أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة، بمسجد عمر بن عبد العزيز، في مدينة وجدة.
واستهل الخطيب خطبة الجمعة، بالتأكيد على أن الله تعالى جعل من أوجب واجبات الإنسان المسلم، التكافل مع المسلمين الآخرين، ومع الناس أجمعين، بل وأمره بالرفق بكل المخلوقات بما فيها الحيوانات.
وأبرز الأهمية التي أولاها الإسلام للحاجيات الأولية للناس، ومنها الحاجة إلى الأمن والحاجة إلى الغذاء، كما ورد في قوله تعالى »فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف«، مؤكدا أن من يعمل على ضمان هذين الأمنين، يكون بمثابة يد الله التي تيسر للناس ظروف العبادة الصحيحة،، وهي ظروف الأمن من الجوع، وظروف الأمن من الخوف.
وقال الخطيب، إن خلق الله للإنسان بيديه يقتضي تكريم هذا الإنسان، حسا ومعنى،، فتكريمه حسا يكون بتكريم جسمه، وحمايته من الضيم ومن الضير، أما تكريمه معنى، فيتم بعدم حرمانه من التربية وإكسابه ما يحتاجه من مهارات، وخبرات، ليعيش العيش الكريم.
بعد ذلك، أشرف صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، بحي القدس بمدينة وجدة، على وضع حجر الأساس لبناء مركز لتكوين وإدماج الشباب المعاق، والذي سيتطلب غلافا ماليا بقيمة 8 ملايين درهم.
ويهدف هذا المركز، الذي سيجري تمويل إنجازه في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إلى ضمان التكوين لفائدة الشباب، وخاصة ذوي الإعاقة الحركية وغير الممدرسين، أو الحاصلين على دبلوم وفي طور البحث عن عمل، وذلك قصد مساعدتهم على تنمية الكفاءات المطلوبة بسوق الشغل ومحاربة الإقصاء بصفة عامة.
وفي اليوم نفسه، أشرف جلالة الملك، على وضع حجر الأساس لبناء مركب اجتماعي بحي النجد بوجدة، والذي سيتطلب إنجازه غلافا ماليا بقيمة 5 ،11 مليون درهم
وتتوزع التركيبة المالية للمشروع، الذي يسعى إلى ضمان ظروف جيدة لإيواء المستفيدين من خدماته، ما بين مساهمة مؤسسة محمد الخامس للتضامن (2 مليون درهم) ووكالة تنمية الأقاليم الشرقية (5 ,1 مليون درهم) وبعض المحسنين (8 ملايين درهم).
وتصل الطاقة الإيوائية للمركب الاجتماعي، الذي سيجري بناؤه على أرض تابعة للأملاك المخزنية، مساحتها 8000 متر مربع، من بينها 5120 مترا مربعا مغطاة، إلى 100 سريرا للفتيات و150 سرير للفتيان.