أفاد تقرير حديث لمديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة المالية والخوصصة، أن معظم القطاعات الاقتصادية
شهدت في الفصل الأول من العام 2006 انتعاشا ملحوظا
وتوقع المصدر أن تتواصل وتيرة هذا الانتعاش، خلال الأشهر المتبقية من العام
وأوضح التقرير، الذي توصلت »الصحراء المغربية« بنسخة منه، استنادا إلى ما وصفه بالظروف الجيدة التي يتميز بها الاقتصاد الوطني، أن معدل الناتج الداخلي الخام، بالأسعار الثابتة، سيفوق نسبة 7 في المائة، متجاوزا بذلك توقعات القانون المالي
في ما يخص القطاع الأول، الفلاحة والصيد البحري، حقق الإنتاج الوطني من الحبوب 86 مليون قنطار، ما يمثل ضعفي محصول العام الماضي
ونتيجة لذلك حققت الواردات من الحبوب انخفاضا في الحجم بنسبة 15.6 في المائة، وفي القيمة بنسبة 17.3 في المائة، مقارنة مع العام الماضي، أي حوالي 20 مليون قنطار، وثلاثة ملايير من الدراهم
التقرير أشار إلى أن المجهودات التي تقوم بها المصالح المختصة، سواء في ما يخص الرفع من الإنتاجية الزراعية أو تحسين قطاع تربية المواشي، انعكست آثارها في ارتفاع القيمة المضافة للقطاع الأولي بـ 23.5 في المائة، وارتفاع مساهمته في المعدل النمو الحقيقي بحوالي ثلاثة نقاط
مع ذلك سجل التقرير أن مبيعات المنتوجات الزراعية إلى الخارج، سجلت بعض التباين
إذ بينما سجلت مبيعات الطماطم والخضر الطرية نموا بـ 5.2 في المائة في الحجم، و30.3 في المائة في القيمة، واصلت الصادرات من الحوامض الانخفاض المسجل منذ بداية العام
وإلى حدود يونيو تراجع حجم وقيمة الصادرات هذه بـ 14.9 في المائة و19.2 في المائة
ويعزى هذا الانخفاض إلى اشتداد المنافسة على الأسواق الأوروبية، التي تشكل المجال الأول للصادرات المغربية
وشهد قطاع الصيد البحري، في النصف الأول من العام انخفاضا في الحجم يقدر بـ 9 في المائة، ويرجع ذلك إلى التراجع المسجل على مستوى الأسماك السطحية، التي تمثل 77 في المائة من مجموع حجم منتوج الصيد الساحلي والتقليدي
وعلى العكس من ذلك سجلت قيمة إنتاج الصيد الساحلي نموا بنسبة 7 في المائة، اعتبارا لارتفاع أسعار الرخويات
وبالنسبة إلى الصادرات سجلت نموا بـ 1.5 في المائة في ما يخص القيمة
وحققت الصادرات من المنتوجات البحرية الطرية والمعلبة زيادة 17.2 في المائة، و1.8 في المائة على التوالي
ما أتاح تدارك التراجع المسجل للصادرات من القشريات والرخويات والصدفيات، بعدما سجلت ارتفاعا بـ 83 في المائة في نهاية يونيو 2005
وعلى غرار أنشطة القطاع الأولي، أوضح التقرير أن الأنشطة غير الفلاحية، القابلة للمتاجرة، سجلت هي الأخرى »قفزة«، وفق ما تستنتج مديرية الدراسات والتوقعات المالية، استنادا إلى تصريحات رؤساء المقاولات المستجوبين في إطار بحث وطني حول الظرفية
وساهم الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي، معززا بتسريع وتيرة الإصلاحات البنيوية والقطاعية، في رفع معدل النمو الحقيقي بأربع نقاط
ومن القطاعات التي وضعها التقرير في صدارة القطاعات المحركة للاقتصاد الوطني، قطاع البناء والأشغال العمومية، الذي سجل"نتائج إيجابية"، وتمثلت في مواصلة ارتفاع مبيعات الإسمنت بـ 10.6 في المائة، بعدما كانت في حدود 3.4 في المائة العام الماضي، والقروض الممنوحة من الأبناك إلى قطاع العقار، وبلغت 28 في المائة، بعدما كانت النسبة 18.8 في المائة
ومكنت الصادرات من النسيج والألبسة من تحقيق »ارتفاع ملحوظ«، بعد أزمة العام الماضي، الناتجة من إقرار مبدأ الحصص في الأسواق
وبلغت قيمة الصادرات من منتوجات الألبسة الجاهزة وملابس الأطفال نسبة 15.2 في المائة، بعد فترة تراجع قدرت نسبتها بـ 11.7 في المائة، و18.4 في المائة
ويستمر قطاع السياحة في تحقيق نتائج جيدة، متوقعة من مشاريع »رؤية 2010 «
وفي هذا الصدد تعزز مستوى توافد السياح الأجانب بنسبة 15.5 في المائة إلى حدود يونيو، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق
وحققت السوق الفرنسية ارتفاعا بـ 12 في المائة، والسوق الإسبانية بـ 23 في المائة، والإنجليزية بـ 4 في المائة، والألمانية 20 في المائة
بينما ارتفع عدد المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج بـ 17.2، مقابل تراجع بـ 2.5 في المائة إلى حدود يونيو عام 2005
وبلغت مداخيل الأسفار من يناير إلى يونيو 19.8 مليار درهم
ووصل معدل الارتفاع 23.6 في المائة، إذا ما قورن بمعدل الفصل النصف الأول من العام الماضي