وفود وزارية تشرح الموقف المغربي الثابت لتسوية قضية الصحراء

شيراك : فرنسا تدعم حلا سياسيا مقبولا من الطرفين

الثلاثاء 17 أكتوبر 2006 - 20:54
بن عيسى لدى استقباله من طرف الرئيس الفرنسي شيراك (خاص)

يواصل مبعوثو جلالة الملك إلى عدد من الدول، تنفيذ المهام الموكولة إليهم
وتزور الوفود الوزارية البلدان الأعضاء في مجلس الأمن، وكذا البلدان غير الأعضاء في المجلس.

ويجري المبعوثون الوزاريون مباحثات مع مسؤولي هذه البلدان، تتناول فضلا عن القضايا الثنائية، قضية الصحراء المغربية، والموقف المغربي الثابت، تجاه المسألة المستعصية الحل بسبب تعنت الموقف الجزائري المكشوف، الذي يقف منذ أكثر من ثلاثة عقود ضد أي تسوية تتلاءم مع الحقوق المغربية التاريخية وضد الشرعية الدولية.

ومن المهام الرئيسية للوفود المغربية، شرح مضامين المبادارت التي طرحها جلالة الملك من أجل الطي النهائي للملف المصطنع، وذلك عبر تمكين سكان الأقاليم الجنوبية من تدبير شؤونهم المحلية في إطار حكم ذاتي موسع، يراعي من ناحية الخصوصية المحلية والجهوية للمنطقة، ومن ناحية أخرى يحافظ على وحدة البلاد ويضمن بسط سيادتها على هذه المناطق.

وتأتي جولة الوفود المغربية إلى عواصم عالمية عشية اجتماع مجلس الأمن الذي من المنتظر أن يعلن قبل نهاية الشهر الجاري، موقفه من قضية الصحراء، خاصة على ضوء التقرير الذي من المقرر أن يرفعه الأمين العام للأمم المتحدة إلى المجلس.

وفي باريس أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك، أول أمس الاثنين، خلال لقائه مع وفد وزاري مغربي، أن بلاده »تدعم حلا سياسيا مقبولا من الطرفين في إطار الأمم المتحدة« لتسوية قضية الصحراء.

ونقل قصر الإليزي عن رئيس الدولة الفرنسية قوله إن"فرنسا تدعم حلا سياسيا مقبولا من الطرفين في إطار الأمم المتحدة".

وتأكد الموقف الفرنسي تجاه الملف، حينما أعربت باريس عن أملها في أن "تتوصل الأطراف المعنية إلى حل سياسي مقبول من الأطراف، في إطار الأمم المتحدة"وذلك لتسوية قضية الصحراء .

جاء ذلك على لسان الناطق باسم الخارجية الفرنسية، جان بابتيست ماتي، في أعقاب مباحثات أجراها رئيس الدبلوماسية الفرنسية فيليب دوست بلازي مع وفد وزاري مغربي.

وقال الناطق "نأمل في أن تتوصل الأطراف المعنية لحل سياسي مقبول من الأطراف، في إطار الأمم المتحدة".

وأضاف الناطق أن دوست بلازي بحث أيضا مع الوفد الوزاري العلاقات الثنائية، وكذا القضايا الإقليمية والدولية، خاصة الوضع في الشرق الأوسط.

وضم الوفد الوزاري المغربي، كلا من عباس الفاسي وزير الدولة، ومحمد اليازغي وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة، ومحند العنصر وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، ومحمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وشكيب بنموسى وزير الداخلية، والطيب الفاسي الفهري الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون.

في الإطار ذاته، استقبل وزير الشؤون الخارجية البيروفي، خوصي أنطونيو غارسيا بيلوندي، الاثنين في ليما، وفدا مغربيا مبعوثا من جلالة الملك الى البيرو.

وأطلع الوفد المغربي، الذي يقوده وزير التشغيل والتكوين المهني مصطفى المنصوري، ويضم سفير المغرب بليما عبد الرحيم المهندس، المسؤول البيروفي على آخر التطورات التي عرفتها قضية الصحراء والجهود المبذولة من قبل المملكة للوصول إلى حل سياسي متفاوض بشأنه ومقبول من قبل الأطراف المعنية، وذلك في إطار الشرعية الدولية واحترام الوحدة الترابية للمملكة.

وأعرب المنصوري عن شكره للحكومة البيروفية على موقفها المتوازن ودعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى تجاوز المأزق الراهن والوصول إلى حل سياسي موافق بشأنه ونهائي لهذا النزاع.

ومن جهته أشاد غارسيا بيلوندي بالتزام المملكة تقديم مشروع الحكم الذاتي الخاص بالمنطقة للأمم المتحدة، مجددا التأكيد على موقف بلاده الثابت إزاء قضية الصحراء، واحترام الحكومة البيروفية لما ستقوم به الأمم المتحدة بهذا الشأن.




تابعونا على فيسبوك