بلالي : انتهاكات جسيمة ضد المحتجزين

الإثنين 09 أكتوبر 2006 - 09:23

قال إبراهيم بلالي عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، الجمعة الماضي، بالأمم المتحدة بنيويورك، إن الجزائر أخلت بالتزاماتها الدولية تجاه السكان المحتجزين بمخيمات تندوف، جنوب الجزائر.

وكشف بلالي في مداخلة أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، أنه "في قضية الصحراء، أخلت الجزائر بكافة التزاماتها الدولية تجاه السكان الذي تستقبلهم في هذه المخيمات"، مشيرا إلى أنه بمقتضى القانون الدولي ومبادئ السيادة الترابية كبلد استقبال، فإنها تتحمل المسؤولية الكبرى في ما يتعلق بمصير السكان الذين يوجدون فوق ترابها والذين يتعرضون لانتهاكات حقوق الإنسان من طرف بوليساريو.

وأشار إلى أن جميع المنظمات الدولية ومنها مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، مقتنعون بضرورة القيام بمفاوضات مباشرة بين "أطراف النزاع في الصحراء من أجل إيجاد حل سياسي لهذا النزاع ووضع حد لمعاناة السكان المحتجزين منذ ثلاثين سنة من طرف البولساريو في مخيمات تندوف".

وذكر هذا العضو المؤسس لجمعية أولياء وأقارب الصحراويين ضحايا القمع بمخيمات تندوف، أنه في انتظار "حل توافقي ونهائي لهذا النزاع، فإنه من الضروري »عدم ربط الجانب السياسي لهذا النزاع بالجانب الإنساني".

وقال بلالي إن »سكان مخيمات تندوف الذين فرضت عليهم وضعية "اللاجئين، قد أصبحوا رهائن" وجرى تحويلهم إلى "أدوات للابتزاز من أجل اختلاس المساعدات التي جرى تحويلها من طرف قادة البوليساريو لأغراض شخصية".

وبعدما ندد بوجود عناصر مسلحة بمخيمات ما يطلق عليهم باللاجئين، وكذا توزيع هؤلاء في مخيمات متباعدة أحيانا بمئات الكيلومترات، أشار بمرارة إلى أن "شهادات وتقارير منظمات غير حكومية تتوفر على كثير من الأدلة حول خروقات حقوق الإنسان بهذه المخيمات، كما أن احتجازهم رغم إرادتهم، أزم ظروف حياتهم وولد كارثة إنسانية غير مسبوقة".

وأعرب عن أسفه لهذه الوضعية حيث أن"السكان ممنوعون من ممارسة حقوقهم الأساسية" وأن "قيادة بوليساريو الموجودة منذ ثلاثين سنة" تتشبث بالسلطة مهما كلفها الأمر، بمساندة »المصالح السرية الجزائرية".

وأوضح أن هذه الوضعية لا يمكنها إلا أن تولد العنف والمآسي، وأن "مخيمات تندوف تعرف منذ نهاية شهر ماي الأخير، انتفاضات للسكان ضد قادة بوليساريو"الذين قمعوها بقوة.

وأشار نائب رئيس جمعية أولياء وأقارب الصحراويين ضحايا القمع بمخيمات تندوف إلى أن "هذه الوضعية المقلقة والتي ما فتئت تتفاقم، تستدعي تدخل الهيآت والمنظمات غير الحكومية الدولية لإدانة تصرفات البوليساريو وتأمين حماية سكان المخيمات طبقا للقانون الإنساني الدولي".

وحسب بلالي فإن "المفوضية العليا للاجئين مدعوة لتحمل مسؤولياتها الكاملة من خلال وجودها الفعلي في المخيمات وتدبيرها بما يؤمن للسكان ظروف حياة أفضل مع إعطائهم حق حرية العودة".




تابعونا على فيسبوك