع من الراتب المعفي من الضريبة والعودة إلى قانون سلم تحريك الأجور، بالإضافة إلى مسألة السكن الاجتماعي وإعادة هيكلة العديد من القطاعات.

وخلص إلى أن الاجتماع "كشف عن حدوث تقدم ومصداقية وقناعة مشتركة بين الطرفين، بالإضافة إلى وجود وعي بمخلفات الفترات السابقة من أجل العمل بإرادة طيبة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد".

من جانبه، قال محمد بنجلون الأندلسي، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في تصريح للصحافة عقب الاجتماع، إنه تمت المطالبة بضرورة خلق مؤسسة للحوار الاجتماعي مع الحكومة ومع الفاعلين الاقتصاديين.

وأوضح أن "النقاش في ما يخص المسائل المتعلقة بمراجعة نظام الأجور والتفكير في نظام ضريبي يمكن من الرفع من القدرة الشرائية وبتحريك الهيكلة الاقتصادية، مازال يحتاج إلى وقت".

ودعا الحكومة بهذا الخصوص إلى التعجيل بهذا النقاش.

وأوضح بنجلون أن النقابة اطلعت خلال هذا الاجتماع على الاختيارات والأسس التي وضعتها الحكومة في ما يخص المجالات الضريبية ومجالات إنعاش العديد من القطاعات، مشيرا إلى وجود »نوايا صادقة« من أجل حل المشاكل العالقة.

جدير بالذكر، أن الحكومة أعلنت عن وضع مجموعة من التدابير التي تراهن على نتائجها على المستويين القصير والمتوسط، ومن الإجراءات التي يشملها مشروع ميزانية 2007، إعادة النظر في المنظومة الجبائية، خاصة توسيع قاعدة الملزمين بالضريبة العامة على الدخل، مقابل تخفيض النسبة، وتخفيض نسبة الضريبة على القيمة المضافة من 44 نقطة إلى 42 نقطة.

كما أعلنت الحكومة في المشروع ذاته عن الاستمرار في دعم المواد الأساسية واسعة الاستهلاك، أي تخصيص مبلغ يصل إلى 13.5 مليارا لصندوق الموازنة، مقابل 12.5 مليارا العام الجاري.

ويدعم الصندوق المحروقات والقمح الطري والسكر وزيوت الطعام.

ومن بين الإجراءات أيضا تطبيق مبدأ السعر المرجعي في ما يخص أسعار المحروقات، أي أن الثمن المحدد للبيع للعموم يستند إلى الثمن المرجعي في السوق العالمية، والرفع من المبلغ المخصص للقطاعات الاجتماعية، خصوصا التربية التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية، وخصصت لهذه الأخيرة 1.1 مليار درهم في ميزانية 2007.




تابعونا على فيسبوك