علم من مصادر أمنية بلاس بالماس أن مركبا يقل على متنه 24 مهاجرا سريا مغاربيا، تم إيقافه صباح اليوم الجمعة بسواحل لنزاروتي بجزر الكناري.
وقد تم إيقاف المركب من طرف عناصر الحرس المدني بعد رصده بالرادار على بعد حوالي ميلين بحريين من سواحل بلدة تكيز بلنزاروتي.
وأفادت مصادر بمركز تنسيق الطوارىء والأمن أن إثنين من المهاجرين السريين نقلا إلى المستشفى العمومي بلنزروتي فيما نقل مهاجر آخر إلى مركز صحي بسبب مشاكل صحية اعترته بسبب طول الرحلة عبر المحيط الأطلسي.
ومن بين هؤلاء المهاجرين، وجميعهم ذكور، يوجد أربعة قاصرين بحسب ما أعلن قائد الحرس المدني بلاس بالماس، الذي لم يقدم أية تفاصيل بشأن البلدان الأصلية لهؤلاء المهاجرين السريين الجدد, اللذين جاؤوا لينضافوا إلى 26 ألف شخص أغلبيتهم من دول جنوب الصحراء، دخلوا بصفة غير شرعية إلى السواحل الكنارية منذ بداية هذه السنة.
وقد أعلن رئيس الحكومة الإسبانية لويس رودريغيز ثاباتيرو أول أمس الأربعاء أن السلطات الإسبانية قامت بترحيل13 ألف و55 مهاجرا سريا قدموا من دول جنوب الصحراء، إلى بلدانهم، منذ بداية سنة 2006 مؤكدا خطورة الوضعية الناجمة عن ظاهرة الهجرة السرية التي تشهدها حاليا جزر الكناري.
كما أشار إلى أن حكومته تشتغل حاليا على مخطط يرمي إلى تحديث وتوسيع مراكز اعتقال المهاجرين السريين لدى وصولهم إلى جزر الكناري.
وفي رد فعل قوي على هذا الإجراء, انتقد رئيس التحالف الكناري بولينو ريفيرو (الذي يتولى السلطة بالكناري) مبادرة ثاباتيرو, موضحا أن السكان الكناريين لن يقبلوا ب "تحويل جزر الكناري إلى معسكر لتجميع الافارقة".
من جهته، طالب رئيس الحكومة المستقلة لجزر الكناري أدان مارتان, بتدابير عاجلة وباصلاحات تشريعية كتمديد الأجل القانوني للايواء بمراكز المهاجرين إلى65 بدل40 يوما المعمول بها حاليا، من أجل إعطاء، حسب قوله، مزيدا من الوقت للإدارة بغية التهييء لترحيل المهاجرين السريين إلى أوطانهم.
كما طالب بمتابعة أرباب هذه المراكب التي تقل مهاجرين سريين أمام العدالة الإسبانية حتى في حال توقيف هذه المراكب خارج المياه الإقليمية الإسبانية.
ويقدر مسؤولو الحكومة الكنارية الذين يعربون عن أسفهم لغياب سياسة "واضحة" للدولة الإسبانية، بحوالي ستة آلاف عدد المهاجرين السريين المتواجدين حاليا بجزر الكناري، والذين من الممكن إخلاء سبيلهم في الأيام القادمة، إذا لم يتم اتخاذ تدابير لإعادة ترحيلهم، بعد انتهاء فترة الأربعين يوما المحددة بمقتضى القانون.
وبدوره أمر النائب العام للدولة الإسبانية كانديدو كوندي أول أمس بالقيام بزيارة تفتيش لمجموع مراكز الايواء المقامة بجزر الكناري للاطلاع عن كثب على وضعية إقامة المهاجرين السريين.
وقد لقي هذا الاعلان ترحيبا من قبل رئيس الحكومة الكنارية. ومن المقرر أن تبدأ هذه العملية الأسبوع القادم حسب ما علم بجزر الكناري حيث يوجد أكثر من سبعة آلاف مهاجر سري بمراكز الاستقبال والقواعد العسكرية ومفوضيات الشرطة. (و م ع)