عبر آباء وأولياء التلاميذ بالأقاليم الجنوبية، عن احتجاجهم الشديد، وإدانتهم المطلقة، لما جاء على لسان المدعو محمد عبد العزيز، خلال جولة له في مخيمات تندوف، من تحريض لأطفال الأقاليم الجنوبية للمملكة للانخراط في ما أسماه بـ"الانتفاضة".
في الوقت الذي ناشد فيه التلاميذ والآباء في مخيمات تيندوف الاهتمام بالتربية والتعليم .
واعتبروا أن رهانات البوليساريو ومخططاته، في هذا الصدد، أضحت مكشوفة وفاشلة، بسبب فطنة الآباء والتلاميذ في الأقاليم الجنوبية، التي بات سكانها في الوقت الراهن على يقين بأن ما يهم البوليساريو هو التحريض والتشويش على الدينامية، التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.
واعتبر جل المتتبعين جولة المدعو محمد عبد العزيز بمخيمات تندوف "مع ما رافقها من تهريج بغرض تعويم الأوضاع، وتلويحه بالعودة إلى خيار الحرب، مؤشرا حقيقيا على حالة الترهل وانسداد الأفق لدى البوليساريو، مما حتم على محمد عبد العزيز، العزف على خيار الحرب، لإيجاد بديل للاستهلاك داخل المخيمات والحفاظ على تماسكها وبالتالي تمديد عمر الأزمة المفتعلة".
يذكر أن مخيمات تندوف، التي توجد فوق التراب الجزائري، شهدت في الآونة الأخيرة أوضاعا متفجرة، إذ أوفدت المخابرات الجزائرية لجنة إلى عين المكان على وجه الاستعجال، بغرض امتصاص غضب المجندين بتلك المخيمات، الذين كانوا يستعدون للقيام بانتفاضة، احتجاجا على أوضاعهم وهزالة رواتبهم.