بلير يقترح مبادرة جديدة بشان دارفور

السبت 16 شتنبر 2006 - 12:25
الأطفال أكثر المتضررين من الصراع الدائر في دارفور (أ ف ب).

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم السبت انه سيقترح مجموعة من الحوافز على السودان ضمن مبادرة جديدة تهدف لانهاء الازمة في اقليم دارفور الذي تمزقه الحرب ونشر قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة هناك.

وقال بلير في بيان "سأتحدث في الأسابيع القادمة إلى زعماء اخرين للاتفاق على مبادرة توضح المساعدة التي بإمكان السودان أن يتوقعها في حالة وفاء الحكومة بتعهداتها وما سيحدث في حالة عدم وفائها."

ويمزق العنف السياسي والعرقي إقليم دارفور في غرب السودان منذ عام 2003. وقتل عشرات الآلاف من الاشخاص وشرد أكثر من مليوني شخص بسبب القتال بين القوات الحكومية والمتمردين والميليشيات.

ويمارس زعماء غربيون وبعض الرؤساء الافارقة وجماعات إنسانية ضغوطا على الرئيس السوداني عمر حسن البشير لقبول قرار الامم المتحدة بنشر قوات حفظ سلام تابعة للمنظمة الدولية يزيد قوامها على 20 ألف جندي.

ومن المقرر أن ينتهي التفويض الممنوح لقوات الاتحاد الافريقي البالغ قوامها 7000 جندي وتعاني من صعوبات مالية في 30 سبتمبر ويقول السودان إنه لن يسمح سوى بتمديد مهمتهم في حالة بقائهم تحت سيطرة الاتحاد الافريقي.

وقال بلير "الوضع غير مقبول. لا أفهم رفض الحكومة السودانية لقوة الامم المتحدة أو تهديدها بالتراجع عن ترحيبها بالاتحاد الافريقي." وأضاف أنه "يتعين على الحكومة السودانية الموافقة على استمرار قوة (الاتحاد الافريقي) ونقل (المهمة) الى الامم المتحدة".

وقال مسؤول بريطاني إن بلير يهدف إلى حمل الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والولايات المتحدة على تأييد المبادرة على أعلى مستوى.

وأضاف المسؤول أن الخطة ستوضح ما يمكن أن يتوقع السودان مقابل دوره في انهاء الازمة قائلا إن الحوافز ستكون خريطة طريق لتطبيع العلاقات مع القوى الدولية.

ومضى يقول ان الحوافز قد تشمل إنهاء وقف مساعدات تنمية إعادة البناء وحل الموقف بالنسبة لديون السودان وإقامة اتصالات سياسية أعلى والمضي نحو رفع العقوبات.

وقال لرويترز "إذا لم يتحملوا مسؤولياتهم فسيواجهون عندئذ عواقب وخيمة" وامتنع عن إضافة مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة العواقب.

وقال انطونيو جوتيريس مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين الذي وصف الوضع في دارفور بأنه متدهور ومروع أن الانقسامات الدولية سمحت للحكومة السودانية بمجال أكبر للمناورة.

وأضاف في مقابلة مع راديو "بي. بي. سي"، "المشكلة هي أن المجتمع الدولي ليس متحدا بشكل في جبهة للتأكد من الاشياء تتحقق فعلا." وتابع قائلا "حقيقة أن المجتمع الدولي غير قادر حقا على العمل معا بقوة... يوجد مناخا يجعل من الاسهل ارتكاب ما يجري ارتكابه."

وتأتي تصريحات بلير بعد يوم من إبلاغ الممثل الفائز بجائزة أوسكار جورج كلوني الامم المتحدة بأن الوقت ينفد في دارفور وأن العالم سيواجه انتقادات على مذبحة أخرى تشبه ما حدث في رواندا إذا لم يتم وقف الاعمال الوحشية.

ومن المقرر اقامة يوم عالمي لدارفور غدا الاحد. وسوف ينظم نشطاء وزعماء دينيون في أنحاء العالم مظاهرات ويعقدون اجتماعات لتعميق الوعي السياسي بشأن اراقة الدماء والازمة الانسانية في الاقليم.

ويقول محللون ان حمل الصين حليف السودان الوثيق على تسليم رسالة الى الخرطوم سيكون مفتاحا لتحقيق التقدم.

وامتنعت الصين عن التصويت في مجلس الامن التابع للامم المتحدة على القرار الخاص بتولي قوات دولية المهمة من الاتحاد الافريقي إلا أن بكين تضغط منذ ذلك الحين على السودان للسماح بدخول القوات إلى الاقليم.

وناقش بلير موضوع دارفور مع رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو خلال اجتماعات في لندن هذا الاسبوع وتحدث في الاونة الاخيرة الى الرئيس الامريكي جورج بوش بشأن الموقف هناك.

وانضمت شخصيات كبيرة اليوم السبت إلى المغني البريطاني إلتون جون ومغني الروك الايرلندي بوب جيلدوف وممثلة هوليوود ميا فارو الى شخصيات دينية في توقيع رسالة مفتوحة الى بلير يدعونه فيها إلى اعطاء أولوية لدارفور. (رويترز).




تابعونا على فيسبوك