ولد الرشيد

هدف مشروع الحكم الذاتي هو الوحدة وليس بث التفرقة

الجمعة 29 شتنبر 2006 - 10:28
خليهن ولد الرشيد

أكد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهن ولد الرشيد، أن مشروع الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمغرب، والذي يطابق المعايير الدولية المعمول بها في مجال تقرير المصير، يهدف إلى الوحدة وإرساء المصالحة وليس بث التفرقة.

وأوضح خليهن ولد الرشيد، الذي يقوم حاليا بزيارة للولايات المتحدة الأميركية على رأس وفد مهم من أعضاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، في مداخلة له خلال مائدة مستديرة، نظمها المركز المغاربي التابع لمركز الدراسات العربية المعاصرة، بجامعة جورج تاون، أن هذه المبادرة تعد الحل الملائم لمشكل طال أكثر من اللازم.

وقال خلال هذه المائدة المستديرة، التي حضرها سفير المغرب بالولايات المتحدة الأميركية، عزيز مكوار، إن "خطاب جلالة الملك في الـ 25 من مارس الماضي بمدينة العيون، والذي أعلن عن تنصيب المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، شكل بداية المصالحة".

وأعلن خليهن ولد الرشيد، أمام جمع من الأساتذة والباحثين والطلبة، الذين كانوا يتابعون باهتمام الشروحات التي قدمها حول القضية، أن موقف المغرب المؤسس على الحوار والتوافق والمصالحة يمثل حلا لجميع الصحراويين، حيثما وجدوا، سواء بالمغرب أو بتندوف في الجزائر أو بموريتانيا أو بإسبانيا أو في أي مكان آخر .

وأضاف أن الحكم الذاتي المقترح »يرمي إلى الحفاظ على الهوية الثقافية للصحراويين« ويعد »تحقيقا لحلم يعود لزمن بعيد طالما راود الصحراويين قاطبة" بأن يجري إيجاد »حل لمشكل طال أمده أكثر من اللازم".

وأشار إلى أن كل الصحراويين وكل شعوب المنطقة يريدون أن يحل هذا المشكل ليجري توجيه كل ثرواتها وطاقاتها نحو بناء صرح المغرب العربي.

وفي معرض حديثه، عن إحداث المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، الذي وصفه »بالتاريخي« واختصاصاته، شدد خليهن ولد الرشيد على أن تشكيلة المجلس تضم كل الحساسيات الصحراوية، مبرزا أن مهمته تتمثل في تهييء الظروف السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والنفسية الضرورية لإرساء الحكم الذاتي.

من جهة أخرى، تطرق رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، بتفصيل إلى التأثير السلبي للمشكل المفتعل حول الصحراء على المنطقة برمتها، مشيرا إلى أنه "برأي كل البلدان العربية والبلدان الإسلامية وغالبية البلدان الإفريقية، فإن الأمر يتعلق بمشكل عقيم لم يقدم شيئا لمنطقة المغرب العربي، وإنما تسبب في إعاقة مسيرتها نحو التقدم على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية".

وقال إن الحكم الذاتي المقترح لن يكون مفيدا للصحراويين ولباقي بلدان المغرب العربي فقط، وإنما كذلك للمنطقة برمتها ولكل بلدان القارة الإفريقية، موضحا أن هذه المبادرة ستغير العلاقات الاقتصادية بالمنطقة التي ستصبح، بمجرد حل مشكل الصحراء، قطبا لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وبخصوص تلقي المجتمع الدولي لمشروع الحكم الذاتي، أوضح ولد الرشيد أن القوى العالمية، ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية، ترغب في أن يتم بناء المغرب العربي، وأن تسود الديموقراطية والاستقرار بالمنطقة، وهي أهداف لا يمكن بلوغها من دون تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء.

وعرفت المائدة المستديرة التي أدارها طلال البلغيتي مدير البحث والتنمية بالمركز المغاربي، مشاركة السيدة ستواسير مديرة مركز الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون.

وقد التقى وفد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، الذي يزور واشنطن منذ الاثنين الماضي، العديد من أعضاء الكونغرس الذين عبروا عن تقديرهم لمشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية الذي اقترحه المغرب وأشاروا إلى أن هذه الصيغة تتوافق مع المثل والمبادئ الديمقراطية المتعارف عليها عالميا.

ومن المقرر أن يجري الوفد، الذي عقد كذلك اجتماعا بـ (بروكينز إنستتيوشن) مع السفير مارتن إيندك عن برنامج الدراسات السياسية الأجنبية للمؤسسة، سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين أميركيين آخرين وقادة العديد من المؤسسات ومجموعات التفكير.

ويتضمن برنامج زيارة الوفد، الذي يتكون إلى جانب خليهن ولد الرشيد، من الأمين العام للمجلس ماء العينين بن خليهن ماء العينين، وكلثوم خيطي وكجمولة بنت أبي ومولي حسنا الشريف وعبد العزيز أبا وعثمان عايلة وعمر بوعيدة وسيدي خداد الموساوي وعلي سالم الشكاف ومولاي أحمد مغيزلات، كذلك لقاءات مع الجالية المغربية المقيمة بمنطقة واشنطن الكبرى، وكذا مع الصحافة الأميركية والأجنبية المعتمدة بواشنطن.




تابعونا على فيسبوك