منذ انطلاق منافسات الموسم الرياضي الجاري، شكل فريق شباب هوارة قوة ضاربة بين أندية القسم الأول هواة بشطر الجنوب .
ويكفي أنه يتزعم الترتيب العام بفارق سبع خطوات عن أقرب مطارديه بعد إجراء الجولة الحادية عشرة .
أمام الضيف مولودية العيون استعرض لاعبو هوارة عضلاتهم التقنية، ووقعوا على ثمانية أهداف الجولة الرابعة، وتكرر تقريبا نفس السيناريو في ضيافة نجاح سوس برسم الجولة الخامسة ستة أهداف لصفر، ثم رباعية نظيفة في شباك نهضة طانطان ضمن منافسات الجولة السادسة، فثلاثية في مرمى جمعية سيدي إيفني الجولة التاسعة، وحصة مماثلة في ضيافة الوداد السرغيني الجولة العاشرة، وأخيرا ثلاثية في شباك أولمبيك الدشيرة الجولة الحادية عشرة.
ووحده فريق مولودية مراكش المتواضع جدا، نجح في إحراج الهواريين بقلب ميدانهم، عندما خطف التعادل بهدفين لمثلهما في الجولة السابعة.
الكل استغرب لهذه الصحوة الهوارية، والجميع يرشح اسم شباب هوارة للفوز باللقب والمرور إلى منافسات السد في نهاية الموسم .
لكن بالطبع »إذا ظهر السبب بطل العجب« كما يقال، ذلك أن هذه النتائج ليست وليدة الصدفة، ولم يقدمها أيا كان هدية للفريق، بل جاءت كثمار للعمل الكبير الذي يقوم به المكتب المسير، والذي أراد أن يجعل من موسم 2005-2006 بداية ارتقاء كرة القدم بهوارة إلى الواجهة .
يدرك مسيرو كرة القدم بهوارة جيدا أن الرغبة في التألق تتطلب تشكيل فريق قادر على مجاراة شباب أيت ملول، وفتح إنزكان، واتحاد تارودانت وأولمبيك الدشيرة، وهلم جرا من الأسماء القوية بشطر الجنوب .
لذلك سارعوا إلى تعزيز صفوف فريقهم بأسماء من حجم كبير، ونجحوا في التعاقد مع هداف الحسنية السابق حمو محال، ومع المهاجم عمر زاويت الذي لعب يفريق الاتحاد الرياضي، وبعده الرجاء البيضاوي، ثم شباب المحمدية، قبل أن يلبي دعوة الهواريين، إضافة إلى الحارس المرابط الذي دافع عن عرين الاتحاد الرياضي في حظيرة المجموعة الوطنية الأولى، وتمت الاستعانة أيضا بخدمات الماتوني، لوفار، نبيل شفيق، وجواد قدي أحد أبرز المهاجمين بطانطان .
يتوفر فريق شباب هوارة في الوقت الراهن على 42 لاعبا، كلهم جاهزون للدفاع عن اللون الأصفر، غير أن المدرب امبارك الكداني، لا يستعين حاليا سوى بخدمات حوالي 20 عنصرا
والغريب أن عملية ضخ الدماء الجديدة هاته، لم تكلف المسؤولين عن الفريق سوى مبلغا يقدر بـ 10 ملايين سنتيم على حد تعبير أحد أعضاء المكتب المسير .
الرهان الأول للهواريين لا يتمثل فقط في بلوغ السد، بل في الصعود إلى المجموعة الوطنية الثانية كخطوة أولى، يقول موسى الهبزا رئيس الفريق : "لن يتوقف طموحنا إلا ببلوغ المجموعة الأولى".
ولبلوغ هذا الهدف، هناك فريق متكامل ومتدرب تمرس بما فيه الكفاية، حيث عمل سنوات جنبا إلى جنب مع الإطار الوطني عبد الهادي السكيتوي، واستفاد من تجربته العريضة داخل حسنية أكادير .
كما أن المكتب المسير يضم تشكيلة من الوجوه التي تختلف أسماؤها، غير أنها تتوحد حول غاية واحدة، وهي الارتقاء بالشباب الهواري إلى القمة.
