أدانت رئيسة جمعية (فاميلي بروتيكشن) البريطانية، جان ستاندين، يوم الخميس الماضي ، انتهاكات بوليساريو لاتفاقية جنيف والقانون الإنساني الدولي.
وذكرت ستاندين، خلال تدخلها أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، بأن "بعض القضايا لم تجد بعد طريقها إلى الحل، وتهم الأسرى المختفين أو المغتالين في مخيمات تندوف".
وأضافت أن "مصير هؤلاء الأسرى لا يزال مجهولا، وجثامين القتلى لم يتم نقلها إلى أوطانها" مؤكدة أن "هذه الوضعية تشكل انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف والقانون الإنساني الدولي".
وحسب رئيسة الجمعية البريطانية، فإن "السلطات الجزائرية، البلد المحتضن لبوليساريو، جرى إخبارها لتوضيح وضعية المختفين على ترابها".
واستطردت أن السلطات الجزائرية »تجاهلت طلبنا بسبب انعدام الإرادة السياسية لحل هذا المشكل الإنساني، وكذا بسبب نزاع الصحراء، الذي يسمم العلاقات بين الرباط والجزائر".
وأضافت"أعتقد أن الحل النهائي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مفاوضات بين حكومتي المغرب والجزائر".
وأكدت أن "السلطات الجزائرية عليها مسؤولية فتح تحقيق لتوضيح مصير أسرى مغاربة مختفين"، مشيرة إلى أن "عدة نداءات وجهت إلى اللجنة الدولية لصليب الأحمر والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بخصوص موضوع مئات الأشخاص المختفين في مخيمات تندوف، وبجميع التراب الجزائري".
وأعربت عن أسفها لعدم الحصول على أي نتيجة لحد الآن، بينما تنتظر عائلات المختفين باستمرار أي معلومة من شأنها توضيح مصير هؤلاء المختفين.
وأكدت ستاندين على ضرورة إيلاء "اهتمام خاص بسكان المخيمات الذين يعيشون تحت رحمة ديكتاتورية البوليساريو« مجددة دعوتها لاستراجاع الرفات »المدفونة في 49 قبرا قرب السجن المركزي، حمدي با الشيخ، قرب المكتب المركزي للبوليساريو بالرابوني".
وترى رئيسة الجمعية البريطانية أن "هؤلاء السكان يعيشون تحت وطأة انتهاكات حقوق الإنسان والمضايقات التي تحد من حرية التنقل والتعبير والرأي".
وقالت إن "الوضعية الإنسانية في مخيمات بوليساريو سيئة للغاية وتثير القلق بعد قرار بعض المنظمات الدولية التقليص من حجم المساعدات الغذائية الموجهة للسكان الصحراويين".
وأكدت ستاندين، على أنه ليس هناك شك،"بأن أسباب هذه الوضعية الإنسانية الكارثية معروفة لدى الجميع.فالمساعدات الإنسانية الموجهة مبدئيا للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف يتم مصادرتها وتحويلها لفائدة زعماء (بوليساريو) الذين يغتنون بطرق غير شرعية في الوقت الذي يعاني فيه سكان المخيمات من المجاعة ونقص في المياه الصالحة للشرب والوسائل الضرورية للعيش الكريم ".
وفي السياق ذاته، ذكرت بأن "المساعدات الإنسانية منذ 1975، منحت لفائدة 165 ألف لاجئ، استنادا إلى أرقام السلطات الجزائرية، في حين أن مخيمات تندوف تضم أقل من 90 ألف شخص، حسب تقديرات المفوضية العليا للاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، ومكتب التنسيق الإنساني بالأمم المتحدة".
وأمام هذا الواقع الأليم، اعتبرت رئيسة جمعية (فاميلي بروتيكشن) أنه أمام "مختلف الخروقات التي تقترفها بوليساريو فوق التراب الجزائري، وجب إجراء تحقيق للكشف عن الظروف التي اختفى فيها الجنود والمدنيون".
وأكدت ستاندين على ضرورة اتخاذ "جميع الإجراءات الضرورية لتحديد هوية المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم أمام المحكمة الدولية".