اجتمع ممثلون عن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا) والمانيا الخميس الماضي في برلين لتحديد استراتيجية جديدة لمواجهة رفض ايران تعليق برنامجها النووي في حين تمارس الولايات المتحدة ضغوطا متزايدة
وقبل بدأ الاجتماع قدمت الدول الاوروبية الثلاث الى الدول الثلاث الاخرى ملخصا بشأن رفض ايران احترام المهلة التي حددها مجلس الامن لها في31 غشت.
وقال دبلوماسي طالبا عدم كشف هويته ان "هذا الملخص يعرض الشروط التي تفرضها ايران للمشاركة في مفاوضات وخصوصا عدم اتخاذ خطوات (لفرض عقوبات) عليها في مجلس الامن الدولي وهذا بالطبع غير مقبول بالنسبة الى الغرب".
واعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي يوم الخميس امام النواب في باريس، في هذه الازمة "الخطر الذي يحدق بنا اليوم هو انقسام الاسرة الدولية".
واضاف "اننا حاليا في مرحلة مشاورات (...) لتحديد الموقف الواجب اعتماده حيال رفض ايران" تعليق تخصيب اليورانيوم.
وقال "بموازاة المشاورات علينا ان نحرص على عدم اقفال قنوات الحوار مع ايران لأنه بات ضروريا أكثر من أي وقت مضى".
واجتماع برلين هو الأول على مستوى الدول الست.
وبعد رفض طهران تعليق تخصيب اليورانيوم بحلول موعد 31 غشت كما طلب منها مجلس الأمن اصبحت عرضة لعقوبات دولية.
ويجتمع المدراء السياسيون في وزارات خارجية الدول الست في فيلا تملكها وزارة الخارجية في شمال غرب العاصمة الالمانية. وبدأ الاجتماع بعد غداء عمل على ان يستمر ثلاث ساعات حسب ما أعلن دبلوماسي لوكالة فرانس برس. ويمثل نيك بيرنز الرجل الثالث في الخارجية الاميركية الولايات المتحدة.
وقال غاري سامور الخبير في قضايا حظر الانتشار النووي ومقره شيكاغو "سيتطرقون إلى مسالة العقوبات وفي رأيي لن تأتي بنتيجة مهمة".
وبحسب دبلوماسي غربي لن يتم خلال الاجتماع "اتخاذ قرارات. انها نقاشات تمهيدية لتحديد الموقف الواجب اتخاذه".
ويأتي هذا الاجتماع في حين تشدد الولايات المتحدة من لهجتها حيال ايران وتدعو الاسرة الدولية الى فرض عقوبات عليها. وقال روبرت جوزف مساعد وزير الخارجية المكلف مراقبة انتشار الاسلحة والامن القومي أن "ايران في حال امتلكت السلاح النووي ستكون خطيرة ليس فقط بالنسبة الى الولايات المتحدة بل بالنسبة الى الاسرة الدولية بكاملها".
واضاف ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية "عاجزة عن تأكيد الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني".
واعرب جوزف عن تفاؤله لفرص توصل واشنطن لاتفاق في مجلس الامن الدولي بشان القرار1696 الذي يهدد ايران بعقوبات في حال لم تعلق انشطة تخصيب اليورانيوم قبل 31 غشت.
ويؤيد الاتحاد الاوروبي مواصلة الحوار بعد ان وافق السبت على منح ايران مهلة جديدة لاثبات عزمها على فتح مفاوضات. وستبحث موسكو امكانية فرض عقوبات اقتصادية على ايران لكنها تعارض اللجؤ الى الخيار العسكري ضد ايران في حين ايدت بكين التوصل الى حل تفاوضي لتسوية هذا الملف.
ولاقناع ايران بالتعاون تقترح الدول الست رزمة من المساعدات في المجالات التجارية والامنية والتكنولوجية.
ويأتي اجتماع برلين في حين وصل كبير المفاوضين الايرانيين حول الملف النووي علي لاريجاني الى مدريد للقاء وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس بحسب مصادر دبلوماسية اسبانية.
واعلن الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الخميس في كوبنهاغن أنه ينوي لقاء لاريجاني السبت لدراسة مسألة الملف النووي الايراني.
ونقلت وكالة انباء اسبانية عن لاريجاني قوله انه سيلتقي الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا خلال يومين "في مكان ما في اوروبا".
وقال لاريجاني "خلال لقائي في الايام المقبلة مع سولانا سنناقش نقاط الالتباس من الجانبين حول عرض القوى الكبرى ورد ايران".