قضية تنحي بلير تثير حربا مفتوحة داخل الحزب العمالي

الخميس 07 شتنبر 2006 - 15:20

يبدو أن الجدل الدائر حول مغادرة الوزير الأول البريطاني "طوني بلير" للساحة السياسية، بدأ يتخذ شكل حرب مفتوحة داخل الحزب العمالي، ويهدد بتوجيه ضربة قوية لهذا الحزب الذي يوجد في السلطة منذ 1997.

ويمارس التيار المناوئ لطوني بلير منذ بداية الأسبوع بضغوطات قوية على الوزير الأول لإرغامه على أن يعلن للرأي العام تاريخا محددا لتخليه عن منصبه، فقد قدم سبعة من مساعدي كتاب الدولة استقالاتهم أمس احتجاجا على رفض طوني بلير إعلان موعد تنحيه.

وذكرت جريدة "ذو صان" (المقربة من بلير) أمس الأربعاء أن زعيم الحزب العمالي سيعلن استقالته يوم31 ماي2007، وأنه من المرتقب أن يتنحى فعليا عن قيادة الحزب العمالي في آواخر يوليوز من السنة نفسها.

واعتبر أنصار وزير الاقتصاد والمالية "غوردن براون"، المرشح الأوفر حظا لخلافة بلير، أن الضمانات الممنوحة بخصوص مغادرة طوني بلير في هذا الموعد "غير كافية".

من جهة أخرى رفض مؤيدو طوني بلير ما وصفوه ب"المؤامرة" المدبرة من طرف التيار الراغب في تولي براون رئاسة الحزب ومن ثمة منصب الوزير الأول.

ومازال "غوردن براون" يتحفظ في الإدلاء بأي تعليق في هذه الحرب التي تمزق الحزب، وتهدد حسب المراقبين بترجيح كفة المحافظين الذين وضعتهم مختلف استطلاعات نوايا التصويت في الصدارة.

ويرى محللو المشهد السياسي البريطاني أن الصراع الحالي حول السلطة داخل الحزب العمالي, يذكر بصراع مشابه عرفه الحزب المحافظ وعجل برحيل الوزيرة الأولى السابقة "مارغريت تاتشر" عن قيادة الحزب في بداية التسعينات.

ودعا مسؤولون في الحزب العمالي، ومن بينهم وزير الداخلية السابق دافيد بلانكت إلى نوع من الرزانة حفاظا على مصالح الحزب والمملكة المتحدة. وقال بلانكيت "من مصلحة الحزب العمالي وغوردن براون نفسه حاليا أن يظهرا نوعا من ضبط النفس " كما دعا إلى عدم إعطاء فرصة لخصوم الحزب لاستغلال انقسامه.

ويجد طوني بلير الذي يوجد اصلا في وضع حرج خاصة مع تصاعد الهجمات على القوات البريطانية المتواجدة في العراق وأفغانستان، نفسه وحيدا في مواجهة هذه الضغوط.

ولا يعطي بلير أية إشارة في اتجاه استعداده للتنازل أمام خصومه مما دفع بأحد الملاحظين إلى القول ساخرا أن "على البريطانيين أن يطلبوا تدخل واشنطن في هذه القضية"، في تلميح "لتبعية" طوني بلير "شبه العمياء" لواشنطن. (و م ع).




تابعونا على فيسبوك