لحد الآن صرف الفريق ما يقارب 35 مليون سنتيم، ووحده رئيس الفريق تحمل عبء المصاريف، في انتظار أن يفي المجلس البلدي لمدينة أولاد التايمة بوعده، ويقدم منحة 55 مليون سنتيم.
يقول الهبزا : "المجلس البلدي وعدنا بمنحة سنوية، كما أن عامل إقليم تارودانت أكد أنه سيدعمنا في مسيرتنا، دون أن ننسى الدعم الكبير لجمهورنا، وهذا كله يحفزنا على بذل المزيد من الجهد لتحقيق الصعود".
المسيرون الهواريون وفروا للفريق ملعبا معشوشبا، وسيتم توسيع المدرجات، حتى يتضاعف عدد المشجعين الذين يقبلون على مباريات الفريق، كما أن المجلس البلدي وافق على تهيئة ملعب للتداريب سيبدأ العمل فيه قريبا جدا .
وللتغلب على المصاريف المتزايدة للفريق، بدأ البحث عن مستشهر، مع العلم أن العديد من المؤسسات الصناعية تتواجد بتراب عمالة تارودانت، يبقى فقط أن يستوعب رجال الأعمال بالمنطقة أهمية الرياضة في تنمية الجهة .
وعموما يبدو حلم الهواريين كحجم الجبل، لكن عزيمة المسيرين من حديد، ولأن المكتب المسير لشباب الهواري يضم تشكيلة شابة، فأكيد أن كل صعب سيهون على الشباب كما قال علال الفاسي : كل صعب على الشباب يهون هكذا همة الرجال تكون الصور :
* مجموعة متكاملة تتصدر شطر الجنوب للهواة »أ« * رئيس الفريق الهبزا يحلم ببلوغ أعلى القمم نجم الفريق عندما بدأ حمو محال مسيرته مع فريق حسنية أكادير قادما من ورزازات، تنبأ له الجميع بمستقبل كبير، خصوصا أنه يمتلك حس التهديف، وأنه كان من بين الأسماء النادرة التي تألقت بفضاء ورزازات .
وعندما اختفى عن الأنظار الموسم الماضي، اعتقد الكثيرون أنه انتهى، وربما تقاعد بصفة نهائية .
غير أنه عاد متوهجا بعدما استقدمه الهواريون بناء على علاقة تعاون قائمة بين الحسنية والشباب الهواري .
اليوم يتواجد حمو على رأس هدافي بطولة الهواة، وأكيد أن حلمه لا يتمثل فقط في التلذذ بطعم الأهداف التي يسجلها والتي تصنع أعياد فريق أولاد التايمة، بل يريد أن يدون اسمه في ذاكرة كرة القدم بالمنطقة الجنوبية، وأن يكون واحد من صناع تاريخ الشباب الهواري.
الجميل هو كون المكتب المسير لشباب هوارة، أدرك بسرعة البرق أن ما ينقص حمو محال هو الاستقرار، لذلك بادروا إلى دعمه لبلوغ هذا الهدف، وساعدوه على توديع عالم العزوبية، وبالتالي أصبح الآن رب أسرة صغيرة، واستعاد شباب.
بمدينة أولاد التايمة لايعيش حمو فقط مع أسرته الصغيرة، بل يشكل مع زاويت، والمرابط، والكداني، وباقي مكونات الفريق أسرة ناجحة، بكل المقاييس، وهذا هو السر الكبير في تألق الشباب .
فريق هلال الناضور يفتح باب الانخراطات من جديد أعلنت اللجنة المؤقتة لتسيير فريق هلال الناضور عن فتح باب الانخراطات (المرحلة الثانية) برسم الموسم الرياضي 2006/2005، من 22 يناير الجاري إلى غاية 15 فبراير المقبل .
وتأمل اللجنة في تزايد عدد المنخرطين، حتى ينجح المسيرون الخاليون في عقد جمع عام لإنتخاب مكتب قار مع نهاية البطولة الوطنية .
للإشارة ففريق هلال الناضور يحتل حاليا المركز السابع برصيد 25 نقطة على بعد أربع خطوات فقط من القمة .