أشرف صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، أمس الجمعة، بحي القدس بمدينة وجدة، على وضع حجر الأساس لبناء مركز لتكوين وإدماج الشباب المعاق، والذي سيتطلب غلافا ماليا بقيمة 8 ملايين درهم .
ويهدف هذا المركز، الذي سيجري تمويل إنجازه في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إلى ضمان التكوين لفائدة الشباب، وخاصة ذوي الإعاقة الحركية وغير الممدرسين، أو الحاصلين على دبلوم وفي طور البحث عن عمل، وذلك قصد مساعدتهم على تنمية الكفاءات المطلوبة بسوق الشغل ومحاربة الإقصاء بصفة عامة.
وسينجز المركز على أرض تابعة للأملاك المخزنية تصل مساحتها إلى 5000 متر مربع، منها 1600 متر مغطاة، وسيوفر لطلبته برامج تكوينية مهنية في شعب قطاع الخدمات، وذلك قصد تسهيل إدماج الخريجين بسوق الشغل، خاصة في مجال الإعلاميات، وتدبير المقاولات والمحاسبة، بالإضافة إلى التجهيزات الإلكترونية.
وستتوزع مرافق المركز، الذي تبلغ طاقته الإيوائية 250 مقعدا بيداغوجيا، على طابقين، يتضمن الأول فضاءات للاستقبال، وورشتين، وأربع قاعات مختصة وقاعة للعلاجات، فيما يتضمن الطابق الثاني أربعة مكاتب وأربع ورشات وقاعة للاجتماعات ومرافق صحية
وتمثل المقاعد المخصصة للمعاقين، الذين سيتوفرون على تسهيلات لولوج كل الأماكن، نسبة12 بالمائة من مجموع عدد المتدربين.
وسيعهد بتدير المركز إلى مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، في ما يخص الجانب البيداغوجي، وذلك بشراكة مع جمعيات دعم المعاق بوجدة.
ويندرج إنجاز مركز التكوين وإدماج الشباب المعاق بوجدة في إطار البرنامج العام لبناء عشرة مراكز مشابهة عبر مختلف ربوع المملكة (الدارالبيضاء، الرباط، وجدة، فاس، مراكش، أكادير، طنجة، سطات، العيون، شفشاون)، وذلك بشراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
تجدر الإشارة إلى أن التزام مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بشؤون المعاقين، يشكل محورا أساسيا في إطار دعمها للأشخاص المحتاجين، إذ تسعى إلى تمكين هؤلاء الأشخاص من الاستفادة من الخدمات الاجتماعية الأساسية، ومن انخراط اجتماعي ومهني يؤهلهم لإدماج ناجح في المسيرة التنموية الشاملة للمغرب.
ويتجلى هذا الالتزام في اعتماد المؤسسة مقاربة مندمجة، تروم إنجاز مراكز مخصصة للتربية والخدمات الصحية، والترويض والتكوين، وإنجاز مشاريع تشاركية للإدماج المدرسي والمهني، وتحسين بنيات الاستقبال والتأطير، إضافة إلى دعم الجمعيات الرائدة في ميدان الإعاقة.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، زليخة نصري، مستشارة جلالة الملك، عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وعدد من أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة، وبعض أعضاء لجنة الدعم، والمدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل وشخصيات أخرى.
وأشرف صاحب الجلالة، في اليوم نفسه، على وضع حجر الأساس لبناء مركب اجتماعي بحي النجد بوجدة، والذي سيتطلب إنجازه غلافا ماليا بقيمة 5،11 مليون درهم
وتتوزع التركيبة المالية للمشروع، الذي يسعى إلى ضمان ظروف جيدة لإيواء المستفيدين من خدماته، ما بين مساهمة مؤسسة محمد الخامس للتضامن (2 مليون درهم) ووكالة تنمية الأقاليم الشرقية (5،1 مليون درهم) وبعض المحسنين (8 ملايين درهم).
وتصل الطاقة الإيوائية للمركب الاجتماعي، الذي سيجري بناؤه على أرض تابعة للأملاك المخزنية، مساحتها 8000 متر مربع، من بينها 5120 مترا مربعا مغطاة، إلى 100 سريرا للفتيات و150 سريرا للفتيان.
وسيتوفر المركب على مرافق إدارية (8 مكاتب) ومكتبة، وقاعة للإعلاميات، وجناح للفتيات، (25 غرفة ذات أربعة أسرة لكل واحدة)، وجناح للفتيان (37 غرفة ذات أربعة أسرة لكل واحدة)، ومطاعم ومطابخ، و8 قاعات للدعم المدرسي، وقاعة للتمريض، بالإضافة إلى مرافق صحية وملحقات.