أكد كريم غلاب، وزير النقل والتجهيز، أن الأشغال المتعلقة بالشطر الأخير من الطريق السيار الدار البيضاء-الجديدة، والتي تربط اثنين شتوكة بالجديدة، ستنتهي في الآجال المحددة لها 31 أكتوبر، إذ بلغت 85 في المائة، موضحا أن هذا المحور الطرقي سيفتح في وجه حركة السير
وأضاف غلاب، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، على هامش زيارة ميدانية قام بها، أول أمس الاثنين، للوقوف على أوارش بناء الشطر الأخير من الطريق السيار (اثنين شتوكة ـ الجديدة)، الذي يبلغ طوله 30 كيلومترا، أن الأشغال تمر في ظروف جد حسنة، والكل مرتاح لاحترام آجال افتتاح هذا الطريق في وجه حركة السير، التي ستكون إن شاء الله بعد 31 أكتوبر الجاري.
وذكر كريم غلاب أن الطريق السيار الدار البيضاء ( الجديدة، سيكون له إسقاطات تنموية على المنطقة، إذ "منذ الإعلان عن بداية الأشغال به، انطلق بناء وتشييد عدد من المشاريع بمدينة الجديدة ونواحيها مشاريع صناعية، سياحية، فلاحية) أخذا بعين الاعتبار أهمية هذا المشروع".
وقال وزير النقل والتجهيز إن التأثير الاقتصادي لهذا الطريق السيار، سيكون كبيرا جدا من خلال تكامل سلس وسهل ما بين الدار البيضاء ومدينة الجديدة.
وتابع موضحا "الجميع يعرف كثرة حوادث السير التي كانت تسجل في الطريق الوطنية الرابطة بين المدينتين، وبالتالي فالطريق السيار الجديد من شأنه أن يحد من هذا الارتفاع، لأن الطرق السيارة لها مميزات أحسن وأفضل في تحسين مستوى السلامة الطرقية".
وأكد غلاب أن معظم عمليات نزع الملكية مع ملاكي الأراضي التي يمر بها الطريق السيار سويت أو في طريقها إلى التسوية، وقال إن "التعويض عن الأضرار التي لحقت الأغراس والمحاصيل بلغت مائة بالمائة، وأن التعويض عن الأراضي بلغ لحد الساعة 40 في المائة، في انتظار تسوية باقي الملفات التي لا تتعدى في أقصى حد سنة".
وبخصوص التعرفة التي ستعتمد في الطريق السيار الدار البيضاء -الجديدة، أعلن كريم غلاب أنها لن تخرج عن التعرفة المعمول بها وطنيا (30 سنتيما للكيلومتر الواحد)، غير أنه لم يستبعد القيام بدراسة دقيقة قبل تحديد التعرفة التي ستطبق، وأوضح في هذا السياق »بطبيعة الحال هناك عدد من مستعملي الطريق السيار يشتكون من ارتفاع التعرفة، لكن نحن نقول لهم أن مساهمتهم من خلال الأداء هو الذي سيسمح بإنشاء وتوسيع الشبكة وطنيا، كما أن المرور من الطريق السيار يعتبر اقتصاديا (المحروقات، العجلات، انخفاض حوادث السير)".
من جهة أخرى، قام وزير النقل والتجهيز والوفد الإعلامي المرافق له، بزيارة للجسر الذي يصل اثنين اشتوكة بالجديدة، ويقطع واد أم الربيع .
ويعد هذا الجسر الذي شارف على الانتهاء، الأول من نوعه بالمغرب من حيث تقنيات البناء المعتمدة، تكلفت بتشييده شركة مغربية (SGTM).
وتتكون طريقة البناء من إنجاز جوهر سطح قنطرة دون قوس ولا سقالات على الأرض، مستخدمين في ذلك أجزاء معاقبة تدعى "رواهب"، وتبنى كل من هذه العناصر بواسطة طنف بالمقارنة مع الذي سبق، ثم توضع كابالات الإجهاد التي تبلغ نهايتها تحت التوتر ما يشكل حملا ذاتيا يمكن استخدامه كدعم لتتمة عملية البناء.
وتتيح هذه الطريقة في البناء القيام بأعمال فوق الأنهار ذات الفيضانات والأودية ذات التضاريس الصعبة أو العميقة جدا، فضلا عن كونها تسمح بالقيام بعمليات هندسية مختلفة.
وبلغت قيمة الصفقة المتعلقة بتشييد هذا الجسر، أزيد من 122 مليون درهم
من جانبه، قال مصطفى الشيخ، رئيس قسم أشغال الطريق السيار الدار البيضاء - الجديدة إن الأشغال المتبقية من الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والجديدة، في مراحلها الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بالشطر الثالث الرابط بين اثنين شتوكة والجديدة، مؤكدا أن إنهاء هذه الأشغال سيكون قبل31 أكتوبر الجاري كما خطط له سابقا.
وأوضح الشيخ، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن القنطرة التي تدخل ضمن هذا الشطر، وتعبر واد أم الربيع، تنجز لأول مرة بهذا الحجم وبطريقة خاصة من طرف مقاولة مغربية، مؤكدا أن هذا الجسر الذي يبلغ طوله 449 مترا، ويتكون من قنطرتين، يتميز بخاصية بناء تمكن من التقليل من عدد الركائز التي يستند إليها الجسر، وإعطاء شكل هندسي ومعماري متناسق.
وتابع مفسرا "نظرا لأهمية واد أم الربيع فقد اتخذنا احتياطات للمحافظة على المجال البيئي، ومن بين أهم الإجراءات أن جميع المياه التي تمر من قارعة الطريق السيار أو فوق الجسر في اتجاه واد أم الربيع، يجري تجميعها في مسابح خاصة، تقوم بعزل المكونات الهيدروكربونية عن المياه، وبالتالي الحيلولة دون رمي هذه المكونات في محيط الواد".
جدير بالذكر أن إنجاز الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء الجديدة، الذي تقدر تكلفته الإجمالية بنحو مليار و760 مليون درهم، يندرج في إطار ربط مدينة الجديدة ومشروعها السياحي (مازاغان)بالشبكة الوطنية للطرق السيارة (الدار البيضاء، مراكش، أكادير، والرباط -طنجة ) أوربا والطريق السيار المغاربي)، وذلك ضمن المخطط الوطني الهيكلي للطرق السيارة، كما سيمكن من تخفيف حركة السير على الطريق الوطنية رقم 1
ويمتد هذا المشروع، الذي سيمكن من تحسين مستوى السلامة الطرقية وخفض زمن الرحلات وتكاليف النقل، على81 كيلومتر موزعة على ثلاثة أشطر (الدار البيضاء) حد السوالم 16 كلم( وحد السوالم - اثنين شتوكة 35 كلم ثم اثنين شتوكة ( الجديدة 30).
وسيسهل هذا المشروع المبادلات في منطقة ذات مؤهلات صناعية وسياحية وزراعية ذات أهمية خاصة، كما سيتيح الربط بطريقة حديثة بين مدينتين لهما دور اقتصادي كبير على الصعيد الإقليمي والوطني والدولي (الدار البيضاء عاصمة المملكة الصناعية والتجارية، والجديدة المدينة السياحية والصناعية بمينائها الجرف الأصفر).