وزير التشغيل والتكوين المهني في حوار مع الصحراء المغربية

مصطفى المنصوري:أنظمة التقاعد تستدعي إصلاحات استعجالية

الجمعة 06 أكتوبر 2006 - 14:45
مصطفى المنصوري

أكد مصطفى المنصوري وزير التشغيل والتكوين المهني أن الحصيلة الأولية لبرامج "مقاولتي"، و"إدماج"، و"تأهيل" إلى غاية شهر يوليوز 2006، جد مشجعة وتبعث على الارتياح.

"فالحكومة بشراكة مع الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين انكبت على اتخاذ جميع التدابير والترتيبات اللازمة لتوفير سبل نجاح هذه البرامج، وضمان انطلاقتها في أحسن الظروف ".

وهكذا، فبالنسبة إلى برنامج "مقاولتي"، جرى إيداع أكثر من 5000 مشروعا لدى شبابيك الدعم الموجودة بمختلف الجهات والأقاليم، والتي جرى إحداثها لاستقبال الراغبين في إحداث مشاريع .

أما في ما يخص إنعاش العمل المأجور عن طريق برنامجي"إدماج"، و"تأهيل"، فقد جرى إدماج ما يفوق 23000 طالب عمل.ومن المنتظر أن تعرف هذه الحصيلة ارتفاعا مهما في الشهور المقبلة".

وأشار أن نسبة البطالة لها ارتباط وثيق بنسبة النمو الاقتصادي، وأن حل إشكالية البطالة يمر بالضرورة عبر تحقيق نسبة نمو اقتصادي مرتفعة ومستدامة من خلال تشجيع الاستثمار المنتج والكفيل باستيعاب الطلب السنوي المتزايد ومعالجة التراكمات المسجلة.

وبخصوص أنظمة التقاعد، أفاد أنه نظرا لدوره الاقتصادي والاجتماعي، والذي يتجلى بالخصوص في أهمية التعويضات الممنوحة، المقدرة ب 9 ملايير درهم، يستفيد منها حوالي 500.000 متقاعد، "فإن هذه الأنظمة تستدعي اتخاذ إصلاحات استعجالية للحد من تفاقم اختلال توازناتها المالية ولضمان استمراريتها".

ووعيا من الحكومة بهذه الوضعية، "فقد أحدثت لجنة وطنية يرأسها الوزير الأول وتضم في عضويتها الوزراء المعنيين والأمناء العامين للمنظمات المهنية والنقابية، بالإضافة إلى لجنة تقنية مكونة من ممثلي القطاعات الوزارية المعنية وصناديق التقاعد وكذا ممثلي المنظمات المهنية والنقابية، وقد عهد إلى هذه اللجنة إعداد تقارير حول تشخيص الوضعية الراهنة لصناديق التقاعد واقتراح سيناريوهات الإصلاح".

وبناء على التقرير الذي أعدته اللجنة التقنية في المرحلة الأولى من أشغالها فقد اقترحت ثلاثة سيناريوهات تأخذ بعين الاعتبار التدرج في تفعيل برنامج الإصلاح .

٭ بداية نود أن نعرف الأهداف المتوخى تحقيقها برسم السنة الجارية وعلى المدى البعيد من استراتيجية عمل الوزارة؟

ـ في مجال الشغل، يمكن تلخيص الأهداف في ما يلي :

1ـ هناك أهداف اقتصادية ترمي إلى دفع النسيج الاقتصادي إلى التأهيل واحترام المعايير الدولية المتعلقة بظروف الاستخدام والحقوق الأساسية للأجراء نظرا لارتباطاتنا الاقتصادية الدولية منها اتفاقيات التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأميركية والإتحاد الأوروبي وغيره.

2ـ إن الرأسمال البشري داخل مقاولاتنا يعد الثروة الأساسية والدعامة الرئيسية لتطوير الإنتاج والرفع من القدرة التنافسية في إطار اقتصاد مفتوح وإن من شأن إشراك هذا الرأسمال البشري في تدبير شؤون المقاولة أن يعطيها منافسة أكبر ويقوي من حظوظها في الاستمرار والتطور والنمو.

3 ـ إن أجرأة مقتضيات مدونة الشغل التي هي ثمرة توافق كافة الفرقاء الاجتماعيين من شأنه أن يضمن السلم الإجتماعي إضافة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية عبر تمكين الأجراء من حقوقهم الأساسية مع توضيح الرؤيا بالنسبة إلى المقاولات في ما يخص حقوقها والتزاماتها .

