ابتدائية مراكش تقضي بعدم الاختصاص

إحالة ملف الطفل أحمد ياسين على غرفة الجنايات

الإثنين 18 شتنبر 2006 - 16:17
الطفل ياسين كما وجده الجيران وآثار الإهمال بادية عليه. (خاص)

قررت المحكمة الابتدائية في مراكش، الجمعة إحالة ملف قضية الطفل أحمد ياسين، الذي اكتشف وهو في حالة جد مزرية فوق سطح منزل محتضنته بمراكش، إلى غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في المدينة ذاتها، وذلك نظرا لعدم الاختصاص.

وبذلك تكون هيئة المحكمة في هذا الملف، قد وافقت على الملتمس الذي تقدمت به هيئة دفاع الضحية، التي طالبت في وقت سابق بإحالة الملف على غرفة الجنايات، نظرا لكون الأفعال المرتكبة من قبل المتهمة، تعد جناية وليس جنحة، وبناء على تقرير الخبرة الطبية التي أجريت على الطفل الضحية، الذي حدد نسبة العجز في 60 يوما، دون تحديد العجز الدائم.

وأفادت مصادر قضائية، أن هيئة المحكمة توصلت بالترجمة النهائية لتقرير الخبرة الطبية، وبناء على ذلك وافقت على مطلب هيئة الدفاع، وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن تقرير الخبرة الطبية المنجزة، أثبتت أن الطفل أحمد ياسين يعاني صعوبة كبيرة في النطق، كما أكدت أن عقل الطفل وطوله، توقفا عند سن الثالثة، أي في الوقت الذي وضعته مربيته بالسطح وسط الكلاب والقطط.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن الطفل الضحية تأثر كثيرا من الأضرار والأمراض التي لحقت به من جراء تناوله لأكل القطط والكلاب، وأن هذا التأثير سيستمر معه لمدة غير محددة إلى أن يتمكن من الانسجام مع وضعه الجديد.

وخلال الجلسة، أصدرت هيئة المحكمة قرارها السابق، فيما رفضت مرة أخرى، طلب السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع المتهمة في القضية.

وتتابع في هذا الملف، المتهمة (زهرة غ (55 سنة) الموظفة السابقة بالمحكمة الابتدائية التي استفادت من المغادرة الطوعية، بتهمة "تعريض حياة طفل للخطر والتعذيب وإساءة المعاملة".

وترجع وقائع القضية، إلى يوم 31 ماي الماضي، حينما عثر على الطفل الضحية أحمد ياسين، من قبل أحد جيران المتهمة، بسطح منزلها بحي باب دكالة بمراكش، وهو في وضعية جد مزرية برفقة مجموعة من القطط والكلاب، التي كانت تعيش معه فوق السطح نفسه، ويقتات من فضلاتها حيث كان محجوزا من قبل مربيته التي كانت تعذبه جسديا.

وحين عثر على الطفل ياسين كانت له أظافر طويلة متسخة وشعر طويل وأنف مبتور نصفه، كما أصيب بمرضي الجذري "الجذام" و"النار الفارسية" نتيجة معاشرته للكلاب والقطط.

وتبين بعد ذلك أن المتهمة تسلمت أحمد ياسين من والدته، منذ أن كان عمره لا يتجاوز ثلاث سنوات (يبلغ الآن ست سنوات) بهدف احتضانه.

كما تجدر الإشارة إلى أنه وبعد نقل الطفل أحمد إلى مستشفى ابن زهر بمراكش، تجند طاقم طبي متعدد الاختصاصات، لإجراء الفحوصات اللازمة وتقديم العلاجات الأولية له
إذ لا تزال حالته الصحية متدهورة حسب النيابة العامة.




تابعونا على فيسبوك