نفت الولايات المتحدة المعلومات التي تحدثت عن عرض ايران تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم مؤقتا في اطار صفقة تهدف الى الحيلولة دون فرض عقوبات عليها.
وقال توم كيسي المتحدث باسم الخارجية الاميركية امس الثلاثاء "اخشى ان يكون الشخص الذي صرح بمثل هذه المعلومات لم يقرأ الوضع بشكل دقيق".
واضاف "حسب معلوماتي لم يتم تقديم اي اقتراح ايراني ولم يطرأ اي تغيير على الموقف الايراني، بمعنى انهم لم يوافقوا على تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم لأية فترة زمنية".
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس المحت الى ان واشنطن قد ترضى بتعليق مؤقت لبرنامج ايران لتخصيب اليورانيوم الذي تشتبه الادارة الاميركية بانه جزء من الجهود الايرانية لتطوير اسلحة نووية.
الا انها اكدت انه يجب التحقق من اي تعليق وان يتم ذلك التعليق قبل اية مفاوضات حول تحسين العلاقات مع النظام الايراني.
وذكر دبلوماسيون في اوروبا ان مسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني عرض تعليقا مشروطا لتخصيب اليورانيوم لمدة شهرين اثناء محادثاته مع ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.
وكان لاريجاني وسولانا عقدا محادثات في فيينا في نهاية الاسبوع في محاولة لايجاد تسوية من اجل استئناف المحادثات حول برنامج ايران النووي المثير للجدل وتجنب التهديدات بفرض عقوبات دولية.
وفي موازاة تلك المحادثات، واصلت الولايات المتحدة هذا الاسبوع الضغط على شركائها لاصدار قرارات جديدة في مجلس الامن لفرض مجموعة من العقوبات على ايران.
وقال كيسي ان دبلوماسيين كبار من الدول الست الدائمة العضوية في مجلس الامن وهي بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة، بحثوا المسالة اليوم الثلاثاء عبر الهاتف وان واشنطن تسعى من اجل اجراء محادثات اضافية هذا الاسبوع في الامم المتحدة.
ومن المقرر ان تجتمع رايس مع نظرائها من الدول الست على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك الاسبوع المقبل.
ولم تستبعد رايس قبول عرض ايراني بتعليق عمليات التخصيب موقتا, لكنها شددت على ضرورة بدء التعليق بشكل قابل للتحقق منه قبل اجراء أي مفاوضات حول الازمة المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني.
وتخشى الولايات المتحدة والدول الاوروبية ان تكون ايران تحاول انتاج قنبلة نووية لكن طهران تقول ان برنامجها هدفه فقط انتاج الطاقة.
لكن ايران رفضت تعليق تخصيب اليورانيوم وتحدت المهلة التي حددها مجلس الامن الدولي حتى31 غشت لتعليق انشطة التخصيب او مواجهة عقوبات محتملة.