بلغت أسعار النفط العالمية صباح أمس الثلاثاء، حوالي 60 دولارا، بعد انخفاضها إلى ما دون ذلك، يوم الاثنين، للمرة الأولى منذ ستة أشهر.
وحافظت أسعار النفط على الاتجاه إلى الانخفاض على مدى الأسابيع الماضية.
ويتناقض هذا مع الارتفاع الحاد الذي بلغه سعر البرميل في شهر يوليوز الماضي، إذ وصل إلى 78 دولارا أميركيا، وعمدت الحكومة مباشرة إلى الزيادة في أسعار المحروقات، على أساس اعتماد نظام الأسعار المرجعي، الذي أكدت أنها لن تعمل به فقط في حالة ارتفاع الأسعار، بل أيضا في حالة انخفاضها.
وتفترض الصيغة الجديدة لاعتماد نظام السعر المرجعي من قبل السلطات العمومية، أن تبدأ أسعار المنتوجات النفطية في التغير عندما تطرأ تغييرات على أسعار برميل النفط في السوق الدولية بـ 2 في المائة في اتجاه الارتفاع أو الانخفاض.
ويشمل هذا النظام البنزين الممتاز والبنزين الممتاز بدون رصاص، والغازوال الـ 350 والفيول الصناعي.
غير أن نظام الأسعار المرجعي لن يشمل الغازوال العادي، الذي يمثل 47 في المائة من الاستهلاك الوطني من المنتوجات النفطية، وكذا وقود الإنارة، إذ لن تعرف هذه الأسعار سوى زيادة طفيفة، على أساس أن الفارق المتبقي غير المنعكس على أسعار البيع تتحمله الدولة.
وكانت الحكومة أكدت أنها ستعمد إلى تحديد أسعار المحروقات وفق نظام مرجعي مرتين في الشهر (أي في 15 و30 من كل شهر عند منتصف الليل).
وارتباطا بالموضوع حول إمكانية إعادة الحكومة النظر في الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، أكد مصدر مسؤول أنه سيجري الحفاظ على الأسعار ذاتها، "ليس لأن الحكومة لا تريد أن تخفض الأسعار، ولكن لأن سعر الشراء خلال النصف الثاني من شتنبر ناهز 68.7 دولارا للبرميل، كما أن "لاسامير" ومختلف الموردين الآخرين لا يشترون مشترياهم يوما بيوم، لكن على المدى البعيد".
وأوضح المصدر ذاته، في اتصال مع "الصحراء المغربية"، أنه يتعين الانتظار حتى شهر أكتوبر، وأن يظل السعر في منحاه التنازلي، "فإذا كان سعر البيع خلال الأسبوعين الأولين من أكتوبر أقل من 67 دولارا، فإن الحكومة ستراجع هذا الانخفاض".
على صعيد آخر، قالت صحيفة "عرب تايمز« الصادرة من الكويت، نقلا عن مسؤول فى منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، إن أسعار النفط العالمية قد تنخفض إلى حد 40 دولارا أميركيا للبرميل، بحلول منتصف عام 2007.
وقالت الصحيفة إن عدنان شهاب الدين القائم بأعمال الأمين العام السابق لأوبك، تنبأ بذلك خلال زيارته للعاصمة السعودية الرياض.
ونقل عن عدنان قوله "إنه من المحتمل أن ينخفض السعر إلى 40 دولارا، لكن ليس خلال العام الحالي، ولكن ربما فى عام 2007 و2008، استنادا الى الأوضاع الجغرافية السياسية".
وأضافت الصحيفة انه استبعد مع ذلك احتمال أن تهبط الأسعار إلى مستوياتها في ما قبل 2003، قائلا إنه "من الصعب جدا أن أتصور هبوط الأسعار إلى مستويات ما قبل
2003".
وقال شهاب الدين "إننا نرجح 40 دولارا أو 50 دولارا أو 60 دولارا"، مضيفا أن الأسس القوية للعرض والطلب التى أعقبت التغيرات الدرامية التي وقعت خلال الاعوام الثلاثة الماضية، سوف تستمر فى دعم الأسعار في هذه الحدود أو أعلى قليلا.
ويعود الارتفاع الحالي للأسعار إلى عوامل جغرافية سياسية، مثل أزمة المسألة النووية الإيرانية، والمسألة العراقية، والتوتر في الشرق الأوسط.
ويرى الخبراء أن هدوء الأزمة حول برنامج إيران النووي، وتدني احتمال فرض عقوبات على إيران، هو العامل الرئيسي وراء انخفاض أسعار النفط.