أنجزت الخزينة العامة للمملكة دراسة لتحديد المخاطر والمشاكل المرتبطة بـ "مشروع التدبير المندمج للنفقات"وكذا حجم الاستثمارات اللازمة له
وتهدف هذه الدراسة إلى تحديد الحاجيات والتغييرات المحدثة بعد اعتماد "التدبير المندمج للنفقات" الهادف إلى تحديد نظام معلوماتي قابل للتطبيق
وسمحت هذه الدراسة بإنجاز حصيلة للواقع الحالي للإدارات في ميدان تدبير النفقات العمومية وللوسائل البشرية والتنظيمية والتقنية، وكذا التواصلية المعتمدة حاليا بخصوص تدبير النفقات العمومية
وهمت هذه الدراسة الآمرين بالصرف والخزينة العامة للمملكة ومديرية الميزانية خصوصا في ما يتعلق بإعداد الميزانية وتدبيرها
وتشير هذه الدراسة بخصوص الجانب التنظيمي في الإدارات المركزية في تدبير النفقات العمومية أن 44 في المائة من هذه القطاعات تتوفر على جانب تنظيمي وأن 10 في المائة لا تتوفر على نظام تنظيمي لتدبير النفقات العمومية، وأن 46 في المائة تستوجب تحسين نظامها التدبيري ويقصد بمستوى التنظيم بخصوص النفقات العمومية وجود بيئة لتخطيط تدبير النفقات ووجود دليل لتطبيقها
وبالنسبة إلى وسائل التواصل والمساعدة تفيد الدراسة أن 33 في المائة من القطاعات نفسها ذات مستوى غير كاف، وأن 20 في المائة ذات مستوى جيد، وأن 47 في المائة ذات مستوى متوسط
أما في ما يخص الموارد البشرية فـ 23 في المائة من الآمرين بالصرف ذوو مستوى جيد و15 في المائة منهم ذوو مستوى غير كاف، في حين أن 62 في المائة ذوو مستوى متوسط
وبخصوص التجربة الإعلامية للآمرين بالصرف فـ 18 في المائة ذوو مستوى جيد وأكثر من 60 في المائة منهم لهم خبرة أكثر من 5 سنوات، في حين أن 36 في المائة ذوو مستوى متوسط و46 في المائة ذوو مستوى غير كاف
كما همت الدراسة حوالي 1850 وحدة موزعة على تراب المملكة، وحوالي 10 ألف شخص من الذين يشاركون في المراحل المختلفة للنفقات العمومية
ويتوفر 88 في المائة من الآمرين بالصرف على بنية تهتم بتدبير النفقات، وهو الشيء الذي تراه الدراسة محفزا لمشروع التدبير المندمج للنفقات ويستدعي تثمين البنيات المتوفرة وتنظيم البنيات المتبقية /12 في المائة/
وتفيد الدراسة أن 13 في المائة فقط من الآمرين بالصرف يتوفرون على دليل للنفقات العمومية، وهي نسبة ضعيفة ومن شأنها عرقلة التدبير الحالي للنفقات وكذا التدبير المستقبلي
كما أن 60 في المائة من الوحدات التابعة لها لا تستعمل الرسائل الإلكترونية وهو ما يعني معدل منخفض لاستعمال وسائل الاتصال الحديثة
مما يستوجب إرساء وسائل تواصل حديثة وناجحة والقيام بعملية تحسيس من أجل استعمال هذه الوسائل
وتضيف الدراسة أن 50 في المائة من مجموع 1600 إعلامي يتوفرون على أقدمية أكثر من 5 سنوات، وأن 34 في المائة منهم مكلفون بالدراسات على المستوى المركزي، وهو ما يمثل نقطة مهمة بالنسبة إلى المشروع المستقبلي للتدبير المندمج للنفقات
كما أن 66 في المائة من 4000 مستعمل يتوفرون على خبرة كبيرة
وبخصوص الجانب اللوجستيكي، فقد أعلن 120 آمرا بالصرف توفرهم على تطبيقات خاصة لتدبير النفقات
ودعت الدراسة إلى تعميم شبكة WAN على الأقل على مستوى الآمرين بالصرف في حين لا يتوفر سوى 12 في المائة منهم عليها، كما طالبت بتعميم خدمة الأنترنيت على الآمرين بالصرف المساعدين
وتشير الدراسة في ما يتعلق بالجانب الآمن للنظم المعلوماتية أنه برغم الوضعية على المستوى المركزي جيدة، إلا أن معدلات 15 في المائة إلى 20 في المائة تظل غير كافية لضمان نظام معلوماتي جيد، وهو ما يتطلب الرفع من هذا المعدل قبل العمل بنظام التدبير المندمج للنفقات
وتفيد الدراسة أن تبادل المعطيات لايزال يتم ورقيا، مما يشكل عقبة لتبادل معطيات النفقات العمومية، وهو ما يستدعي وضع أسس تمكن من تبادل المعطيات وتسريع العمل بها وتعميمها
وتتم 37 في المائة من تبادل معطيات الآمرين بالصرف مع المحاسبين و26 في المائة يتم مع مراقب الالتزام بالنفقات و31 في المائة تتم مع الإدارات التابعة لهم
وبالنسبة إلى التكوين تبين الدراسة أن 75 في المائة من الآمرين بالصرف أعلنوا حاجتهم إلى التكوين، وهو ما يتطلب وضع مخطط شمولي له