شبح أنفلونزا الطيور يدق أبواب المغرب

الجمعة 29 شتنبر 2006 - 20:45

بدأ خطر أنفلونزا الطيور يدق أبواب المغرب مع دخول فصل الخريف، الذي يعرف عودة الطيور المهاجرة بكثافة إلى المملكة، إذ يمر بها حوالي 200 نوع .

وقال عبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، إن "شبح الأنفلونزا يقترب شيئا فشيئا من المغرب، كلما انطلق موسم الهجرة«، إلا أنني أتوقع أن يكون هذه السنة أقل حدة".

وأبدى عبد العظيم الحافي، في تصريح لـ »الصحراء المغربية«، تفاؤلا حذرا من إمكانية انتشار هذا الوباء، مشيرا إلى أن"تشديد عمليات المراقبة والصرامة في اتخاذ التدابير الوقائية يحصن المملكة ضد هذا المرض".

ورغم التهديد الكبير للطيور، التي يحط 400 ألف منها في المملكة، وتتخذها محطة لها في طريقها نحو دول إفريقيا جنوب الصحراء، أو تستقر في المغرب، إلا أن المندوب السامي كشف أن "الخطر الأساسي يأتي من الحيوانات الداجنة"، مبرزا أن"الدراسات الإبيدمولوجية أثبتت أن الطيور المهاجرة بريئة من ظهور المرض".

وبما أنه يعد ممرا مهما لهذا النوع من الطيور، إذ يجري ذلك عبر مسارين، الأول يمر بالساحل والثاني بوسط البلاد، فإن المندوبية، يؤكد الحافي، شرعت في تمكين المراقبين من مختلف الوسائل والمعدات اللوجيستية الخاصة بعملية الرصد والتتبع وخاصة ما يتعلق بالمناظير، كما "قمنا برفع مستوى الإجراءات الاحترازية المبرمجة في إطار الاستراتيجية الوطنية لمواجهة المرض".

من جهته، قال محمد الريبي، المكلف بمراقبة الطيور المهاجرة في المغرب، إن مصالح المراقبة بصدد تعزيز دورياتها في المناطق الرطبة سواء على الساحل أو في الداخل، بالإضافة إلى تلك الموجودة في الأطلس المتوسط والساحل الأطلسي والساحل المتوسطي.

وأضاف الريبي، في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن الشهر المقبل سيعرف إنجاز دراسة إبيدمولوجية حول بعض الطيور المهاجرة، موضحا أن "الخطر سيظل قائما ونحن دائما نستعد للأسوأ".

وكان المغرب دخل، بعد محطة التداريب على عمليات التدخل الميدانية لمواجهة بؤر مفترضة مصابة بالداء، مرحلة عملية بوضع شبكة لمراقبة الطيور المهاجرة، موزعة على 40 منطقة رطبة، معروفة بالتجمعات الكبيرة لهذه الطيور، تعزز الإجراءات المتخذة، والرامية إلى مراقبة صحة الطيور المهاجرة، والتجارة الدولية للطيور، وصحة الدواجن في الضيعات ولدى الخواص، وكذا نقط الدخول إلى المغرب برا وبحرا وجوا.

وتتوزع هذه الشبكة على مستنقعات اللوكوس السفلى، والمرجة الزرقاء (مولاي بوسلهام)، وضاية سيدي بوغابة (المهدية)، والبحيرات الشاطئية لسيدي موسى (الوليدية)، ومصبي وادي سوس وماسة، والبحيرة الشاطئية لخنيفيس (طرفاية)، وخليج الداخلة، باعتبارها مناطق تستقطب أعدادا هائلة من الطيور المهاجرة.

وأسفر كشف التحاليل الذي أنجزه مختبر متخصص بإيطاليا، بعد توصله بـ 93 عينة لطيور تنتمي إلى 13 صنفا أخذت خلال بحث وبائي أجري في فبراير المنصرم، عن عدم تسجيل أي إصابة بأنفلوانزا الطيور.

يشار إلى أن المغرب اتخذ جملة من التدابير الوقائية، من قبيل مراقبة حالة وسلوك الطيور المهاجرة، وتحليل عينات من الحيوانات النافقة أو المريضة، وفق معايير مقننة دوليا، ومراقبة ضيعات تربية الدواجن، والقيام بعمليات تحسيس وتلقيح موظفي المياه والغابات، الذين يشتغلون بالقطاع.




تابعونا على فيسبوك