116 بلدا تحكم على مخطط السلام بالموت في اللجنة الرابعة

صفعة جديدة للدبلوماسية الجزائرية بالأمم المتحدة

الإثنين 16 أكتوبر 2006 - 22:00
الساهل لدى تقديمه أوراق اعتماده لكوفي عنان في مقر الأمم المتحدة

تلقت الدبلوماسية الجزائرية صفعة جديدة، بعد رفض ثلثي الدول الأعضاء يوم الجمعة بنيويورك، مشروع القرار، الذي تقدمت به الجزائر أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة .

إذ امتنعت نحو 72 دولة عن التصويت، بينما فضلت 44 دولة أخرى، حاولت الجزائر استمالتها، عدم المشاركة في التصويت على نص يهدف إلى إنعاش "مخطط السلام"، الذي أصبح متجاوزا.

ومن بين الدول، التي امتنعت عن التصويت لصالح المشروع الجزائري، هناك إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين وأستراليا والهند وأندونيسيا والفلبين والبرازيل، بالإضافة إلى كافة البلدان العربية، وعدد كبير من البلدان الإفريقية والأميركية اللاتينية.

وعقب التصويت على هذا المشروع، أبرز السفير ممثل المغرب لدى الأمم المتحدة، المصطفى ساهل، أن التعنت الجزائري، الذي أدى مرة أخرى إلى تقسيم المجموعة الدولية، كشف أن الأمر يتعلق فعلا بنزاع ثنائي بين المغرب والجزائر.

وأضاف أن "الجزائر تبين أنها طرف بكل معنى الكلمة في هذا النزاع"، مبرزا في هذا الصدد أنها "قامت بإفساد قيمة تصويت بعض البلدان، عندما أعلنت فوز مشروعها، علما أن العديد من البلدان التي صوتت بـ "نعم" أوضحت أن تصويتها كان تصويت حياد، الهدف منه هو التشجيع على التفاوض والتقدم نحو حل متفاوض بشأنه ومقبول من الطرفين".

وأعرب المصطفى ساهل، عن تشكراته لجميع الدول التي امتنعت عن التصويت، وكذا البلدان الـ 44 التي فضلت، حرصا منها على الحياد، عدم المشاركة في عملية التصويت
وقال "اليوم أود تقديم الشكر إلى البلدان الـ 116، التي استجابت في نهاية المطاف لنداء المغرب".

وفي معرض رده على تصريحات نظيره الجزائري، حول انتهاكات مزعومة من طرف المغرب لحقوق الإنسان بالأقاليم الصحراوية، أكد ساهل أن "الجزائر ليست مؤهلة لتلقين الدروس لا للمجموعة الدولية، ولا للمغرب بوجه خاص«، لأن هذا البلد (الجزائر)الذي "يعيش منذ سنوات عديدة حالة طوارئ"لا يحترم حتى الحقوق الفردية والجماعية لمواطنيه.

وبخصوص تقرير مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ذكر ساهل بأن "هذا التقرير كان جزئيا، ولم يجر إتمامه بعد، لأن الجزائر رفضت استقبال المفوضية، ولم تسمح لها بالولوج إلى مخيمات تندوف".

وقال إن "الجزائر وضعت هذه المخيمات تحت الحصار لأنها تحرص على التعتيم على انتهاكات حقوق الإنسان في هذه المخيمات، وهي مسؤولة عن هذه الانتهاكات، وستكون غدا في موقع المساءلة القضائية عن هذه الانتهاكات".

وأضاف"لقد وقفنا، مرة أخرى، اليوم على حقيقة هذا النزاع".

وأكد ساهل أنه "ينبغي على المجموعة الدولية أن تعي أن هذا النزاع ثنائي، وأنه يتعين على الجزائر أن تعود إلى جادة الصواب، وأن تعمل للتوصل إلى حل سياسي يحترم حقوق المغرب، ووحدته الترابية، تماشيا مع مبادئ الأمم المتحدة".

وكان ساهل تطرق في تدخله، إلى التعنت الجزائري، الذي أجهض كل المجهودات التي بذلتها رئاسة اللجنة، والعديد من الوفود، ومن بينها الاتحاد الأوروبي، للتوصل إلى نص توافقي.

وأعرب عن أسفه للمراوغة المثيرة، التي قامت بها الجزائر، التي قبلت اتفاقا مع المغرب بخصوص نص توافقي، في العاشر من أكتوبر الجاري، لترفضه في اليوم الموالي، مشيرا إلى أن مبادرات أخرى جرى القيام بها يوم الخميس اصطدمت بتصلب الجزائر.

وأضاف الدبلوماسي المغربي أن الجزائر ستربح أكثر بانخراطها في دينامية التعاون، لبناء فضاء مغاربي ديمقراطي موحد، عوض الاستمرار في مناهضة المصالح العليا للمغرب.




تابعونا على فيسبوك