بعد أسبوع من الخلاف حول رئاسته للحكومة

بلير يدعو إلى الهدوء

السبت 09 شتنبر 2006 - 15:59
بلير مبررا قرارته السياسية أمام أعضاء حزب العمال (أ ف ب).

سعى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير السبت الى تهدئة الضجة التي اثارها موعد تنحيه عن منصبه ودعا الى انهاء الصراع الداخلي المرير في اول خطاب يلقيه منذ تعهده بالتنحي خلال12 شهرا.

وطالب بلير بوقف الهجمات الشخصية بعد ان شن وزير الداخلية السابق تشارلز كلارك هجوما شديدا للمرة الثانية خلال ايام على وزير المالية غوردون براون المرشح الاوفر حظا لخلافة بلير على زعامة حزب العمال ومنصب رئاسة الوزراء.

وبدا بلير، الذي يكون في افضل حالاته عندما يقاتل من اجل الخروج من مأزق، هادئا ومرحا اثناء اطلاقه دعوته للهدوء.

وقال بلير ان حزب العمال لا يمكنه الاستمرار في الفوز في الانتخابات الا اذا اوقف التناحر الداخلي وعمل بدلا من ذلك على اعادة تواصله مع الشعب.

وفي اول ظهور له منذ اعلانه الخميس انه سيتنحى عن منصبه في غضون عام --في اعقاب استقالة ثمانية من اعضاء الحكومة في محاولة لتعجيل خروجه من السلطة-- وصف بلير اسبوع التناحر الداخلي بانه "طريقة قديمة (...) وليس الطريقة الصحيحة لتنفيذ الامور".

وقال بلير في المؤتمر السنوي لمؤسسة "بروغرس" الفكرية في لندن "الامر الجيد انه لا يزال امامنا ثلاث سنوات على الانتخابات نستطيع خلالها تصحيح انفسنا".

واضاف "لكن لا يمكننا القيام بذلك بالاسلوب الذي انتهجناه الاسبوع الماضي, بل بالاسلوب الذي عملنا به عندما كنا متعطشين للسلطة قبل1997 ، وعندما كنا نفهم ان ما يهم في النهاية هو شعب هذا البلد وليس نحن".

وتابع "لكننا لن نفوز عن طريق هجوم شخص على اخر لان ذلك يتسبب في نفور الشعب ويجعله يعتقد اننا مهتمون بانفسنا وليس به".

واضاف "لا يوجد ما يمنع, اذا تصرفنا بعقلانية، وحتى بعد ما حدث، ان نضع كل ذلك خلفنا ونتقدم الى الامام".

وتعرض براون الى سلسلة من الضربات الموجعة من الذين يمكن ان يقبلوا ب"اي شخص ما عدا براون" ومن استطلاعات الرأي وشخصيات بارزة في حزب العمال مثل كلارك الذي لا يطيق براون.

ويناصب كلارك، وزير التعليم والداخلية السابق، بلير العداء بعد اقالته المهينة من الحكومة في ماي الماضي.

ولم يكتف كلارك بوصف براون بانه "غبي بشكل مطلق" يوم الجمعة، بل انه وسع هجومه اليوم السبت حيث وصف وزير المالية بأنه "مهووس بالسيطرة" ويعاني من مشاكل نفسية ويفتقر الى الشجاعة لاتخاذ قرارات هامة.

وقال لصحيفة ديلي تلغراف ان براون "لا يتمتع بروح الفريق اطلاقا".

وصرح للصحيفة "من تجربتي الشخصية بالتعامل بتمويل الطلاب وبطاقات الهوية الشخصية, فقد كان العمل معه صعبا جدا جدا -- بل كان في غاية الصعوبة. لقد كان مهووسا بالسيطرة. ونقطة ضعفه الكبيرة هي انه لا يجيد العمل مع الاخرين".

واضاف "انه لا يحب المغامرة، وهذه مسالة مهمة".

اما استطلاعات الرأي فقد حملت كذلك انباء سيئة لبراون. فقد نشرت صحيفة "الغارديان" استطلاعا للرأي اليوم السبت دل على ان 33 بالمائة فقط ممن شملهم الاستطلاع قالوا ان حزب العمال هو الذي سيفوز في الانتخابات العامة المقبلة، بينما قال نحو 52 بالمائة انهم يفضلون فوز "طرف آخر".

ودل استطلاع اخر للرأي ان نصف الناخبين يريدون استقالة بلير قبل عام2007 كما قال نحو40 بالمائة انه يجب ان يتنحى فورا.

وقال38 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع انهم يرغبون في تنحيه الان بينما قال12 بالمائة انهم يريدون تنحيه بنهاية العام.

غير ان21 بالمائة قالوا انهم يريدون ان يحنث بوعده ويبقى ليخوض معركة الانتخابات العامة المقبلة.




تابعونا على فيسبوك