اتفق القادة العسكريون في تايلاند على اسماء اربع شخصيات سيتم اختيار احدهم لخلافة رئيس الوزراء ثاكسين شيناواترا في حين وقع اعتداء اليوم السبت في جنوب البلاد حيث اغلبية السكان من المسلمين، مما اضعف الامل في تهدئة هذه المنطقة المضطربة اثر الانقلاب العسكري.
وبين الشخصيات المدنية الاربع المدير العام السابق لمنظمة التجارة العالمية سوباشاي بانيتشباكدي.
وافاد مصدر عسكري ان قائمة الاسماء سترفع الاربعاء الى الملك بوميبول ادوليادج الذي سيقرر من سيخلف رئيس الوزراء ثاكسين شيناواترا.
ومهما كانت هوية الشخص الذي سيعين فلن يعني ذلك العودة الى الديمقراطية حيث ان الجنرالات جمدوا اكبر مؤسسات تايلاند وفرضوا قيودا على الحريات العامة ولا سيما على وسائل الاعلام.
وستوكل للحكومة التي ستعين لاحقا، مهمة صياغة دستور جديد سيشكل اطارا للانتخابات العامة المقررة في أكتوبر 2007.
اما المرشحون الثلاثة الاخرون الذين اقترحهم الجنرالات باسم "مجلس الاصلاح الديمقراطي في المملكة الدستورية"، فهم حاكم مصرف تايلاند بريدياثورن ديفاكولا واثنان من كبار القضاة شارنشاي ليخيتشيثا واكاراثورن شولارات اللذان يراسان اكبر محكمتين في المملكة.
وبانيتشباكدي، المعروف أكثر على الساحة الدولية، يتولى حاليا منصب الامين العام لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية.
ووعد الانقلابيون الذين تلقوا الجمعة مباركة الملك والذين باشروا بعملية ملاحقة لانصار ثاكسين, بتطهير جهاز الدولة.
واول ما بادر به الجنرالات هو تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في ممتلكات رئيس الوزراء السابق الثري الذي اتهمه الجنرال سونثي بونياتلين الذي يقود المجلس الانقلابي بانه "فساد زاحف" مارس "المحسوبية".
سيتعين كذلك على الجنرالات مواجهة انعدام الاستقرار في جنوب البلاد حيث اغلبية السكان من المسلمين وحيث اعلنت الشرطة ان اربعة من عناصرها جرحوا اليوم السبت في هجوم بالقنبلة وقع جنوب تايلاند هو الاول منذ انقلاب الثلاثاء في بانكوك.
واوضحت الشرطة ان الاعتداء وقع في ولاية بتاني عندما كان العناصر الاربعة ينتشرون قبل زيارة ولي العهد الامير فاجيرالونكورن نجل الملك بوميبول ادوليادج الى احد المساجد.
وادت الاطاحة برئيس الوزراء ثاكسين شيناواترا الثلاثاء الى بروز امل بتهدئة الوضع المتوتر في جنوب البلاد حيث غالبية السكان من المسلمين لا سيما وان زعيم السلطة التنفيذية الموقتة الجنرال سونثي بونياراتلين مسلم.
وكان ثاكسين شيناواترا فرض في يوليوز 2005 حالة الطوارئ في هذه المنطقة مانحا قوات الامن صلاحيات كبيرة مما اثار انتقادات شديدة بين السكان الذين يشتكون من "التجاوزات" و"التمييز".
وفاجأ سونثي وهو اول مسلم يقود الجيش التايلاندي، الجميع بعد اعتداءات بالقنابل استهدفت22 مصرفا في31 غشت، عندما فتح باب التفاوض مع زعماء حركة التمرد مع انه اقر بانه لا يعلم عنهم شيئا.
ومنذ يناير 2004 وولايات جنوب تايلاند تشهد اعمال عنف اسفرت عن سقوط نحو 1500 قتيل حسب الشرطة.
وفي هذه المنطقة تنتمي الاغلبية الساحقة من السكان الى العرق الماليزي وهم من المسلمين خلافا لبقية سكان تايلاند الذين يدينون بالبوذية.(اف ب).