وفي مجال التشغيل وإلى جانب تتبع تنفيذ البرامج الثلاثة »مقاولتي وإدماج وتأهيل« وتتبع تنفيذ عقد تقدم المبرم بين الدولة والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، تسعى الوزارة إلى إحداث مرصد وطني حول التشغيل الذي سيمكن من تزويد السلطات العمومية بالمعطيات والدراسات التي من شأنها تمكين المتدخلين في سوق الشغل من ملاءمة إجراءات إنعاش التشغيل قصد تحسين أدائها كما سيمكن هذا المرصد من توقع عروض الشغل على المدى القريب والمتوسط حسب القطاعات والمهن، وتحديد اختلالات سوق الشغل والعمل على التقليص منها.

علاوة على هذا، ستعمل الوزارة على إعداد قانون إطار لإنعاش التشغيل يحدد المحاور الرئيسية لتدخل الدولة في مجال إنعاش التشغيل.

وعلى المدى المتوسط، وبالإضافة إلى العمل على تقييم إجراءات إنعاش التشغيل النافدة والقيام بالتصحيحات الملائمة والضرورية لها، فسيتم العمل على وضع إجراءات جديدة لإنعاش التشغيل من بينها وضع نظام لإعادة التحويل المهني للأجراء المهددين بالتسريح لأسباب اقتصادية أو تكنولوجية، ونظام العمل لبعض الوقت والذي من شأنه المساهمة في إحداث مناصب شغل جديدة.

هذا بالإضافة إلى السهر على تنظيم أشغال المجلس الأعلى لإنعاش التشغيل.

٭ أين وصلت توصيات مبادرات التشغيل النتائج والحصيلة الأولية لبرنامج إدماج 200000 شخص في أفق سنة 2008 بجميع المحاور إدماج و تأهيل ومقاولتي؟

ـ كما تعلمون، اختارت الحكومة، من أجل محاربة البطالة البنيوية والتغلب على صعوبات إدماج حاملي الشهادات، تطوير برامج عملية تهم سوق الشغل ستتم مواكبتها بربط جيد بين عروض وطلبات الشغل.

وتتعلق هذه البرامج بالمحاور التالية :

- إنعاش العمل المأجور.

- دعم إحداث المقاولات.

- تحسين ملاءمة التكوين للتشغيل عن طريق التكوين التعاقدي من أجل التشغيل والتكوين التأهيلي أو التحويلي.

- حكامة جيدة لسوق الشغل.

٭ هل جرى اتخاذ إجراءات عملية في هذا المجال؟

ـ بالطبع، فلاستثمار الفرص التي يتيحها الشغل المأجور، والتي تستهدف من خلالها الحكومة تمكين، في الفترة 2006 ـ 2008، أكثر من 100000 من الشباب من الحصول على العمل الأول، وضع برنامج »إدماج« لفائدة الشباب الذي يتوفر على المؤهلات الضرورية لولوج الحياة العملية، والذي يواجه صعوبات ترجع بالأساس لمحدودية الوساطة والافتقار إلى الخبرة والتجربة المهنية الضرورية.

وقد حرصت الحكومة على تحسين جاذبية صيغة »العقود من أجل الإدماج«، من خلال سن تحفيزات جديدة لفائدة المشغلين، همت بالخصوص الرفع من سقف الأجور المعفاة من المستحقات الضريبية، وتمديد فترة الاستفادة من هذه الإعفاءات إلى 36 شهرا في حالة التوظيف النهائي.

وقد لقي هذا البرنامج الذي انطلق مع مطلع هذه السنة إقبالا مهما، وسجل نتائج مشجعة، ومن المنتظر أن تتحسن هذه النتائج بشكل ملحوظ مستقبلا.

أما بخصوص الشباب حاملي الشهادات الذين يواجهون صعوبات في الحصول على العمل بالنظر لعدم ملاءمة تكوينهم لمتطلبات سوق الشغل، فتم وضع لفائدتهم برنامج "تأهيل".

ومن المقرر أن يستفيد من هذا البرنامج في أفق سنة 2008، 50.000 شابة وشاب من حاملي الشهادات عبر تكوينات للملاءمة، ترمي إلى تقوية حظوظ إدماجهم من جهة، وتحسين قابلية تشغيلهم من جهة أخرى في إطار مقاربة استباقية تروم إعادة تأهيل الكفاءات وجعلها في خدمة الفروع الإنتاجية التي تتيح فرصا عالية للإدماج.

وقد رصدت الحكومة لهذا البرنامج غلافا ماليا يناهز 500 مليون درهم للفترة 2006 ـ 2008، موجه لتغطية مصاريف تكوينات الملاءمة.

إن السياسة الإرادية لإنعاش التشغيل تقوم أيضا على دعم التشغيل الذاتي من خلال تمكين الشباب المبادر الذي لا ينتظر سوى مواكبته ومصاحبته لإخراج مشاريعه إلى حيز التنفيذ.

لهؤلاء الشباب وضعت الحكومة برنامج »مقاولتي«، الذي يرمي إلى خلق ما يزيد عن 30.000 مقاولة صغيرة في أفق 2008، وتوفير ما يناهز 90.000 فرصة عمل.

وقد تم العمل على إحاطة هذا البرنامج بكافة أسباب النجاح، بالخصوص من خلال توفير المصاحبة التقنية بغية التأكد من تجسيد مشاريع إحداث المقاولات ميدانيا، وتقوية حظوظ استمراريتها، وتوفير الدعم المالي لجعل إنشاءها في متناول الشباب، وتبسيط الإجراءات والمساطر المتعلقة بإحداث المقاولات.

وقد روعي في هذا البرنامج مستلزمات السرعة في إنجاز عمليات المواكبة، إذ لن تتعدى الفترة الزمنية اللازمة لإنشاء المقاولات المستوفية لشروط الأهلية ستة أسابيع، يصبح بعدها المشروع قابلا للعرض على القطاع البنكي الذي أصبح بدوره مفوضا من طرف الصندوق المركزي للضمان بمنح ضمانات القروض.

وقبل سرد الحصيلة الأولية لهذه البرامج الثلاثة، لابد من الإشارة إلى أن الحكومة بشراكة مع الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين قد انكبت على اتخاذ جميع التدابير والترتيبات اللازمة من أجل توفير سبل نجاح هذه البرامج وضمان انطلاقتها في أحسن الظروف
وهكذا، تم تحقيق، إلى غاية شهر يوليو 2006 حصيلة أولية جد مشجعة وتبعث على الارتياح.

فبالنسبة إلى البرنامج »مقاولتي«، تم إيداع أكثر من 5000 مشروعا لدى شبابيك الدعم الموجودة بمختلف الجهات والأقاليم والتي تم إحداثها لاستقبال الراغبين في إحداث مشاريع.

أما فيما يخص إنعاش العمل المأجور عن طريق برنامجي »إدماج«، و »تأهيل«، فقد تم إدماج ما يفوق 23000 طالب عمل، ومن المنتظر أن تعرف هذه الحصيلة ارتفاعا مهما في الشهور المقبلة.

٭ هل هذه الإجراءات كافية للقضاء فعليا على البطالة أو على الأقل التقليص من نسبتها؟

ـ لابد من التذكير في البداية أن نسبة البطالة لها ارتباط وثيق بنسبة النمو الاقتصادي وأن حل إشكالية البطالة يمر بالضرورة عبر تحقيق نسبة نمو اقتصادي مرتفعة ومستدامة من خلال تشجيع الاستثمار المنتج والكفيل باستيعاب الطلب السنوي المتزايد ومعالجة التراكمات المسجلة.

فالمجهودات التي تبذل على المستوى الماكرو اقتصادي لبناء اقتصاد سليم وتقوية جاذبية إزاء الاستثمار الوطني والأجنبي، بالإضافة إلى الأوراش الكبرى التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة ساهمت وأنعشت بشكل كبير سوق الشغل
وهكذا، تم تسجيل انخفاض ملموس ومتواصل في نسبة البطالة حيث انخفض من13,8 في المائة إلى7,7 في المائة خلال هذه السنة وهي نسبة يتم تسجيلها لأول مرة ببلادنا منذ 35 سنة.

فالإجراءات التي تم وضعها ستساهم في التقليص من نسبة البطالة لاسيما في وسط حاملي الشهادات، بالإضافة إلى المساهمة في تأطير وإعادة تأهيل المقاولة المغربية وجعلها تساير التحديات التي تفرضها العولمة من حيث المنافسة والانفتاح على الأسواق العالمية وذلك بالتوفر على موارد بشرية ذات كفاءات عالية.

