أكد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهن ولد الرشيد، أن أعضاء الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة، لهم دور مهم، يمكن أن يلعبوه في تحسيس المسؤولين، وأعضاء الكونغريس، والرأي العام الأميركي بعدالة قضية الصحراء، وأهمية مشروع الحكم الذات
وأضاف ولد الرشيد، خلال لقاء نظمته الجالية المغربية بواشنطن، مع وفد عن المجلس يقوم حاليا بزيارة للولايات المتحدة، بحضور عزيز مكوار، سفير المغرب بالولايات المتحدة، أن أعضاء الجالية المغربية، وخاصة الذين يحملون جنسية مزدوجة، مدعوون إلى العمل بدينامية وتعبئة، للانخراط في الحياة السياسية الأميركية، وتنظيم أنفسهم في إطار جمعيات المجتمع المدني، وتشكيل مجموعات تأثير للحوار مع أعضاء الكونغريس الأميركي ومساعديهم وحثهم على الدفاع عن عدالة قضية المملكة المتمثلة في استكمال وحدتها الترابية.
وذكر أن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، سيتوفر في أكتوبر المقبل على موقع إلكتروني لإطلاع الرأي العام على مهامه ومنجزاته، مؤكدا على ضرورة التصدي للادعاءات والأكاذيب التي يروجها البعض عن قضية الصحراء.
ودعا ولد الرشيد المغاربة المقيمين بالولايات المتحدة إلى استعمال جميع وسائل التواصل الممكنة لنقل الواقع الذي يعيشه سكان الأقاليم الجنوبية، وفضح مناورات أعداء الوحدة الترابية والدفاع عن مشروع الحكم الذاتي، الحل الملائم لقضية الصحراء.
وأشار إلى أن الزيارة التي يقوم بها وفد المجلس للولايات المتحدة"البلد الصديق والحليف للمغرب منذ وقت طويل" تندرج في إطار المهمة الدبلوماسية للمجلس المتعلقة بالدفاع عن عدالة القضية الوطنية، مذكرا بأن المجلس سبق له أن قام بزيارات مماثلة لإسبانيا وفرنسا وبلجيكا ومقر الاتحاد الأوروبي.
وأكد ولد الرشيد أن مسؤولي الإدارة الأميركية وأعضاء الكونغريس، سواء كانوا جمهوريين أو ديموقراطيين، ومساعديهم ظهروا "منفتحين ومتفهمين تجاه مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية، الذي وجدوه مطابقا للمعايير القانونية الدولية المطبقة في البلدان الأوروبية الديمقراطية كإيرلندا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا".
وأوضح خليهن ولد الرشيد، أن من ضمن مهام المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، "أن يبين للرأي العام الدولي انه خلافا للدعاية التي عمرت على مدى 30 سنة فإن الغالبية العظمى من الصحراويين لا توجد في مخيمات تندوف بل توجد في الاقاليم المسترجعة وتدعم بالإجماع الوحدة الترابية للمغرب".
وأكد أن الحل النهائي للمشكل المفتعل في الصحراء سيكون مفيدا ويساهم في تحقيق التقدم والازدهار الاجتماعي والاقتصادي ليس بالمغرب فقط بل ايضا في باقي بلدان المغرب العربي ومجموع القارة الافريقية.
وكانت عائشة عفيفين القائمة بالأعمال لدى سفارة المغرب في الولايات المتحدة، رحبت بالمبادرة المتخذة من قبل ممثلي جمعيات المجتمع المدني المغربية الأميركية في منطقة واشنطن، القاضية بتنظيم لقاء إفطار مع وفد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.
وأبرزت أن مهمة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، تكمن في تكريس ثقافة الحوار والتشاور، وتشكيل قوة اقتراحية من اجل الدفاع عن الوحدة الترابية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الاقاليم الجنوبية.
وبرهن أعضاء الجالية في مداخلاتهم، عن وعيهم بالدور الأساسي المنوط بهم، لتحسيس صانعي القرار، والرأي العام في الولايات المتحدة، بعدالة القضية الوطنية، معبرين عن استعدادهم للمساهمة في الدفاع عن مغربية الصحراء وأيضا في تنمية البلاد.
و واصل وفد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، الموجود حاليا في زيارة للولايات المتحدة الأميركية، أول أمس الخميس بواشنطن، اتصالاته بأعضاء الكونغرس الأميركي ومسؤولين بعدد من مراكز الدراسات والمؤسسات الصحافية.
وقد اجتمع الوفد الذي يقوده رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية خليهن ولد الرشيد باعضاء من الكونغرس، وعقد اجتماعا مع السيناتور ميل مارتينيز، حضره سفير المغرب بواشنطن عزيز مكوار وأعضاء مكتب السيناتور.
وفي إطار هذه الاتصالات، كان وفد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية قد اجتمع، الأربعاء الماضي، بالبيت الأبيض بإليوت أبرامس المستشار المساعد لمجلس الأمن القومي، المكلف بالشرق الأوسط والاستراتيجية من أجل الديمقراطية الشاملة، وأيضا بغوردون غراي مساعد نائب كاتب الدولة في الشرق الأوسط المكلف بالمغرب العربي.
وأجرى الوفد جلسات عمل مع مسؤولين بعدد من مراكز الاستشارة والخبرة الموجودة مقارها بواشنطن.
وخلال هذه اللقاءات التي جرت بمقر الكونغرس، ثمن أعضاء نافذون بهذا المجلس مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية الذي طرحه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرين الى أن هذه الصيغة تتطابق مع مثل ومبادئ الديمقراطية المعترف بها عالميا، وتمثل "مساهمة رائعة" في تسوية قضية الصحراء.
وقالت إليانا روس- ليتنين، ممثلة فلوريدا وعضو لجنة العلاقات الخارجية، "إننا سنواصل العمل لمساعدة المغرب على حل قضية الصحراء"، مشيرة على صعيد آخر إلى أن "مقترح الحكم الذاتي يتلاءم مع المبادىء التي تسعى الولايات المتحدة إلى ترسيخها".