يلتقي السبت علي لاريجاني كبير المفاوضين النوويين الايرانيين مع خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي فيما قد يكون اخر فرصة لتفادي تحرك مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات على طهران بسبب طموحاتها النووية.
وأكدت متحدثة باسم سولانا ان محادثاته مع لاريجاني ستبدأ الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش في فيينا بعد يومين من حالة انعدام اليقين التي تعكس شكوكا بشأن ما اذا كانت المحادثات ستتمخض عن شيء.
وكان من المقرر أصلا عقد الاجتماع بين لاريجاني وسولانا يوم الاربعاء ولكنه أجل في أخر دقيقة.
وقال مصدر دبلوماسي ايراني صباح اليوم السبت ان لاريجاني وصل الى فيينا الليلة الماضية. وكان سولانا في طريقه الى فيينا اليوم.
واخفاق الجانبين في الاتفاق على موعد ومكان دقيقين للمحادثات يكشف حرب الاعصاب التي زادت حدتها منذ ان تجاهلت ايران موعدا نهائيا لمجلس الامن لوقف تخصيب اليورانيوم في31 أغسطس أب. ويمكن أن يؤدي تخصيب اليورانيوم إلى صنع قنابل نووية.
وسيطلب سولانا من لاريجاني توضيح تلميحات وردت في رد ايران في22 غشت على حوافز عرضتها عليها القوى الكبرى الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين وألمانيا) لوقف تخصيب اليورانيوم بأن طهران يمكن ان توقف برنامجها للوقود النووي اذا شاركت في مفاوضات.
ولكن دبلوماسيا مطلعا على الموقف الايراني قال ان من المرجح ان يصر لاريجاني على أن ايران لن توقف تخصيب اليورانيوم إلى أجل غير مسمى وان تحرك مجلس الامن الدولي الذي يلوح في الافق لن يؤدي الا الى تسميم احتمالات التوصل لاتفاق.
وقال دبلوماسي من احدى دول "ثلاثي الاتحاد الاوروبي" وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا "لا نعتقد أن هذا الاجتماع سيقدم أساسا للمفاوضات." وبغض النظر عن محادثات فيينا قال مساعد وزيرة الخارجية الامريكية نيكولاس بيرنز عقب اجتماع القوى الست في برلين يوم الجمعة ان واشنطن تتوقع أن يبدأ مجلس الامن الدولي المداولات هذا الاسبوع بشأن مشروع قرار لفرض عقوبات.
ولكن حلفاء واشنطن الرئيسيين في أوروبا بالاضافة الى روسيا والصين أعربوا عن شكوك متزايدة بشأن السرعة التي تريد واشنطن ان تتابع بها القيام باجراء عقابي ضد طهران خصمها اللدود ولكنها أيضا رابع أكبر مصدر للنفط في العالم.
وبدرجات متفاوتة تفضل تلك الدول اجراء مزيد من المحادثات لاستكشاف امكانية التوصل الى تسوية يمكن أن تحفظ ماء وجه الجانبين.
وقال الدبلوماسي بالاتحاد الاوروبي "لم تكن محادثات برلين ناجحة كما وصف بيرنز. لقد كانت تبادلا لوجهات النظر بالاساس." وتصر ايران على أنها تريد فقط تخصيب اليورانيوم من أجل الحصول على الكهرباء بينما تشتبه القوى الغربية في أن نشاطها ستار لمساع من أجل صنع قنابل نووية. واثارت تحقيقات للوكالة الدولية للطاقة الذرية شكوكا كثيرة رغم أنها لم تعثر على أدلة على تحول البرنامج الايراني الى صنع القنابل النووية.
وجددت طهران دعوات الى اجراء مفاوضات في ردها على عرض القوى الست بمنحها مزايا تجارية. ولكنها استبعدت وقف تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق يعتبره الزعماء الغربيون مهما لخلق الثقة في النوايا الايرانية.
وقال الدبلوماسي المطلع على الموقف الايراني لرويترز "لم يتم اقناعهم (الايرانيون) بالمبررات الفنية والقانونية لتعليق التخصيب. ما سيحدث بالنسبة (لقضية تعليق التخصيب) سيتوقف على نتيجة المفاوضات." وأضاف "إنهم جادون ويأملون بأن يظهر (الاتحاد الاوروبي) جدية مماثلة. أنهم مستعدون لمناقشة كل المسائل المهمة للجانبين وازالة التعبيرات الغامضة." ولكن دبلوماسيا من إحدى دول "ثلاثي الاتحاد الاوروبي" وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا قال ان وثيقة داخلية أعدتها الدول الثلاث أشارت الى ان ايران تسعى الى اثارة انقسام في الرأي العام العالمي واضعاف أي عقوبات بحجب تقديم رد واضح على شروط القوى الكبرى.
وقال دبلوماسي اخر ان زيارة لاريجاني لايطاليا وأسبانيا الاسبوع الماضي جزء على ما يبدو من هذه المناورة .
وأضاف "قام بجولة في دول الاتحاد الاوروبي التي لها موقف لين بشأن العقوبات.
انها جزء من جهود قائمة منذ فترة طويلة لاثارة انقسام بين الاوروبيين والامريكيين بشأن ايران. لاريجاني يعتقد ان ايطاليا وأسبانيا ستذعنان لحجج عدم فرض عقوبات."