وصفت جمعية الأمل للشرعية والوحدة الترابية ببوجدور، التقرير الأخير للمفوضية العليا لحقوق الإنسان بأنه "انحياز تام وانسلاخ من روح المسؤولية، وانزلاق عن نصوص المهمة الموكلة إليها".
وأكدت الجمعية في بلاغ توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء، أمس الثلاثاء، بنسخة منه، رفضها لمضمون تقرير المفوضية بشأن مهمتها الإقليمية، مبرزة أن التقرير إياه"طمس للحقيقة" ولا يعدو أن يكون سوى "تغرير ودعاية سافلة لا نقبلها نحن أبناء هذا الوطن الأبي، الذي لقن للعالم دروسا عديدة في الوحدة وحب الوطن".
و"كيف نقبل بهذا التقرير"( تضيف الجمعية)"ونحن من عانى ويلات التعذيب والقهر في سجون البوليساريو، ونحن من لسعت أجسادنا سياط الجلادين، وتأوهنا من الآلام في السجون جنوب الجزائر، ونحن من ذاق العذاب وأهينت كرامته بأمر من قادة الجزائر؟".
وتساءلت الجمعية"كيف نقبل هذا ونحن أكثر الناس دراية بما يحدث داخل مخيمات لحمادة وما يتعرض له المحتجزون من قهر وتجويع وزج بهم في السجون؟ وكيف لا ندين ونشجب ونعرب عن استغرابنا لهذا التقرير الجائر في حقنا وحق إخوتنا وبني عمومتنا، القابعين في السجون بالأراضي الجزائرية؟".
وقالت جمعية الأمل للشرعية والوحدة الترابية، إن المفوضية العليا لحقوق الإنسان ضربت بعرض الحائط شهادات ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان من طرف بوليساريو .
وأكدت أن هؤلاء الضحايا أبدوا للمفوضية خلال زيارتها لمدينة العيون استعدادهم للذهاب إلى "مخيمات لحمادة بتندوف تحت ضمانات دولية لفضح الانتهاكات الخطيرة التي ترتكب ضد الصحراويين المغاربة على الأراضي الجزائرية، والوقوف على المقابر الجماعية التي تشهد على المجازر التي ارتكبتها بوليساريو بمباركة من القادة الجزائريين".
وتساءلت الجمعية كيف لم تأبه المفوضية العليا لحقوق الإنسان، لمصير ثمانمائة مفقود على الأراضي الجزائرية، من المواطنين الصحراويين المغاربة، رغم توصلها بلائحة تتضمن أسماءهم وصور بعضهم خلال زيارتها للعيون.
ونبهت إلى تجاهل هذه الهيئة الأممية إلى التقارير الصادرة عن منظمات دولية غير حكومية، كمنظمة العفو الدولية، وجمعية فرانس ليبرتي وغيرها، متسائلة كيف لم تبذل المفوضية أي جهد للتحقق من الخروقات المرتكبة في مخيمات تندوف، في حين وضعت "صورة قاتمة"للأوضاع داخل الصحراء "وواقع الحال أن سكان الصحراء المغربية يتمتعون بكل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وقالت الجمعية »كيف لا نضع أكثر من علامة استفهام ... والمفوضية العليا تسجل سبقا في تعاملها مع ملف وحدتنا الترابية؟«، مبرزة أن المفوضية تغاضت عن الحقيقة وتعاملت مع معلومات خاطئة استقتها من قادة البوليساريو، وأنها تتبنى بذلك مقاربة غير متوازنة في ما يخص وضعية حقوق الإنسان التي تعتبر الهدف الأساسي للبعثة.
ولاحظت أن المفوضية بما تضمنه تقريرها من مزاعم مغلوطة، أهملت صلب موضوع زيارتها، ومهمتها الإقليمية، وتناست أنها ليست طرفا في النزاع.