بلغ عدد المستشارين الذين يخضعون للتحقيق على خلفية الاشتباه في تورطهم في استعمال المال والنفوذ في العملية الانتخابية لتجديد ثلث مجلس المستشارين، التي جرت في ثامن شتنبر الجاري، 12 مستشارا .
وكانت هذه الانتخابات أسالت كثيرا من المداد، بخصوص الأجواء التي مرت بها، إذ راجت أخبار عن شراء الذمم وتوظيف المال الحرام للتأثير على كبار الناخبين.
وارتفعت أصوات الأحزاب التي نددت بهذه السلوكات، لكن من اللافت، أن هذه الأصوات خفت دويها، بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التي كرست حضور أحزاب الأغلبية وعلى رأسها حزب الاستقلال الذي فاز بـ 17 مقعدا، محتلا بذلك المرتبة الأولى.
غير ان الحكومة التي كانت حريصة على وضع حد للممارسات المشينة والمسيئة للعملية الانتخابية، أصرت على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحفظ ماء وجه المؤسسة التشريعية.
وهكذا دعا وزير الداخلية شكيب بنموسى كل المرشحين الذين شاركوا في انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين الى تقديم جرد للمصاريف التي تطلبتها حملاتهم الانتخابية بشكل موثق، وذلك داخل أجل شهر واحد من تاريخ الإعلان عن نتائج الانتخابات.
ودعا الوزير في بلاغ أصدرته الداخلية إلى ضرورة إيداع هذه الوثائق لدى المجلس الأعلى للحسابات بالرباط .
وينتمي المستشارون المشتبه بتورطهم في استعمال المال في العملية الانتخابية إلى أحزاب الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والتقدم والاشتراكية وجبهة القوى الديمقراطية والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي.