67 أحيلوا على القضاء والبحث في 166 قضية فساد انتخابي

12 مستشارا ممنوعون من حضور افتتاح البرلمان

الجمعة 13 أكتوبر 2006 - 11:45
لأول مرة في تاريخ المغرب سيحرم مشتشارون من حضور الجسلة الافتتاحية للبرلمان (خاص).

أفادت مصادر قضائية أن الأشخاص المتابعين للاشتباه في تورطهم في استعمال المال للفوز في انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، والذين أحيل 67 منهم على القضاء، لن يحضروا الجلسة الافتتاحية للبرلمان، بأمر قضائي من النيابة العامة، يمنعهم من مغادرة المجال الترابي لم

وأكدت مصادر مسؤولة أن ممثلي النيابة العامة أحيلوا، قبل أيام، على أنظار قاضي التحقيق من أجل البحث التمهيدي، الذي باشروه قبل أيام، مع 11 برلمانيا بمجلس المستشارين ونائب برلماني سابق سقط في معركة 8 شتنبر، مضيفة أن قضاة التحقيق قاموا شخصيا باستنطاق المشتبه في ارتكابهم، قبل وأثناء الحملة الانتخابية الأخيرة، أعمالا يجرمها القانون لاستمالة أصوات الناخبين الكبار.

وذكرت المصادر ذاتها أن المتابعين في هذا الملف، وعددهم 67 شخصا لحد الآن، سيوقعون، بناء على الأمر القضائي المذكور، على محضر، اليوم الجمعة، لدى الضابطة القضائية، يلتزمون فيه بعدم مغادرة المدن، التي يقطنون بها.

وذكر بلاغ لوزارة العدل أن نتائج التحريات، التي قامت بها الشرطة القضائية، قادت إلى إجراء تحقيق "في مواجهة كل من قامت ضده شبهات كافية على تورطه في بعض الأفعال التي يجرمها القانون".

ويتعلق الأمر بـ 35 شخصا، منهم 12 أعلن فوزهم في انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، التى جرت في ثامن شتنبر الماضي، وخمسة برلمانيين، ونائب برلماني، لم يجر انتخابه في الاستحقاقات المشار إليها سابقا، و17 شخصا منهم من يشتغل في سلك الوظيفة العمومية أو في القطاع الخاص أو منتخبا جماعيا.

وذكر المصدر ذاته أنه، بناء على أوامر قضاة التحقيق، أجرت الشرطة القضائية تحريات في الموضوع، عرضت نتائجها على الوكلاء العامين للملك لدى المحاكم المعنية، الذين تقدموا بملتمسات بإجراء تحقيق لمواجهة كل من قامت ضده شبهات كافية على تورطه في بعض الأفعال، التي يجرمها القانون.

وأوضح المصدر، وفق ما ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هؤلاء الأشخاص أحيلوا على قضاة التحقيق من أجل البحث معهم حول الأفعال المنسوبة إليهم، في ظل الاحترام التام للضمانات المسطرية والقانونية المتعلقة بحقوق الدفاع والمحاكمة العادلة.

وأشار المصدر إلى أنه في سياق الأبحاث التي أمرت بها النيابات العامة بناء على الشكايات المقدمة لها أو بصفة تلقائية استنادا إلى ما وصل إلى علمها ولما تناولته الصحافة الوطنية جرت متابعة 32 شخصا آخرين، أحيلوا على المحاكم الابتدائية المختصة لمحاكمتهم حول ما هو منسوب إليهم من خرق للقوانين الانتخابية، علما بأن الأبحاث ما زالت جارية بشأن 166 قضية، 12 منها كانت موضوع شكاوى مقدمة من طرف أشخاص أو هيئات، و154 قضية أحيلت تلقائيا من طرف النيابات العامة على الشرطة القضائية.

وأوضح البلاغ أن النيابة العامة كانت تقدمت بملتمسات لقضاة التحقيق العاملين بالمحاكم نفسها قصد فتح تحقيق ضد مجهول من أجل الجرائم المذكورة، بعد علم النيابات العامة لدى محاكم الاستئناف من خروقات للقانون ولما نشرته وسائل الإعلام الوطنية في هذا الباب.

والتمست في هذا الصدد اتخاذ كافة التدابير والإجراءات القانونية الكفيلة بالكشف عن الحقيقة.

وأضاف المصدر أن ذلك يأتي في إطار تفعيل المنشور المشترك بين وزيري العدل والداخلية حول الحرص على سلامة الممارسة الانتخابية من جميع الشوائب والخروقات المشينة المفضية إلى التأثير على إرادة الناخبين مع رصد جميع الحالات المرتبطة باستعمال المال لشراء الذمم وإجراء الأبحاث والتحريات الضرورية بشأنها لضبط كل المخالفين لأحكام القانون وتقديمهم إلى العدالة.




تابعونا على فيسبوك