يستأنف الوزير الأول، إدريس جطو، اليوم الاثنين، سلسلة الاجتماعات مع المركزيات النقابية، إذ بعد اجتماعي السبت مع وفدين عن الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
سيكون الموعد صباح اليوم مع الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إذ من المقرر أن تناقش هذه المركزية النقابية ملفاتها المطلبية، التي تتقاطع مع الملفات المطلبية للمركزيات الأخرى، في الكثير من النقط، أهمها، زيادة أجور الموظفين وتطبيق الترقية الداخلية، وأيضا انعكاسات تطبيق مدونة الشغل على الحريات النقابية .
وذكرت مصادر نقابية أن اجتماعي السبت كان مطبوعا بانشغال الحكومة بالزيادات في أسعار البترول في الأسواق الدولية، التي كانت تبرر بها الزيادات الأخيرة في أثمان عدد من المواد الاستهلاكية، فيما كانت النقابات منشغلة أساسا بالزيادات في الأجور، وحماية القدرة الشرائية للشغيلة المغربية.
وقال محمد بنجلون الأندلسي، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين، إن هذا اللقاء سيكون فرصة للتأكيد على المبادئ المتفق عليها في مسلسل الحوار الاجتماعي السابق، وتتعلق بالمشاورة والمشاركة المستمرة ودراسة أي تغيير من طرف النقابات بما فيها ميزانية الدولة، لأنها تتضمن جزءا خاصا بالنقابات وتعطاها بعض الملامح التي تناقش مع الحكومة وفق الاتفاقات السابقة، بيد أنه لا شيء من هذا القبيل جرى حتى الآن، يؤكد الأندلسي، الذي يرى أن الوقت حان لمأسسة الحوار الاجتماعي،"ففي الوقت الذي نحن فيه شركاء للحكومة نجد أن هناك دعما غير مباشر لكل النقابات، رغم تمثيليتها الضعيفة جدا أو التي لا تمثيلية لها إطلاقا، ومع ذلك تحظى بالاهتمام والدعم نفسيهما".
ويستنكر الأندلسي هذا الوضع، الذي يرى فيه تشجيعا لبعض الحركات النقابية للتشويش على العمل النقابي ككل، في الوقت الذي تحاول النقابات خلق مجال للحوار و التشاور مع الحكومة .
وأضاف الأندلسي أنه ليس هناك أي اهتمام بتطبيق بنود مدونة الشغل، إلا في ما يتعلق بإجهاض الحق النقابي وحقوق العمال"فحتى الآن لا توجد محاكم اجتماعية تضمن حق العامل المضطهد في معيشته".
وعزا المسؤول النقابي الزيادات المتواصلة في الأسعار، إلى الضرائب المرتفعة على النفط بما فيها الضريبة على القيمة المضافة، مما يجب معه إعادة النظر وهيكلة أسعار النفط،"وهذا أساسي، بالإضافة إلى ضرورة مراجعة الأجور، لأن الحكومة حينما تصاب بأزمة نفط، عوض أن تراجع سياساتها الخاصة تحيل الأزمة على المواطن، وتتنصل من المسؤولية بصفة مطلقة وأوتوماتيكية".
لكن الوزير الأول، الذي عقد اجتماعين مع وفدين عن الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديموقراطية يوم السبت بالرباط، أكد أنه سيتدارس إعادة النظر في الضريبة على الدخل بما يكون له انعكاس إيجابي على القدرة الشرائية للمواطن، كما قدم التزاما بأنه "عند انخفاض سعر النفط، سوف يجري التراجع عن هذه الزيادات".
وقدمت المركزيتان، في اجتماعي السبت، صورة عن الوضع الاجتماعي الذي زادته الزيادات الأخيرة في المحروقات وبعض المواد الأساسية تأزما.
ووعد الوزير الأول خلال الاجتماعين، بدراسة المطالب التي تقدمت بها كل واحدة من المركزيتين، والخاصة بالزيادة في الأجور ومراجعة الضريبة على الدخل والتقاعد، مضيفا أن اللجنة الوطنية ستجتمع لدراسة كل المقترحات الحكومية، بما فيها ملف التقاعد في أفق اتخاذ قرار من أجل إعادة النظر في هيكلة صناديق التقاعد وإصلاحها وفق سيناريوهات مختلفة.
وحضر الاجتماعين مصطفى المنصوري وزير التشغيل، ومحمد بوسعيد الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة.