أسقطتهم المراقبة الإلكترونية عقب توزيع بيانات تحريضية

التحقيق مع 13 من حزب التحرير الإسلامي

السبت 30 شتنبر 2006 - 15:18
محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بولاية الأمن في الدار البيضاء، أول أمس الأربعاء، تحقيقاتها مع 13 شخصا حجزت لديهم مطبوعات ومنشورات وبيانات تحريضية، موقعة باسم تنظيم سري متطرف، يطلق على نفسه حزب (التحرير الإسلامي المغربي)، وتدعو إلى إقامة دولة خلافة إس

وأفادت مصادر أمنية "الصحراء المغربية"، أن البحث التمهيدي يركز على تحديد مدى تورط الموقوفين في خلق هذا التنظيم خارج القانون، وكذا التعرف على هوية عدد ممن يشتبه في انتسابهم إليه، والموجودين في طنجة.

واستبعدت المصادر نفسها، تخطيط العناصر المذكورة لتنفيذ أعمال تخريبة، أو السعي إلى امتلاك مواد متفجرة، مشيرة إلى أن "نشاطها انحصر في تحميل بيانات تحريضية من موقع حزب التحرير المحظور دوليا، وتوزيعها في عدد من مدن المملكة".

ورجحت المصادر ذاتها إمكانية "تمديد الحراسة النظرية في حق المعتقلين لمدة 96 ساعة، إلى حين استكمال البحث في عدد من النقط، التي اعتبرت في حاجة إلى مزيد من البحث".

وجاءت عملية كشف تحركات العناصر المذكورة، تؤكد المصادر عينها، بعد إخضاع موقع التنظيم لمراقبة إلكترونية لفترة طويلة، قبل أن يجري تحديد المدن التي يجري فيها التردد على الموقع، ومنها على الخصوص تطوان، حيث سقط أول عنصر من الحزب المحظور.

ومباشرة بعد ذلك انتقلت الفرقة الوطنية، في 6 شتنبر الجاري، إلى العرائش، حيث تمكنت من ضبط عنصرين يقومان بتوزيع منشورات تتضمن نداءات للتنظيم.

وذكرت المصادر عينها، أن التحقيقات مع الموقوفين قادت إلى تحديد هوية باقي المشتبه بهم، الذين تمكن عدد منهم من التسلل إلى الدارالبيضاء، مما دفع عناصر الفرقة إلى تعقب تحركاتهم لفترة قبل اعتقالهم وتفتيش منازلهم، التي عثر فيها على ما تبقى من المنشورات بعد توزيع عدد منها في أحياء شعبية بالعاصمة الاقتصادية.

وقال إن توزيع المنشورات كانت آخر عملية قام بها أتباع التنظيم في العرائش، قبل أن تكشف تحركاتهم في الدارالبيضاء، وتطوان، ومكناس، حيث كانوا يعقدون اجتماعات غير مرخص لها، ليجري اعتقال 13 منهم، ضمنهم مهندسان أحدهما في مكناس.

وأبرزت أن هذه البيانات التحريضية، التي جرى تحميلها من الموقع المذكور، كانت ستوجه إلى مؤسسات حساسة في المملكة، مضيفة أن التحريات ستصب في خانة الكشف عن "كيفية ميلاد التنظيم والأماكن، التي كان أعضاؤه يعقدون فيها اجتماعاتهم".

وذكرت أن "استراتيجية حزب التحرير الإسلامي، الذي تأسس في الخمسينات من القرن الماضي في الشرق الأوسط، وانتشر منذ نحو عشر سنوات في آسيا الوسطى، تعتمد بالأساس على استقطاب مسؤولين كبار في الجيش، والسعي إلى فرض تغيير جذري وشمولي في العالم الإسلامي".

وجاء في فقرة من أحد البيانات الصادرة عن الحزب، الذي يوجد أبرز قادته في بريطانيا، "حزب التحرير يدعوكم، عامة الناس وأهل القوة، أن تلتحقوا بصفوفه منذ اليوم، وقبل أن يفوتكم ذلك اليوم المشهود، وطريق الالتحاق به ليست صعبة ولا عسيرة، فقط تحتاج قوة من البصر والبصيرة، لتستدلوا بها على المكاتب الإعلامية للحزب، ولشبابه وممثليه، ولا تخشوا عيون الدول وأزلامها".

وتعتبر هذه هي المرة الأولى، التي يعلن فيها رسميا عن وجود تنظيم باسم حزب التحرير الإسلامي في المغرب.




تابعونا على فيسبوك