دافع فتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، عن حصيلة عمل الحكومة، وأكد أن المغرب أصبح منذ مجيء حكومة التناوب يتقدم ويتطور ويتحرك بفضل عملية الإصلاحات، التي يباشرها في عدة مجالات .
وقال فتح الله ولعلو إن الحكومة حققت تراكما في مجال الإصلاحات بفضلها أصبح المغرب يستشرف المستقبل بخطى ثابتة وبثقة في النفس.
وقدم ولعلو، الذي كان يتحدث في لقاء عقدته الكتابة الجهوية للحزب بالرباط مساء الجمعة الماضي في موضوع »رهانات مغرب اليوم والتحديات المطروحة على مغرب الغد« مؤشرات ومعطيات للاستدلال على الحركية التي يعرفها المغرب والتطور الذي حققه في السنوات الأخيرة.
ومن ضمن هذه المؤشرات تحقيق معدل نمو يقارب خمسة في المائة منذ 2001، وارتفاع معدل الادخار إلى 28,4 في المائة، وانخفاض البطالة من 16في المائة سنة 1999 إلى أقل من 10في المائة خلال السنة الجارية، وتقليص معدل الفقر من 16,5 في المائة، إلى 14 في المائة حاليا، والاحتفاظ على نسبة من التضخم لاتتجاوز 1,5 في المائة.
وأكد ولعلو أن المغرب أصبحت لديه القدرة على تدبير الصعوبات والإكراهات، وكمثال على ذلك ما أظهره من قدرة على التحمل رغم الارتفاع المضطرد في أسعار النفط .
ومن بين المؤشرات المهمة، أن نصف مداخيل الخوصصة ذهبت إلى صندوق الحسن الثاني الذي يسهر على تنفيذ مشاريع أساسية تهم البنيات التحتية الأساسية، بالإضافة الى تحسين مردودية المؤسسات العمومية وتطوير حكامتها بفضل جهود الحكومة، إذ تحولت هذه المؤسسات إلى قاطرة للتطور .
وأكد ولعلو أن المغرب تمكن في السنوات العشر الأخيرة من الخروج بشكل تدريجي من فترة الحلقة الفارغة إلى فترة الحلقة الصالحة بفضل الدينامية التي انخرط فيها، بإمكانياته ومجهوداته الذاتية، علما بأن المغرب لايتوفر على موارد كثيرة وخاصة في ما يتعلق بالموارد الطاقية.
واعتبر ولعلو مجيء حكومة التناوب قفزة سياسية ساهمت في تطوير المغرب، وقال إن هذه التجربة ستمنح المغرب إشعاعا كبيرا بالنسبة إلى تطوره التاريخي.
وأضاف أن مسلسل التناوب ساهم في تجسيد التناغم والتلاقي بين الإرادة الملكية وإرادة التطور والمصالحة والتضامن مع القوى الديموقراطية.
وأشار ولعلو إلى الملابسات التي رافقت تنصيب الحكومة، وما واكبها من انتقادات حول غياب المنهجية الديموقراطية، لكنه أكد أن الاتحاد الاشتراكي تشبث بمواصلة العمل في إطار الحكومة من أجل متابعة الإصلاحات وترسيخ المسلسل الديموقراطي الذي انخرط فيه المغرب.
ولم يدع ولعلو الفرصة تمر دون أن يذكر ببعض الأوراش والمشاريع الكبرى التي حققها المغرب سواء على مستوى إعادة الاعتبار للأمازيغية أو المصالحة مع ماضيه، أو التصالح مع المجال المغربي، أو توسيع هامش الحريات العامة وإصلاح المجال السمعي البصري وإصلاح الإدارة وتخليق الحياة العامة.
كما أشار ولعلو إلى الجهود التي بذلتها الحكومة في مجالات تعميم التمدرس، والتكوين، والتشغيل والنقل.
وأوضح ولعلو أن المغرب يواجه، كذلك، تحديات تهم ذاته وترتبط بقضية الوحدة الترابية والديمقراطية والحداثة وتدبير الشأن الديني.
كما أوضح أن المغرب يواجه ككل البلدان النامية مشاكل مرتبطة بالفقر والبطالة، ولكن الحكومة عازمة على تجاوزها بمواصلة الإصلاحات.