ويبقى المستهلك ضحية

الأربعاء 11 أكتوبر 2006 - 10:38
كاتب المقال

رغم التفاؤل بالانعكاسات الإيجابية لتخفيض أسعار المحروقات، بعد القرار الذي اتخذته الحكومة، يجب الإقرار أن الاستفادة لن تكون عامة، فإذا عبر مستثمرون في قطاع الصناعة والصيد البحري عن سعادتهم بتخفيض سعر الفيول الصناعي، فإن أغلبية المواطنين في المدن التي ارتفع

حين اتخذت بعض القطاعات وعلى رأسها النقل قرار الزيادة في الأسعار كان المبرر رفع أثمان المحروقات، وبعد أن انخفضت أسعار المحروقات أخيرا لم تتراجع تلك الأسعار، ما ينذر بكون المستهلك سيظل أكبر ضحية، لكن إلى متى؟

يبرر بعض أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة في الدار البيضاء عدم خفض الأسعار التي ارتفعت مرتين في بعض الخطوط بأنهم كانوا يعتزمون رفعها قبل الزيادة الأخيرة لأن الأسعار ارتفعت أكثر من مرة، ويشترطون خفضها أكثر من مرة ليخفضوا الأسعار.

متى ستخفضون الأسعار؟

إنه السؤال الذي دأب أصحاب سيارات الأجرة على سماعه منذ حوالي أسبوع، ويلزمون بالإجابة عليه، لكن الجواب الجاهز لديهم هو الذي أشرنا إليه سلفا.

أما العاملون في الحافلات فيقولون إن القرار ليس بأيديهم، بل بأيدي أصحاب المؤسسة
عبر هذه الأجوبة وغيرها من المبررات بدأت علامات الابتهاج، التي بدت على وجوه المواطنين غداة إعلان خفض أسعار المحروقات، تنمحي.

إن فرحتهم بالتخفيض لم تكتمل، بعد أن تشبث أصحاب وسائل النقل بمختلف أنواعها بالأسعار الجديدة، وبالتالي بدا بالنسبة إلى مستعملي وسائل النقل العمومي وكأن شيئا لم يتغير.

كلما ارتفعت أسعار المحروقات عض المواطنون شفاههم متحسرين، ومتخوفين من غول ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، التخوف في محله، لأن القاعدة تقول كلما ارتفعت أسعار المحروقات ينعكس ذلك سلبا على ميزانية الأفراد، لأن الزيادة المذكورة تليها زيادات.

الآن وبعد أن لم يحصل العكس، سيظل المواطن في حيرة من أمره، إنه يخال نفسه كرة تتقاذفها أمزجة من رهنته ظروفه بين أيديهم.

أليس من حق المواطن أن تشمله نعمة التخفيضات؟

أليس من حقه أن يشعر ببعض الانتعاش في الجيب أو على المائدة بعد النيران التي اشتعلت في كل شيء؟ جوابنا ذلك من أبسط الحقوق.

أما أرباب وسائل النقل، سواء الذين يعتمد عليهم في إيصاله إلى مقر عمله، أو تقريب ما يحتاجه في حياته اليومية حيه فيقول لسان حالهم، ليس من حقه ذلك وكأنه كتب عليه أن يلعب دور الضحية باستمرار.




تابعونا على فيسبوك