لجنة تحقيق دولية تفضح الانتهاكات في تندوف

إعداد لائحة بأسماء جلادي بوليساريو

الخميس 12 أكتوبر 2006 - 21:14

أعلن كلود مونيكي، رئيس المركز الأوروبي للأبحاث والتحليل والاستشارة في المجال الاستراتيجي، أن لجنة التحقيق الدولية حول انتهاكات حقوق الإنسان التي تقترفها "بوليساريو" في تيندوف بالجزائر، تعتزم نشر لائحة بأسماء الجلادين المتورطين في تلك الانتهاكات .

وشدد مونيكي، في ندوة صحافية نظمت أول أمس الأربعاء في بروكسيل، وخصصت لتقديم تقرير اللجنة المذكورة حول ما ترتكبه "بوليساريو" من انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم وشطط واختلاس المساعدات، على أن"عددا كبيرا من الجناة لم يعاقبوا قط على ما اقترفوه، بل إن عددا منهم عين في مناصب مهمة في تراتبية »بوليساريو«، وبعضهم يمثلونها في دول أجنبية".

وقال رئيس المركز "أستغرب عندما أرى برلمانيين أوروبيين وصحافيين ومسؤولين في منظمات غير حكومية يتحدثون مع جلادين (...) إنه وضع غير أخلاقي وغير لائق".

في السياق ذاته، أكد بيير لوغرو، النقيب السابق لهيئة المحامين في بروكسيل ومؤسس منظمة "محامون بلا حدود"، أن من بين الأسباب التي حدت به للمشاركة في اللجنة تجاهل عدد من الحقائق التي توجد على أبواب أوروبا، المتمثلة في المشكلة الكبيرة المتعلقة بانتهاك وخرق حقوق الإنسان في مخيمات تندوف.

وذكر بأن الواجب الأخلاقي فرض على اللجنة إثارة انتباه عدد من الهيئات، خاصة الاتحاد الأوروبي، إلى أن هناك في هذه المنطقة، غير البعيدة عن أوروبا، أشخاصا يوجدون رهن الاحتجاز منذ سنوات بدون محاكمة، ويعيشون وضعية لا تطاق "في ظل نظام بوليسي محض لايرحم".

وأضاف أنه "من واجبنا أيضا التنديد بالانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان التي تقترف في مخيمات تندوف بالجزائر".

من جهته، أشار النائب البرلماني البلجيكي، دونيس دوكارم، إلى أنه خلال المهمة التي نفذتها لجنة التحقيق في الصيف الماضي، وشارك فيها، كشفت العديد من شهادات الضحايا عن وجود وضع مأساوي بمخيمات تندوف في الجزائر .

ووصف دوكارم طرق التعبئة السياسية (الأناشيد الثورية، التمارين الرياضية العسكرية ) التي يخضع لها الأطفال في كل من مخيمات تندوف وكوبا، التي يرحلون إليها منذ سن العاشرة، بأنها غير مقبولة.

ودعا في هذا الصدد المفوض الأوروبي المكلف بالمساعدات الإنسانية، لويس ميشيل، إلى فتح تحقيق من أجل معرفة ما إذا كانت المساعدات الأوروبية التي يشرف عليها تتماشى والنظام التربوي المعتمد في مخيمات تندوف، ومن ثم استخلاص العبر الواجب استخلاصها.

وبعد أن أكد أنه سيرسل تقرير اللجنة إلى مختلف البرلمانات الوطنية والبرلمان الأوروبي والكونغرس الأميركي وهيئات أخرى، أشار دوكارم إلى أن الهدف من هذا العمل "يكمن في تسليط الضوء على وضع إنساني مأساوي دام أكثرمن اللازم".




تابعونا على فيسبوك