أشاد أعضاء وازنون بالكونغرس الأميركي، بمشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمملكة، الذي اقترحه صاحب الجلالة، الملك محمد السادس.
مؤكدين أن هذا الاقتراح يتطابق مع المفاهيم والمبادئ الديموقراطية المتعارف عليها عالميا، كما أنه يشكل مساهمة متميزة في حل قضية الصحراء .
جاء ذلك، خلال اللقاء الذي جمع يوم الاثنين بمقر الكونغرس، وفدا عن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، يقوده خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس, مع أعضاء من مجلس النواب وأعضاء من جمعية "موروكو كوكيس" بالكونغرس، إذ جرى إبراز الطابع الديموقراطي المتميز لهذا المقترح، سواء على المستوى العربي أو الإفريقي أو المغاربي.
وعقد وفد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، الذي يتكون من حوالي عشرة أعضاء، والذي يقوم حاليا بزيارة لواشنطن، جلسة عمل مع أعضاء الكونغرس، لينكولن دياز- بالارت، وفيليب انغليش، وايليانا روز ـ ليتنين، وداريل إيسا، وراي لاهو،د وثادوكس ماكوتر، وروبين هايس، وميليسا هاست، وجيف فورتينبيري، وماريو دياز ـ بلارات، وجيوف دافيس.
وأبرز ليكولن دياز ـ بلارت، وهو رئيس جمعية "موروكو كوكيس" ان هذا الاجتماع، ينعقد في وقت تشهده فيه أجندة الكونغرس أنشطة مكثفة، إذ يستعد أعضاء الكونغرس لانتخابات نونبر المقبل، مشيرا إلى أن ذلك إن دل على شيء فإنما يدل على التقدير الذي يحظى به المغرب في الولايات المتحدة الأميركية.
من جهته، وصف فيليب انغليش، المقترح الملكي بكونه "مساهمة متميزة في حل قضية الصحراء".
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت إليانا روز ـ ليتينين، وهي ممثلة ولاية فلوريدا، وعضو لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس أن"مقترح الحكم الذاتي يتطابق والمبادئ التي تعمل الولايات المتحدة على نشرها".
وبعد أن أشادت بالعلاقات المتميزة التي تجمع المغرب بالولايات المتحدة الأميركية، اللذان يتقاسمان »الدفاع عن مبادئ الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان« قالت اليانا روز ـ ليتينين"إننا سنواصل العمل من أجل مساعدة المغرب على حل قضية الصحراء".
من جهة أخرى، التقى وفد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، بالسيناتور ريشارد لوغر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، وأجرى محادثات مع النائبين، جيم كولبل وايد رويس، كما عقد جلسة عمل مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ .
وخلال هذه اللقاءات التي شارك فيها سفير المغرب بالولايات المتحدة الأميركية، عزيز مكوار، أكد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية خليهن ولد الرشيد أن صيغة الحكم الذاتي تتوافق بشكل تام مع المعايير الديموقراطية للتعددية واحترام حقوق الانسان وتشكل الحل الأمثل لهذه القضية على اعتبار انه لن يكون هناك خاسر بحيث أن هذا الحل يحفظ للمغرب سيادته ويمنح السكان إمكانية تسيير شؤونهم بأنفسهم.
ولاحظ خليهن ولد الرشيد أن "نزاع الصحراء لم يأت بأي شيء إيجابي لا لسكان هذه المنطقة، ولا للمغرب العربي، ولا للقارة الإفريقية"، مضيفا أن هذا النزاع أدى بالأحرى الى تأخير بناء اتحاد المغرب العربي، وقسم إفريقيا ولازال يشكل بؤرة توتر بالمنطقة
كما حذر من خطر تسلل حركات إرهابية الى المنطقة، بدعم من خليط خطير يتكون من حركات خارج نطاق القانون، ومن وسطاء الهجرة غير الشرعية، وتهريب الأسلحة
وبعد أن ذكر بتاريخ إحداث وتشكيل المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أشار ولد الرشيد إلى أن منظمة الأمم المتحدة قد تخلت عن خيار الاستفتاء وعبرت بوضوح عن دعمها لحل سياسي مقبول من قبل الاطراف.
وأعرب في هذا الإطار عن ارتياحه لاقتراح الحكم الذاتي، الذي يندرج في إطار الإصلاحات الشاملة التي اعتمدها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، الملك محمد السادس، مضيفا أن اللامركزية تعد خيارا مجددا في العالم العربي.
وبعد أن عبرعن اقتناعه بأن السكان الصحراويين في مخيمات تندوف سيختارون العودة إلى أرض الوطن بمجرد تفعيل اقتراح الحكم الذاتي, أكد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أنه وحدها المفاوضات، الرامية إلى وضع حد لهذا النزاع، من خلال اعتماد مقترح الحكم الذاتي، من شأنها إيجاد حل لهذا النزاع، وتحقيق حلم اندماج شعوب المنطقة.
ومن المقرر أن يلتقي الوفد، الذي شارك أيضا في مائدة مستديرة بجامعة جورج تاون، ممثلين عن وسائل الإعلام الأميركية والأجنبية المعتمدة بواشنطن.
وسيجري الوفد الذي يقوم، منذ يوم الإثنين، بزيارة لواشنطن تستمر بضعة أيام، سلسلة من المباحثات مع مسؤولين أميركيين وقادة عدة مؤسسات وخبراء.
كما سيعقد الوفد، لقاء مع أفراد من الجالية المغربية المقيمة بجهة واشنطن الكبرى، حول مائدة إفطار.
ويضم الوفد بالإضافة إلى خليهن ولد الرشيد، الكاتب العام للمجلس ماء العينين بن خليهن ماء العينين، وكلثوم خيطي وكجمولة بنت أبي، ومولي الحسن الشريف وعبد العزيز أبا وعثمان عايلة وعمر بوعيدة وسيدي خداد الموساوي وعلي سالم الشكاف ومولاي أحمد مغيزلات.