قضية الشريف بين الويدان

طنجة تستفيق يوميا على اعتقالات لشخصيات وازنة

الإثنين 16 أكتوبر 2006 - 12:00
رجال الأمن يؤدون واجبهم اليومي

يستفيق سكان طنجة يوميا على أخبار، يتبين بعد 48 ساعة من إشاعتها أنها "كاذبة"، تفيد اعتقال مسؤولين في الأمن والوظيفة العمومية، وحتى في القطاع الرياضي لتورطهم في قضية محمد خراز، الملقب بالشريف بين الويدان.

التي أسفرت التحقيقات معه عن اقتياد مسؤولين في الأمن والدرك والقوات المساعدة إلى سجن عكاشة بالبيضاء.

فمنذ أن انفجرت هذه القضية دخلت أسماء شخصيات وازنة في عروس الشمال إلى دائرة التحقيقات، رغم أن عددا منهم "غادروا المدينة لإحياء صلة الرحم في هذا الشهر الكريم" على حد تعبير مصادر في طنجة.

وبما أن الإشاعة تبرز وتنمو بشكل كبير في أجواء الترقب والتوقع، فإنه في أغلب الأحيان تبدأ بكذبة، وتنتهي ببشاعة، بعد ازدهارها في وقت "تجفيف" منابع الأخبار والمعلومات.

ولم يقتصر تناسل الروايات الشفوية، حول اعتقالات شملت مسؤولين أمنيين وأصحاب مشاريع كبرى وغيرهم، على المقاهي فقط، بل ساهمت في تحويل موائد الإفطار في هذا الشهر الكريم إلى حلقات نقاش وتبادل "المعلومات"، التي تنتقل من شخص لآخر بسرعة البرق، مع إضافة بهارات بزيادة بعض الكلمات.

وكان من ضحاياها رئيس الشرطة القضائية لأمن طنجة، الذي "حملته"الروايات الشفوية إلى مكاتب التحقيق، في حين تؤكد المصادر أن الرجل جالس بين أفراد أسرته".

كما أن رئيس فريق اتحاد طنجة لم يسلم بدوره من الإشاعة، كما لم يسلم منها حتى الفنانون والمطربون، إذ وردت أسماؤهم في"قائمة إشاعات التوقع"، وأنهم"ربطوا علاقات مباشرة أو حتى بشكل غير مباشر مع محمد خراز".

وأمام هذا التدفق الكبير للإشاعات في عروس الشمال، بات كل من كانت له علاقة، ولو سطحية، بالمتورطين في هذا الملف أو عمل في عروس الشمال، أو حتى مر منها، يعيش حالة من الخوف والترقب والهلع، وكأنه سلم بأن حملة الاعتقالات ستمسه، عاجلا أم آجلا.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات في هذه القضية، التي أسقطت رؤوسا في الأمن والدرك والقوات المساعدة، تبقى الحكايات التي نسجت حول المهربين، الذين ما زال 15 منهم محط بحث، تسري كالنار في الهشيم في المدن الشمالية.

محمد خراز

ومن بين هذه الروايات تلك التي تلخص حياة بين الويدان في رعي الغنم، إذ لم يلج المدرسة قط، إلى أن بلغ سن 14، فاتجه إلى العمل في ميدان التهريب المعيشي من سبتة المحتلة إلى المدن الشمالية، وبقي في هذا الميدان إلى أن انخرط في التسعينيات في تهريب المخدرات، قبل أن يدخل السجن سنة 1994 .

غرائبية الحكايات التي سردت حول الشريف، جعلت سكان المدن الشمالية يصفونه بـ "إيسكوبار المغرب".

يشار إلى أن محمد خراز ولد سنة 1964 بمدشر الحومة التابع لجماعة القصر الصغير، وهي منطقة تتميز بهشاشة بنيتها التحتية والاجتماعية، وتتميز بتهريب المخدرات من الساحل المغربي نحو الساحل الإسباني، مما دفعه إلى التحول بسرعة من نقل البضائع المهربة إلى نقل المخدرات إلى الشاطئ وشحنها على القوارب، إلى أن أضحى مهيمنا على معابر الأودية .




تابعونا على فيسبوك