٭ ما مدى تطبيق مدونة الشغل؟

ـ من خلال قراءة المؤشرات والمعطيات المتوفرة حول التزام المشغلين ببنود مدونة الشغل ولاسيما تلك المتعلقة بظروف العمل والعلاقات الجماعية للشغل، يتضح أن نسبة المطابقة تبقى نسبيا ضعيفة بعد مرور أكثر من سنتين على دخول المدونة حيز التطبيق، فمثلا مازالت حوالي75 في المائة من المقاولات التي تشغل 10 أجراء فأكثر لا تتوفر على أي شكل من أشكال تمثيلية الأجراء.

علما أن وجود ممثل الأجراء داخل فضاء المقاولة من شأنه أن يساهم في تطوير العلاقات الجماعية عن طريق المشاركة في المؤسسات التمثيلية للأجراء وتطوير المفاوضة الجماعية وغيرها ثم إن النسيج الاقتصادي يغلب عليه تواجد المقاولات الصغرى والمتوسطة وتواجد قطاع إنتاجي يعرف بالقطاع غير المنظم لذا، توجب استشراف أدوات ومناهج جديدة لمصاحبته وتأهيله حتى تتعزز قدراته التنافسية سعيا وراء تحسين قيمته المضافة وحفاظا على مناصب الشغل.

هذه المقاربة تعتمد كذلك على مساهمة وإشراك كافة الفاعلين والمتدخلين الاقتصاديين والاجتماعيين.

٭ ما هو الهدف من البرنامج الوطني للملاءمة الاجتماعية داخل المقاولة الذي تعتزم الوزارة تنفيذه، وهل يمكن التعرف على فحواه؟

ـ يستهدف هذا البرنامج في المرحلة الأولى والتي ستستغرق سنتين ( 2007 ـ 2008) المقاولات التي تشغل 50 أجيرا فأكثر وقد جرى وضعه انطلاقا من معطيات واقعية وملموسة أشرت إلى بعضها في سياق إجابتي عن السؤال السابق.

وتتفرع عن هذا البرنامج الوطني برامج عمل جهوية التي تتفرع بدورها إلى برامج محلية التي تتكون من برامج عمل فردية بالنسبة إلى كل عون من أعوان تفتيش الشغل.

وهكذا، فبالإضافة إلى المهام العادية المتمثلة في مراقبة تطبيق قانون الشغل، سيصبح كل عون تفتيش ملتزما وملزما بتنفيذ برنامج عمل معين يجرى وضعه بتنسيق وتشاور مع مندوب التشغيل وبتوجيه من لجنة المتابعة التي ستتكون من ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة والتي ستحدد الخطوط العريضة للبرنامج .

٭ وماذا عن مساهمة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين؟

ـ أود أن أشير في البداية أنه من مميزات هذا البرنامج اعتماد مقاربة تشاركية وتوافقية وقابلة للتطوير بمعنى أن مساهمة الفرقاء أساسية جدا للوصول إلى المبتغى
ومن خلال الاجتماعات التي عقدت مع المنظمات المهنية للمشغلين والمركزيات النقابية في إطار حملة التحسيس والتواصل، لمست الوزارة الاستعداد التام لهذه المنظمات والمركزيات للانخراط في هذا البرنامج والعمل عل توفير الظروف والشروط المناسبة لإنجاحه.

وقد عبر مختلف الفرقاء في تداخلاتهم، خلال الاجتماعات المذكورة، عن تأييدهم التام للمبادرة التي اتخذتها الوزارة والتي تعبر عن توجهها الجديد في معالجة الملفات والقضايا المطروحة عليها.

وإلى حين الشروع في تنفيذ البرنامج في فاتح يناير 2007 ستواصل الوزارة حملتها التحسيسية والتواصلية إلى غاية دجنبر 2006 بمشاركة ومساهمة الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين وعلى مختلف المستويات سواء على الصعيد الوطني أو المحلي أو الجهوي أو على مستوى بعض القطاعات.

٭ ما هي وضعية أنظمة التقاعد وآفاقها المستقبلية؟

- نظرا للدور الاقتصادي والاجتماعي الذي تلعبه أنظمة التقاعد والذي يتجلى بالخصوص في أهمية التعويضات الممنوحة والتي تقدر بـ 9 ملايير درهم يستفيد منها حوالي 500.000 متقاعد، فإن هذه الأنظمة تستدعي اتخاذ إصلاحيات استعجالية للحد من تفاقم اختلال توازناتها المالية ولضمان استمراريتها.

