أكد السفير، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف محمد لوليشكي أن الجزائر توظف السكان المحتجزين في مخيمات تندوف بالجنوب الجزائري لأغراض سياسية .
وأشار لوليشكي، في مداخلة له الخميس الماضي في إطار حق الرد خلال الدورة 57 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين بجنيف، إلى أن "الجزائر تستغل، منذ 30 سنة، السكان المحتجزين في تندوف لأغراض سياسية، وأن ظروف إقامة هؤلاء السكان في المخيمات تعكس بشكل جلي هذه الحقيقة".
وأضاف الدبلوماسي المغربي، استنادا إلى ما جاء بهذا الصدد في تقرير "اللجنة الأميركية للاجئين لسنة 2006"، أن الجزائر تحتجز هؤلاء الأشخاص في منطقة عسكرية قاحلة حيث يستحيل توفر الحد الأدنى للعيش أو الاندماج المحلي.
وأشار إلى أن المحتجزين »ليس لهم أي حق في حرية التنقل وأن أي شخص يغادر المخيمات يتم اعتقاله على الفور من قبل الجنود الجزائريين وتسليمه إلى"بوليساريو" مستشهدا في هذا السياق بتقرير منظمة العفو الدولية لسنة 2003 .
وقال السفير إن السؤال المنطقي الذي يتبادر إلى الذهن هو »لماذا ترفض الجزائر هذا الإحصاء«، قبل أن يوضح أن "الجزائر وبوليساريو يخشيان من أن يكتشف العالم برمته الخديعة وحجم التحويلات التي تطال المساعدات ويدرك الطابع المصطنع للنزاع حول استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية".
وأضاف إنهما أيضا يخشيان من أن "يقف المجتمع الدولي على الدوافع والنوايا الحقيقية للسلطات الجزائرية والتي لا تمت بصلة لا للمبادئ ولا لأي اعتبار إنساني".
وأكد لوليشكي في الإطار نفسه أنه "ما لا يستطيع المرء أن يستسيغه هو كيف أن الجزائر تولي هذا القدر من الاهتمام للمواطنين المغاربة الذين تحتجزهم بالمخيمات، في حين أنه تم حسب وثيقة للمفوضية السامية للاجئين (وزعت بالقاعة) حول المهجرين الداخليين، إحصاء مليون من مواطنيها المتنقلين داخل الجزائر نفسها والذين ترفض السلطات بهذا البلد ولوجهم", كما هو وارد في تقرير 2006 للمفوضية السامية للاجئين حول »وضعية اللاجئين في العالم".
أما رئيس الوفد الجزائري فأمام افتقاده لأي حجج يواجه بها تصريحات الوفد المغربي والمطالب الملحة للمجتمع الدولي التي تضمنتها، على الخصوص الوثائق الرسمية للمفوضية السامية للاجئين والتي تبرز الضرورة الملحة لإجراء إحصاء بمخيمات تندوف، فإنه استشاط غضبا وأرغى وأزبد خلال مداخلاته لكن ذلك لم يجديه فتيلا بل على العكس كشف تفاهة حججه الواهية.