تعبئة في المغرب بعد ظهور أسراب في موريتانيا

فرق استكشافية لرصد تحركات الجراد

الأربعاء 11 أكتوبر 2006 - 12:02
الجراد آفة عالمية تتسب في المجاعة

أفاد مصدر من المركز الوطني لمكافحة الجراد بأيت ملول، أن المغرب بدأ استعداداته مبكرا لمواجهة أسراب الجراد التي يتزايد خطرها خلال (أكتوبر ونونبر ودجنبر)، بتوخي الحذر واليقظة وتجنيد فرق استكشافية في الميدان، لمراقبته ورصد تحركاته ومحاولة القضاء عليه في حينه

وقال المصدر ذاته، لـ "الصحراء المغربية"، إن الجراد يوجد في موريتانيا ودول الساحل، وينتظر فقط تحسن الظروف المناخية لكي يتحرك، مستشهدا بما وقع في موريتانيا، نهاية الأسبوع المنصرم، إذ ظهر سرب على طول 8 كلم.

وشدد المصدر نفسه على أن المغرب مستعد بشكل جيد للتصدي لهذه الآفة، وأن العمليات الاستكشافية ضرورية على اعتبار أن الجراد يختبأ في مناطق لا أحد يراها، ويخرج بشكل مفاجئ، موضحا أن هناك تنسيقا دائما ما بين المغرب والأمم المتحدة، وكذا المصالح المختصة في محاربة الجراد بموريتانيا ومالي والنيجر وتشاد. على أساس توحيد الجهود في التصدي لهذه الأسراب.

وأوضح مصدرنا أن من بين وسائل التصدي لهذه الأسراب التي وفرها المغرب، عنصر بشري كاف ومؤهل، وإمكانات أرضية مهمة من سيارات ومعدات خاصة بالمبيدات، إضافة إلى الطائرات، معلنا أن مخزون المبيدات والأدوية متوفر بكميات كافية في المناطق التي من المحتمل أن يظهر بها الجراد.

وفي هذا السياق أضاف المصدر عينه "أصبح المغرب يتوفر على جهاز يسمى gsp أي global systeme position، و»هو جهاز يستعمل لأول مرة في الدول التي تعاني الجراد والمغرب من بينها، ويحدد الجهاز بتدقيق مكان تموضع أسراب الجراد، مثلا تخرج الفرق الاستكشافية إلى الميدان، وتعطي بواسطة هذا الجهاز للمركز الوضعية بشكل مباشر من عين المكان عن طريق القمر الصناعي، إضافة إلى أنه يحدد بشكل دقيق مكان تمركز الفرق الاستكشافية، مما يسهل عملية التنسيق والدعم".

وأكد المصدر أن القضاء على الجراد يجب أن يجري مع بداية ظهوره للحد من قوته، معتبرا أنه إذا تكاثر يصبح خطيرا ومن الصعب التصدي له، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المغرب مستعد بشكل جيد، وأصبحت له خبرة عالمية مشهود له بها في محاربة الجراد
وقال مصدرنا إن فرق مكافحة الجراد بالمغرب، تمكنت خلال السنة الماضية من معالجة أزيد من 4 ملايين هكتار من الأسراب، بفضل ملاءمة درجة الحرارة التي كانت منخفضة (لا يتحرك ولا يقدر على التبييض)، مؤكدا أن مليوني هكتارعولجت بشكل كامل، ولم تفلت أي جرادة ولم يسجل عودة أي واحدة منها إلى دول الساحل.

وكان المركز الوطني لمكافحة الجراد الصحراوي في موريتانيا التابع لوزارة التنمية الريفية، أعلن أن مصالح المركز رصدت أسرابا من الجراد المهاجر في منطقتين شمال البلاد.

وأوضح المركز في نشرة وزعها، السبت الماضي، في نواكشوط، أن أحد الأسراب رصد في منطقة بنشاب (150 كلم إلى الشمال من نواكشوط) وآخر في منطقتي افديريك وازويرات في أقصى الشمال قرب الحدود المغربية الموريتانية الجزائرية.

وحذر المركز من أن الأسراب قابلة للانتشار السريع والنمو والتكاثر نتيجة ظروف مناخية مواتية، مشيرا إلى أن السرب الموجود ببنشاب ينتشر في مساحة قدرها8 كيلومترات.

وأوضح المصدر ذاته أن المركز قام بإيفاد أربعة فرق إلى عين المكان لمعاجلة ومتابعة حركة الجراد المهاجر في هذه المناطق.

وحسب المركز، فإن الظروف المناخية الحالية في موريتانيا ملائمة بشكل إجمالي لتكاثر ونمو الجراد المهاجر، سيما بعد تهاطل كميات من الأمطار خلال شهري غشت وشتنبر.




تابعونا على فيسبوك