ووعيا من الحكومة بهذه الوضعية، فقد تم إحداث لجنة وطنية يرأسها الوزير الأول وتضم في عضويتها الوزراء المعنيين والأمناء العامين للمنظمات المهنية والنقابية، بالإضافة إلى لجنة تقنية مكونة من ممثلي القطاعات الوزارية المعنية وصناديق التقاعد وكذا ممثلي المنظمات المهنية والنقابية.

وقد عهد إلى هذه اللجنة إعداد تقارير حول تشخيص الوضعية الراهنة لصناديق التقاعد واقتراح سيناريوهات الإصلاح.

وبناء على التقرير الذي أعدته اللجنة التقنية في المرحلة الأولى من أشغالها فقد اقترحت ثلاث سيناريوهات تأخد بعين الاعتبار التدرج في تفعيل برنامج الإصلاح وهي كالتالي :

1ـ الحفاظ على الهيكلة الحالية لقطاع التقاعد مع إدخال إصلاحات على مستوى مقاييس عمل الأنظمة في اتجاه تحسين وضعيتها المالية وذلك لاختبار مدى جودة الحفاظ على هذه الهيكلة.

2 ـ تجميع الأنظمة الحالية في قطبين : قطب عمومي يضم الصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد وقطب خاص يتكون من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق المهني المغربي للتقاعد.

3 ـ إحداث نظام تقاعد مدمج(وحيد) يشمل كافة أجراء القطاعين العمومي والخاص
وتنكب اللجنة حاليا في المرحلة الثانية من أشغالها على إعداد الإطارات المرجعية للدراسات المزمع إنجازها بخصوص سيناريوهات الإصلاح المقترحة .

٭ جرى في نهاية الأسبوع الماضي عقد لقاء بإسبانيا، هل لنا أن نعرف الإطار الذي يندرج فيه والهدف منه؟

ـ فعلا، في إطار الانفتاح الذي تنهجه بلادنا في كافة المجالات لاسيما الميدان الاقتصادي، وسعيا إلى إيجاد منافذ شغل جديدة لليد العاملة المغربية انعقد مؤخرا لقاء في إقليم هويلفا بين مسؤولين مغاربة وإسبانيين توج بتوقيع اتفاق يتعلق أساسا بالعمل الموسمي في القطاع الفلاحي وذلك بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وبرنامج AENEAS وهو برنامج يموله الاتحاد الأوروبي ويهدف إلى تخليق وعقلنة الهجرة الموسمية .

٭ هل يمكن معرفة عدد المستفيدين من هذا الاتفاق؟

ـ إنه من السابق لأوانه تحديد عدد العمال المستهدفين الذين سيستفيدون خلال الموسم الفلاحي الذي سينطلق في شهر نونبر القادم، إلا أنه يجب التأكيد على أن مفتاح إنجاح هذا الاتفاق الذي يتعلق بهجرة اليد العاملة المغربية إلى إسبانيا يتمثل في التأكيد على ضمان عودة العمال المستفيدين من العملية إلى وطنهم فور انتهاء مدة عقدهم.

فالملاحظ هو تواجد مجموعة من الوسطاء من المغرب وإسبانيا يعملون بشكل نشيط ومكثف في هذا المجال مما يفسد ويعيق عمل المقاولات الاسبانية في تدبير الموسم الفلاحي وتنظيمه بكيفية سليمة من جهة، ومن جهة أخرى ، يفوت على بلادنا فرصة سانحة ويفقدها مجالا كبيرا لإيجاد فرص عمل لفئة عريضة من اليد العاملة لا تتوفر على أي تكوين .

٭ نظمتم لقاء مع منخرطي الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة، ما هي الإشارات التي أردتم إعطاءها بتنظيم هذا اللقاء؟

ـ لقد برمجت الوزارة، قبل بداية العطلة الصيفية، مجموعة من المبادرات وعملت على تحضيرها والإعداد لها خلال شهري يوليو وغشت ومنها عقد لقاءات موسعة مع عدة فاعلين اقتصاديين واجتماعيين أجانب ومغاربة بالإضافة إلى اللقاءات المنتظمة التي تلتئم بمقر الوزارة مع الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين لتدارس وتداول كافة القضايا ذات الصلة بمجالات الشغل والتشغيل والحماية الاجتماعية .




تابعونا على فيسبوك